اللغة العربية English Version

مواقع تابعة لأسقفية الشباب  | لجنة خدمة إعدادى   | من خدمات الآسقفية  | احتفالات اليوبيل  | ترانيم  | صفحتنا على الفيس بوك  | مواقع للزيارة  |  | الكورسات المتخصصة  | مركز تدريب الخدام   | لجنة شباب جامعة  | عن الموقع  |

 الاعضاء
اسم الدخول
كلمة السر
لا أتذكر كلمة السر
مشترك جديد: سجل هنا

 

 

 

Photo


 

 

 

 

 

 

 

رايك ايه

هل الزواج عن حب افضل ؟

 نتائج التصويت
 إقترح موضوع


الصفحة الرئيسية

 الرجوع إلى الله 
قداسة البابا شنودة الثالث

ارجعوا إليَّ واخلصوا:

 عبارة "إرجعوا إلي "تحمل معني عاطفيًا اَخر وهو: إن الله يريدنا أن نسير معه بكامل إرادتنا، من كل القلب، وبكل الحب، لذلك يقول "إرجعوا إلي". وكأنه يقول: أنا لا أرغمكم علي محبتي، ولا أضطركم علي تكوين علاقة معي. إنما الأمر متعلق بإرادتكم أنتم. إن أردتم أن أرجع إليكم، فإني أرجع إليكم. وإن لم تريدوا، إسلكوا حسب حريتكم ..ولعل إنسانًا يقول: أريد ولكني ضعيف.. يكفي أن تريد، والله سيكمل معك. وكما قال أحد القديسين: [إن الفضيلة تريدك أن تريدها لا غير]..

إن الله عبر التاريخ، هو الذي بدأ العلاقة مع البشر:

هو الذي بدأ علاقة مع أبينا نوح، وإختاره وأنقذه، وفصله عن الشر والأشرار. وهو الذي بدأ العلاقة مع أبينا إبراهيم، واختاره، وفصله عن الشر والأشرار. وكذلك مع موسى ومع شعبه. وهو الذي بدأ علاقة مع الإثني عشر، وقال لهم "لستم أنتم الذي اخترتموني، بل أنا الذي اخترتكم" (يو 15: 16).

فاطمئن إذن إلي رغبة الله في رجوعك إليه. ولكن في نفس الوقت ينبغي معه في الرغبة والعمل..

ينبغي أن تؤمن تمامًا بلزوم الله لك في الحياة، وأنك بدونه لا تقدر أن تعمل شيئًا (يو 15: 5). وينبغي أن تدرك من أعماقك حلاوة العشرة مع الله، وسمو وجمال الحياة الروحية، والرجوع إلي صورة الله التي كانت لآدم النقي البسيط ..ينبغي أن تذكر نذورك التي نذرتها لله في المعمودية ..حينما نذرت أن تجحد الشيطان وكل أعماله الردية، وكل شروره وكل حيله.وقتذاك بدأت بداية طيبة، وولدت من الله، ولبست المسيح (غل 3: 27). وخلعت الإنسان العتيق، وعشت في جدة الحياة (رو 6: 4، 6). وصرت نقيًا من كل خطية..

وشيئًا فشيئًا، نسيت نذورك، ونسيت بنوتك لله، وتركت نقاوتك، وانفصلت عن الله. وتود الآن أن ترجع إليه..

ولكي ترجع إلي الله، أذكر أنك ملك له..

أنت لست ملكًا لنفسك، حتى تتصرف فيها كما تشاء. إنما أنت ملك لله الذي خلقك، والذي فداك. وهوذا القديس بولس الرسول يقول لنا".. إنكم لستم لأنفسكم، لأنكم قد اشتريتم بثمن فمجدوا الله في أجسادكم وفي أرواحكم التي هي لله" (1 كو 6: 19، 20).

إن الشيطان قد سلبك من الله. ولكن الله - من حبه لك - يتمسك بملكيته لك، ويقول: "إرجعوا إلي".

إرجعوا إلي نقاوتكم، التي كانت لكم وأنتم ثابتون فيَّ.

إرجعوا إلي راحتكم، فلا راحة لكم إلا فيَّ.

كل الذين بعدوا عن الله، أو إنفصلوا عنه، لم يجدوا راحة لأنفسهم، وعاشوا في تعب وإضطراب. ولقد إختبر أوغسطينوس هذا الأمر فقال للرب: [ستظل قلوبنا قلقة، إلي أن تجد راحتها فيك].

والرب الذي يريد لنا الرجوع، يقول لنا، ونحن في تعب العالم وهمومه "تعالوا إلي جميع المتعبين والثقيلي الأحمال، وأنا أريحكم" (مت 11: 28).إن رجعت إلي الله تنحل كل مشاكلك..

بل تعيش بلا مشكلة لأن المشكلة الوحيدة الحقيقية في حياتك هي الإنفصال عن الله. وكل المشاكل الباقية قد تكون نتيجة لها. فإن رجعت إلي الله، تحيا في سلام.. في سلام مع الله، وسلام مع نفسك وداخل قلبك. "لأنه هكذا قال السيد الرب:

"بالرجوع والسكون تخلصون. بالهدوء والطمأنينة تكون قوتكم" (أش 30: 15).

لذلك إرجع إلي الرب. إرجع إلي النور، فلا تسلك في الظلمة. إرجع إلي الروح، فلا تحيا للمادة، ولا حسب الجسد. إرجع إلي الحياة، فالخطية موت..

وبهذا يتجدد مثل النسر شبابك (مز 103: 5).

وتشعر بالعزاء في حياتك الروحية، وتدب الحرارة في حياتك، ويصير لحياتك طعم، ويصير لها هدف. وتشعر أن الله داخلك، وأنه معك، وتذوق ملكوته، وتختبر حلاوة العشرة معه، وتعرف معني عبارة "الالتصاق بالرب" (مز 73: 28).

إن الله يريدنا أن نرجع إليه. يريد لنا الخلاص، ويريد منا أن نحبه كما أحبنا..

لذلك هو يقول "إرجعوا إلي بكل قلوبكم" (يوئيل 2: 12). ويسجل لنا الوحي الإلهي هذه العبارة الجميلة "هل مسرة أمر بموت الشرير - يقول السيد الرب - إلا برجوعه عن طريقه فيحيا" (خر 18:23).

إن الله يريدنا أن نرجع إليه، لنحيا.. ذلك لأن الخطية حالة موت روحي علي الأرض، ونتيجتها الموت الأبدي..

إذن فالله يريدنا أن نرجع، من أجل صالحنا..

يضاف إلي هذا حنوه ومحبته، لأنه لا يسر بموت الخاطئ. إن موت الخاطئ أمر يحزن قلب الله بلا شك. ولهذا فإنه إذا رجع الخاطئ "يكون فرح في السماء" (لو 15: 7).

ولقد فرح الرسل وبشروا التلاميذ برجوع الأمم (أع 15: 3).. وإستخدم الكتاب عبارة "رجوع "بالنسبة إلي الأمم، ذلك لأن الإيمان هو الوضع الآصلي للبشرية عمومًا، قبل أن ينفصل الأمم عن هذا الإيمان وعن الله. فلما اَمنوا أعتبر هذا رجوعًا إلي الله..

 الله يريد رجوعك:

إعرف يا أخي حقيقة هامة وهي:

إن الله يريد رجوعك إليه، أكثر مما تريد أنت..

فقد يكون الإنسان الخاطئ غافلًا عن خلاص نفسه، لا يفكر أن يرجع إلي الله. أو قد يكون ملتذًا بالخطية، راغبًا في البقاء فيها، شاعرًا إن الرجوع إلي الله سيحرمه من كل ملاذه..

وفي كل ذلك يكون الله في سعي مستمر إرجاع هذا الخاطئ إليه. بكافة الطرق.

وقصص سعي الله وراء الخطاة كثيرة جدًا..

ذكر منها في الأصحاح 15 من الإنجيل لمعلمنا لوقا البشير، قصة الخروف الضال، وقصة الدرهم المفقود. وذكر إنجيل يوحنا سعي الله لرد المرأة السامرية في وقت لم تكن تفكر فيه إطلاقًا أن تلتقي معه.
وما لي أذهب بعيدًا.. إن كل رسالات الأنبياء تتركز حول هذا الموضوع هو رغبة الله في رجوعنا إليه.. وليس مجرد الرغبة.. وإنما العمل علي ذلك أيضًا.

وهنا نسأل:

إن كان رجوعنا إلي الله، مفرحًا لله، والله يريده ويسعى إليه، ونحن أيضًا نريده.. فكيف إذن نرجع إليه؟

أتسأل: كيف أرجع إلي الله؟

إن الصلاة هي الوسيلة الفعّالة التي ترجعك إلي الله.

 الله هو وسيلة الرجوع:

أسكب نفسك أمام الله وقل له:
أنا أريدك. أريد أن أرجع إليك. فانتشلني مما أنا فيه، واجذبني إليك مرة أخري.
أنا بدونك لا شيء. لقد فقدت حياتي حينما فقدتك.
فقدت لذتي وسعادتي. وأصبحت حياتي بلا طعم..
أنا يا رب أريد أن أرجع إليك. ولكن "أعدائي قد اعتزوا أكثر مني". إنهم "يتهللون إن أنا زللت" (مز 12). "وكثيرون يقولون لنفسي ليس له خلاص بالهه" (مز 3).
لقد فقدت قوتي لما بعدت عنك، فأعطني قوة من عندك. أعطني المعونة الإلهية التي بها أرجع إليك.
إلق نفسك أمام الله، صارع معه. وقل له:
سوف لا أقوم من ههنا، إلا وقد أخذت منك بركة خاصة، وشعرت أنك أرجعتني إليك وحسبتني من أولادك.
لست أريد فقط أن تغفر لي خطيتي، إنما أريد أن تنزع من قلبي كل محبة للخطية علي الإطلاق..
لا استطيع أن أرجع إليك، ومحبة الخطية في قلبي. فماذا أفعل؟ هل أنتظر إلي أن تزول محبة الخطية من قلبي، ثم أرجع إليك؟ بينما لا يمكن أن أتخلص منها إلا بك..!
ها أنا اَتيك بخطيتي كما أنا. وأنت الذي تنزعها مني.
لو كنت أقدر أن أترك محبة الخطية، لرجعت إليك منذ زمان. فخلصني أنت منها، لتقودني في موكب نصرتك.
إنزع محبتها من قلبي، وإنزع سيطرتها من إرادتي..
"انضح علي بزوفاك فأطهر، وأغسلني فأبيض أكثر من الثلج"، كما أعطيتني يا رب الوصية، أعطني القوة علي تنفيذها..
صدقوني يا أخوتي، إن الإنسان الناجح في صلاته، هو الإنسان الناجح في توبته..
وصدق مار إسحق قال: [إن الذي يظن أن هناك طريقًا اَخر للتوبة غير الصلاة، هو مخدوع من الشياطين].
ذلك لأنك بالصلاة، تأخذ القوة التي ترجع بها إلي الله. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). لذلك أغصب نفسك علي عمل الصلاة، أكثر من أي عمل روحي اَخر وفي صلاتك صارع مع الله. جاهد معه وناقشه، حتى وأنت في خطيئتك التي تريد التخلص منها.
صمم في صلاتك، أن تأخذ من الله القوة لترجع إليه..
البعض يظن أنه في صلاته يعطي..! يعطي الله كلامًا ووقتًا ومشاعر. بينما الصلاة في عمقها هي عملية أخذ. تشعر فيها أنك قد أخذت من الله متعة روحية، وبركة، وقوة ومعونة، وقدسية في الحياة. بل يكفي أنك أخذت في وقت الصلاة صلة به..

 

اتصل بنا | خصوصية الموقع
Copyright © 2014 YouthBishopric.com All rights reserved.