اللغة العربية English Version

مواقع تابعة لأسقفية الشباب | من خدمات الآسقفية  | احتفالات اليوبيل  | ترانيم  | صفحتنا على الفيس بوك  | مواقع للزيارة  |  | الكورسات المتخصصة  | مركز تدريب الخدام   | لجنة خدمة طفولة | لجنة خدمة إعدادى | لجنة خدمة ثانوي | لجنة شباب جامعة | مكتبة أسقفية الشباب | بيت-مار-مرقس-بالعجمى-للمؤتمرات-والخلوات | عن الموقع

 الاعضاء
اسم الدخول
كلمة السر
لا أتذكر كلمة السر
مشترك جديد: سجل هنا

لتحميل تطبيق أسقفية الشباب

على أى فون واندرويد

iPhone Screenshot 1

 

 

 

 

 

رايك ايه

فى رايك ما هى اساب الرهبنه؟

 نتائج التصويت
 إقترح موضوع

 


الصفحة الرئيسية

بالموت.. داس الموت

نيافة الأنبا موسى

 

هكذا ترتل الكنيسة، فرحة بالقيامة المجيدة  أن الرب داس الموت.. واستخدم الموت سلاحاً لذلك..

كان على آدم حكم بالموت.. ودبّ فى طبيعة البشر.. فساد خطير..

ولكن صليب الرب، سحق الموت، وأعاد إلينا الصورة الإلهية!

الأبعاد الأربعة :

حينما يقول الكتاب: "أجرة الخطية هى موت" (رو 23:6)، فهذا ترديد لما قيل لآدم فى جنة عدن: "يوم تأكل منها (من شجرة معرفة الخير والشر) موتاً تموت" (تك 17:2).

ولم يكن الموت حكماً فقط، نتيجة مخالفة الوصية، ولكنه كان نتيجة طبيعية، بسبب الفساد الذى تسلل إلى الطبيعة البشرية، وجعلها لا تفرز إلا المخالفة..

وحكم الموت هذا كان ذا أبعاد أربعة، وكذلك كانت الحياة التى صارت لنا بالقيامة :

1- من الموت الجسدى إلى الجسد النورانى :

لما كان الإنسان قد خلق من روح عاقلة وجسد ترابى، والروح هى نسمة قدسية من الله، خالدة بخلوده، لذلك فلما أخطأ الإنسان، واستحق العقوبة، كان لابد أن يرجع التراب إلى التراب كما كان، وترجع الروح إلى الله الذى أعطاها.

وقد ظهرت عوامل الموت الجسدى بعد السقوط، فى صور كثيرة مثل :

 تسلل المرض إلى جسم الإنسان..
 مضاعفات الشيخوخة..
 كوارث الطبيعة: الزلازل والبراكين والسيول والفيضانات..
 اكتساب بعض الحيوانات للطبيعة الوحشية، التى يمكن أن تفترس الإنسان..
 قتل الإنسان لأخيه الإنسان.
وهكذا تناقص عمر الإنسان، وبخاصة بعد أن خرج من جنة عدن بدأ يأكل اللحوم، وأصبح بمثابة كيان هش، يحمل الموت فى أحشائه، خلايا تموت وأخرى تخلق من جديد، إلى أن تأتى لحظة النهاية، إذ "وضع للناس أن يموتوا مرة، ثم بعد ذلك الدينونة" (عب 27:9).

ومن هنا "كأنما بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم، وبالخطية الموت، وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس، إذ أخطأ الجميع" (رو 12:5). ويلاحظ القارئ الحبيب، أن الموت اجتاز إلى الجميع إذ أخطأ الجميع، ولم يقل فأخطأ الجميع... أى أن الموت كان حكماً على الإنسان لأنه أخطأ فعلاً، بالإضافة إلى أن الموت كان أيضاً نتيجة للفساد، الذى أصاب الطبيعة الإنسانية.

ولكن شكراً لله، لأن الرب حينما مات على الصليب، وقام، قام بجسد نورانى، روحانى، سمائى، خالد.. وسوف يعطينا بقوة قيامته، أن ننال هذا الجسد الممجد، الذى سنحيا به إلى الأبد، فى أورشليم السمائية، بعد القيامة العامة مباشرة.

وهكذا رأى بولس الرسول رب المجد - بروح النبوة - وهو قادم على السحاب، نازلاً من السماء.. "بهتاف، بصوت رئيس ملائكة وبوق الله، والأموات فى المسيح سيقومون أولاً، ثم نحن الباقين سنخطف جميعاً معهم فى السحب، لملاقاة الرب فى الهواء، وهكذا نكون كل حين مع الرب" (1تس 16:4،17)، فهو "الذى سيغير شكل جسد تواضعنا، ليكون على صورة جسد مجده" (فى 21:3).

2- من الموت الروحى إلى الشركة الحية :

فصلتنا الخطية عن الله، وصارت هناك خصومة بين السماء والأرض، لا بسبب قساوة فى قلب الله، حاشا، ولكن بسبب تباعد الإنسان وهروبه فى دروب الحياة الأرضية، ومسالك الخطية، وبسبب الفرق الشاسع، بين قدوس القديسين، ودنس الخطاة!

مات الإنسان روحياً، وصارت السماء كالحديد والنحاس، وتاه الإنسان فى شعاب التراب، وممارسات الإثم، يحمل فى قلبه الهم الثقيل، ووخزات الضمير، واستحالة الخلاص دون مخلص!

لهذا صرخ أيوب قائلاً: "ليس بيننا مصالح، يضع يده على كلينا" (أى 33:9)، وهتف أشعياء: "ليتك تشق السموات وتنزل" (أش 1:64).

ولم تقتصر إرهاصات الخلاص على اليهود فقط، أصحاب الشريعة والأنبياء، ولكنها امتدت إلى البشرية كلها، تتحدث عن إله للخير وآخر للشر، وبالطبع ليس سوى إله واحد، فليس سوى لا نهاية واحدة، أما إله الشر، الذى كانوا يخشونه ويكرهونه، فهو إبليس عدو كل بر..

انتظر الجميع المخلص، حتى جاء فعلاً، وأنقذ البشرية من طين الخطية، وعبودية إبليس، وصاح الرب صيحته الخالدة: "رأيت الشيطان ساقطاً مثل البرق من السماء" (لو 18:10)، "رئيس هذا العالم يأتى وليس له فىّ شئ" (يو 30:14)، وأوصانا قائلاً: "قاوموا إبليس فيهرب منكم" (يع 7:4)، ووعدنا قائلاً: "إله السلام سيسحق الشيطان تحت أرجلكم سريعاً" (رو 20:16).
وبدلاً من روح الشر والخطيئة، سكن روح الله القدوس فى الكيان الإنسانى، ليقدس فكره وحواسه وقلبه وإرادته ومسالكه وأعماله (36 رشماً فى الميرون)، فصار الإنسان هيكلاً للروح القدس، وسكن فيه المسيح.

انتهت الخصومة - إذن - ورتلت الملائكة: "وبالناس المسرة" (لو 14:2)، أى أن الله صار مسروراً بالناس، بعد أن افتداهم وخلصهم.

3- من الموت الأدبى إلى مجد أولاده الله :

فبعد أن خرج الإنسان من جنة عدن، صار نهباً للطبيعة الغاضبة، والوحوش المفترسة، والهوان الإنسانى، وعبودية الشيطان... انتهت كرامته، وضاعت ملامح الصورة الإلهية التى خلق عليها. وبعد أن كان آدم تاجاً للخليقة، صار يسقط تحت ضربات فيروس صغير، أو بركان ثائر، أو فيضان مدمِّر. وبعد أن كان آدم فى شركة مع الله والملائكة، صار عبداً لعدو الخير. وبعد أن كان لا يكف عن التسبيح والترتيل، صار يتجرع كئوس الألم والأنين.

كان يأكل خبزه بعرق وجهه، وأنبتت له الأرض شوكاً وحسكاً، وبالتعب كانت حواء - ومازالت - تلد أولاداً.

إنها ثمار الخطيئة، التى أهانت الإنسان، وأسقطته من فردوس طاهر، إلى أرض موحشة.

وجاء المسيح...
وتم الفداء...
وكان الخلاص...
وقام الرب...
وصعد إلى السماوات...
وأرسل لنا المعزى...
الذى سكن فينا...
فصرنا أولاد الله!!

عادت إلى الإنسان كرامته المفقودة، والصورة الإلهية الجميلة التى جبل عليها.. نعم.. هو يجاهد فى طريق الخلاص، الذى لن يكتمل إلا بتغيير الجسد الترابى، إلى جسد نورانى، ولكن العربون قد أخذناه...

 حينما اعتمدنا.. فصرنا أولاد الله..
 وحينما مسحنا بالميرون.. فأصبحنا هيكلاً لسكناه..
 وحينما أكلنا جسده ودمه الأقدسين.. فصار يثبت فينا ونثبت فيه!!
 وهكذا كلما اجتمعنا للأفخارستيا..
 اتحدنا بالرب.. رأس الكنيسة!!
 واتحدنا بالقديسين.. شفعاء المؤمنين!!
 واتحدنا ببعضنا البعض.. كجسد واحد وخبزة واحدة!!

وصار لنا أن نقول مع الرسول بولس: "إن كنا نتألم معه، لكى نتمجد أيضاً معه" (رو 17:8).

وذلك تتميماً لوعده الصادق والأمين: "من يغلب فسأعطيه أن يجلس معى فى عرشى، كما غلبت أنا أيضاً، وجلست مع أبى فى عرشه" (رؤ 21:3).

حقاً انظروا أية محبة نلناها، وما هو المجد الذى أخذناه، "انظروا أية محبة أعطانا الآب، حتى ندعى أولاد الله.. نحن الآن أولاد الله، ولم يظهر بعد ماذا سنكون، ولكن نعلم أنه إذا أظهر نكون مثله، لأننا سنراه كما هو" (1يو 1:3،2).

نعم لقد انتقلنا من الهوان إلى المجد!!

4- من الموت الأبدى إلى الحياة الأبدية :

ألم يقل رب المجد، بفمه الطاهر: "الحق الحق أقول لكم، أن من يسمع كلامى، ويؤمن بالذى أرسلنى، فله حياة أبدية، ولا يأتى إلى دينونة، بل قد انتقل من الموت إلى الحياة، الحق الحق أقول لكم، إنه تأتى ساعة - وهى الآن - حين يسمع الأموات صوت إبن الله، والسامعون يحيون" (يو 24:5 ،25). ثم يقول: "تأتى ساعة فيها يسمع جميع الذين فى القبور صوته، فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة، والذين فعلوا السيئات إلى قيامة الدينونة" (يو 28:5 ،29).

الصوت الأولى، هو نداء التوبة، والكلمة الحية..

والقيامة الأولى هى قيامة التوبة، وترك قبور الخطية!!

والصوت الثانى هو نداء القيامة العامة، فى اليوم الأخير..

والقيامة الثانية هى قيامة الجسد، بطبيعة جديدة ممجدة!!

وكما كانت الخطيئة سبباً للموت الأبدى فى جهنم، والانفصال النهائى عن الله، مع ندم رهيب، وعذاب أليم..

صارت القيامة سبباً للحياة الجديدة، المذخرة لنا فى المسيح، الذى صار طريقنا إلى الخلود والفرح.
لذلك يقول معلمنا يوحنا الحبيب فى سفر الرؤيا:

"مبارك ومقدس من له نصيب فى القيامة الأولى (التوبة)، هؤلاء ليس للموت الثانى (الموت الأبدى) سلطان عليهم، بل سيكونون كهنة لله والمسيح" (رؤ 6:20).

لقد ملك الرب من على خشبة الصليب، وبالموت داس الموت، والذين فى القبور أنعم لهم بالحياة الأبدية.

 

اتصل بنا | خصوصية الموقع
Copyright © 2015 YouthBishopric.com All rights reserved.