استحالة تحريف الكتاب المقدس
أ
    1- الكتاب المقدس فريد فى وحدته : فقد كتبه حوالى أربعين رجلاً على مدى قرابة 1600 سنة، وذلك من أماكن مختلفة من ثلاث قارات العالم القديم... وتنوعت مهنة كل كاتب وظروف الكتابة، ومع ذلك خرج الكتاب المقدس فى وحدة كاملة وتناسق بديع يدل على أن وراء هؤلاء الكتبة جميعاً روح واحد هو روح الله القدوس.

    2- الكتاب المقدس فريد فى ملاءمته لكل جيل وعصر : فهو الكتاب الوحيد الذى لم يصبه القدم، بل هو جديد دائما وصالح لكل زمان ولكل عصر.

    3- الكتاب المقدس فريد فى ملائمته لكل عمر وفرد : فهو مناسب لكل فئات الناس ولكل القامات الروحية.

    4- الكتاب المقدس فريد فى شموله وكماله : فهو الكتاب الوحيد الذى كتب فى جميع الموضوعات، فهو بحق مكتبة الهية شاملة تحوى التاريخ والأدب والشعر والقانون والفلسفة والطب والجيولوجيا والمنطق، إلى جانب القضية الأساسية وهى خلاص الإنسان.

    5- الكتاب المقدس فريد فى انتشاره وتوزيعه : إذ يفوق توزيعه أى كتاب آخر بعشرات المرات فقد تم توزيع الكتاب المقدس فى عام 1998م 20.751.515 نسخة كاملة فى 2212 لغة ولهجة.

    6- الكتاب المقدس فريد فى صموده وبقائه : لم يلق كتاب آخر مثلما لقى الكتاب المقدس من إضطهادات وحروب ولكنه بقى صامداً شامخاً على مر العصور.

    7- الكتاب المقدس فى قوته وتأثيره : فهو يلمس الأرواح والقلوب بصورة لا توجد فى أى كتاب آخر... إن الملايين قد تغيرت حياتهم حين قرأوا الكتاب المقدس بقلب مخلص.


1- شهادة المخطوطات القديمة :

  • أهم مخطوطات العهد القديم :
    • لفائف البحر الميت وترجع إلى 100- 250 ق.م.
    • بردية ناش وترجع للقرن الثانى الميلادى.
    • مخطوطات جينزة - القاهرة وترجع للقرن السادس حتى التاسع الميلادى.
    • مخطوطات الترجمة اليونانية السبعينية وترجع إلى 100ق.م.
  • أهم مخطوطات العهد الجديد :
    • المخطوطات البردية :
      • مخطوطة جون رايلاند وترجع إلى 125م.
      • مخطوطة بودمير وترجع إلى 150م.
      • مخطوطة تشستر بيتى وترجع إلى 220م.
    • المخطوطات البوصية :
      • النسخة السينائية وترجع إلى 340م. وهى محفوظة الآن بالمتحف البريطانى.
      • النسخة الفاتيكانية وترجع إلى 350م. وهى محفوظة الآن بمكتبة الفاتيكان.
      • النسخة الاسكندرية وترجع إلى 450م. وهى موجودة الآن بالمتحف البريطانى.
      • النسخة الافرايمية وترجع إلى 450م. وهى موجودة الآن فى المكتبة الوطنية بباريس.
      هذه المخطوطات وآلاف المخطوطات الأخرى الموجودة لدينا الآن، والتى حدد عمرها علماء محايدون، تؤكد بكل يقين أن الكتاب المقدس قد تم نقله إلينا بأمانة ودقة تامة.
2- شهادة الترجمات :
  • ترجمات العهد القديم :
    • الأرامية (500 ق.م)
    • السبعينية (285 ق.م)
    • السريانية (فى القرون الأولى للمسيحية).
  • ترجمات العهد الجديد :
    • الترجمات اللاتينية : اللاتينية (ايطاليا) فى القرن الثانى الميلادى - الفولجاتا الشعبية فى القرن الرابع الميلادى.
    • الترجمات السريانية : القديمة (القرن الثانى الميلادى) - البسيطة (150-200) - الفيلوكسينان (508م).
    • الترجمات القبطية : الصعيدية (بدأها نبينوس 185م) - الأخميمية والفيومية (الرابع والخامس الميلادى) - البحيرية (القرن الرابع الميلادى).
    • ترجمات أخرى : مثل الأرمينية والجورجية والأثيوبية والعربية وغيرها.
    هذه الترجمات الكثيرة للكتاب المقدس، والتى بدأت منذ زمن مبكر جداً قد عملت على سرعة انتشار الكتاب المقدس بين شعوب العالم. ويوجد لدينا الآن أكثر من عشرة آلاف مخطوطة لهذه الترجمات القديمة وهى تتفق جميعها مع الكتاب المقدس الذى بين أيدينا.

1- شهادة كتابات الآباء الأولين :

     اقتبس آباء الكنيسة الأولون الكثير من نصوص الكتاب المقدس وذلك فى عظاتهم وكتابتهم وترجع أهمية هذه الإقتباسات كدليل على صحة العهد الجديد للآتى :
  • أنها قديمة جداً إذ يرجع بعضها إلى نهاية القرن الأول الميلادى.
  • أنها باللغات الأربعة القديمة اليونانية واللاتينية والسريانية والقبطية.
  • أنها مقتبسة فى بلاد عديدة سواء فى الشرق أو الغرب أو الشمال أو الجنوب.
  • أنها كثيرة جداً إذ يبلغ عدد الإقتباسات التى اقتبسها الآباء قبل مجمع نيقية حوالى 32000 إقتباساً، فإذا أضفنا إليهم إقتباسات الآباء بعد نيقية وحتى 440م. لزاد العدد عن 200 ألف إقتباساً ولأمكن منها إستعادة العهد الجديد أكثر من مرة فى أكثر من لغة.
2- شهادة الكتب الكنسية :

     عرفت الكنائس والقراءات الكنسية منذ بداية المسيحية والقراءات الكنسية عادة محافظة تعتمد على أقدم المخطوطات... والكتب الكنسية وجدت مطابقة تماما للنصوص الكتابية التى بين أيدينا فلا يوجد بها ما يغاير أو يضاد أى نص عندنا.


     عزيزى القارئ : نريد أولاً أن نضع أمامك الحقائق الآتية :
  • الكتاب المقدس يحتوى على حقائق علمية كثيرة، مكتوبة بأسلوب بسيط يناسب القارئ العادى.
  • الكتاب المقدس لم يحتو على الأخطاء العلمية التى كانت شائعة وقت كتابته.
  • الكتاب المقدس أخبر عن كثير من الأمور العلمية، والتى لم تكتشف إلا حديثاً.
وإليك بعضاً مما يوضح توافق العلم مع الكتاب المقدس :
  • الكون ليس أزلياً (تك 1:1).
  • كانت الأرض فى بدايتها بغير حياة (تك 2:1).
  • إجتماع المياه جميعها إلى مكان واحد (تك 9:1،10).
  • ظهور الأعشاب أولاً ثم القبول ثم الأشجار (تك 11:1).
  • ترتيب ظهور الكائنات الحية (تك 1).
  • خلقة الإنسان من تراب الأرض (تك 7:2).
  • إشارة إلى كروية الأرض (أش 22:40).
  • إشارة إلى الجاذبية الأرضية (1يو 7:26).
  • إشارة إلى دورة المياه فى الطبيعة (جا 7:1).
  • إشارة إلى تنوع الأنسجة فى الكائنات الحية المختلفة (1كو 39:15).
  • إشارة إلى تحلل العناصر فى الطبيعية (2بط 10:3-12).


خامساً: شهادة التاريخ والآثار

     شهدت الآثار بكل صدق لقصص الكتاب المقدس، وأنها حقيقة وليست خيالاً، وإليك بعضاً من هذه الإكتشافات :

1- العهد القديم :
  • إكتشفت صحائف وكتابات أشورية وبابلية، تحكى قصة خلق الإنسان وطرده من الجنة طبقا لما ورد فى (تك 2).
  • يوجد اليوم على الأقل 33 وثيقة فى أماكن عديدة تحكى عن الطوفان (تك 7).
  • عثر على سفينة نوح على قمة جبل أراراط فى أرمينيا، ونشرت جريدة أخبار اليوم ذلك الخبر فى 9 يونيه 1946م ووصفوا الفلك وأبعاده وجاء مطابقا لما جاء فى (تك 6).
  • إكتشف الأثريون مدينة فيثوم التى بناها رمسيس الثانى، وتعرف الآن بتل المسخوطة بالقرب من الإسماعيلية (خر 5:1).
  • إكتشف الأثريون لوحة اسرائيل الموجودة الآن بالمتحف المصرى بالقاهرة، وهى تحكى قصة خروج شعب بنى إسرائيل وعبوره البحر الأحمر (خر 14).
  • إكتشف الأثريون مدينة أريحا القديمة، وقد وجدت الجدران ساقطة على الأرض كما وجدت بقايا أخشاب محترقة ورماد دليلاً على صدق رواية يشوع أن المدينة أحرقت بالنار (يش 6).
  • وغيرها الكثير والكثير من الإكتشافات مثل حجر موآب وصخرة كردستان وبوابة أشتار فى بابل وحجر قانون حمورابى وحفريات مدينة صور والسامرة، وكلها تحكى قصصاً مطابقة لما جاء فى الكتاب المقدس.
2- العهد الجديد :
  • تم إكتشاف خشبة الصليب المقدس وإكليل الشوك الخاص بالسيد المسيح والمسامير وملابس الرب يسوع التى أخذها الحراس والقصبة التى أعطيت له، وكل هذه محفوظة فى كنائس معروفة.
  • شهادة الوثائق التاريخية لصحة ما جاء بالإنجيل عن السيد المسيح.
  • شهادة يوسيفوس المؤرخ اليهودى فى القرن الأول الميلادى فى كتابه العاديات والآثار.
  • شهادة كرنيليوس ناسيتوس المؤرخ الرومانى فى القرن الأول الميلادى فى كتابه عن تاريخ الإمبراطورية الرومانية.
  • شهادة ثالوس المؤرخ السامرى فى القرن الأول الميلادى.
  • شهادة التلمود اليهودى عن شخصية السيد المسيح.
  • تقرير بيلاطس البنطى إلى الإمبراطور طيباريوس قيصر بشأن المسيح، وهو محفوظ الآن بمكتبة الفاتيكان بروما.
  • صورة الحكم الذى نطق به بيلاطس البنطى على يسوع، وهو موجود الآن بدير الكارثوزيان بالقرب من نابولى.
سادساً: شهادة إتمام النبوات

1- نبوات العهد القديم :
  • نبوات عن السيد المسيح : هناك أكثر من 300 نبوة تنبأت عن شخص الفادى والمخلص، وكلها تحققت فى السيد المسيح مولود بيت لحم.
  • نبوات عن شعوب وملوك :
    • نبوة نوح لأولاده الثلاثة عن شعوب الأرض (تك 25:9-27).
    • نبوة يشوع عن اريحا فى القرن الـ 15 قبل الميلاد (يش 26:6)، وتحققت فى (1مل 34:16).
    • نبوة إشعياء عن خراب بابل العظيمة (أش 9:13-22)، وتحققت بعد 160 سنة تقريباً.
    • نبوة إشعياء عن انتصار كورش على البابليين وعودة اليهود من السبى (أش 45:44)، وتحقق ذلك حرفياً.
    • نبوة اشعياء عن البركة الفريدة التى لشعب مصر (أش 25:19)، وتحقق ذلك بمجىء العائلة المقدسة لها.
    • نبوة اشعياء عن وجود مذبح للرب فى أرض مصر (أش 19:19-21)، وتحقق ذلك فى المسيحية بعد 600 سنة.
    • نبوة إرميا عن سبى الشعب اليهودى (أر 8:25-11) وتحقق ذلك بعد عشرات السنيين.
    • نبوة حزقيال عن خراب صور وعدم قيامها مرة أخرى (حز 7:26-21) وتحقق ذلك حرفياً.
    • نبوة دانيال عن ظهور الإسكندر الأكبر وفتوحاته ثم موته وانقسام مملكته (دا 8-11) وتحقق ذلك بكل دقة وبعد مئات السنيين من النبوة.
2- نبوات العهد الجديد :
  • تنبأ السيد المسيح عن الإضطهاد الذى سيلاقيه التلاميذ (مت 17:10-23)، وكذلك عن ثبات وصمود الكنيسة أمام الإضطهادات (مت 16:16-18)، وقد تحقق ومازال يتحقق ذلك حرفياً.
  • وتنبأ عن دمار كورزين وخراب بيت صيدا وكفر ناحوم (مت 20:11-24)، وقد زالت هذه المدن فى القرن الرابع الميلادى.
  • وتنبأ عن خراب أورشليم والهيكل قبل خرابها بأربعين سنة (لو 43:19،44).
  • وتنبأ عن إنتشار الإنجيل فى المسكونة كلها (مر 10:13)، وقد تحقق ذلك.
  • وتنبأ عن استشهاد القديس بطرس والطريقة التى يستشهد بها (يو 18:21،19)، وقد تم هذا حرفياً.
سابعاً: شهادة العقل والمنطق

1- دور العهد القديم فى إثبات صحة وسلامة العهد الجديد :

     وحدة العهد القديم والجديد وترابطهما الشديد يؤكدان على صحة وسلامة العهد الجديد، لأنه يلزم لمن يرغب فى تحريف العهد الجديد أن يحرف أيضاً العهد القديم ليجعله مطابقا له... وإذا كان المسيحيون سيحرفون العهد الجديد ليجعلوا من مسيحهم إلها، فلماذا سيصمت اليهود وهم يرون كتبهم تحرف أمام أعينهم؟ لماذا لم يملأوا العالم صياحا ويشهدوا على زمان التحريف ومكانه؟

2- دور كتبة العهد الجديد فى إثبات وحيه وعصمته :
  • كان معظم كتبة العهد الجديد شهود عيان للأحداث.
  • كتبوا أسفارهم من أماكن متفرقة، ولكنها جاءت فى وحدة واحدة.
  • ذكر الرسل أخطاءهم الشخصية مما يدل على أمانتهم فى الكتابة.
  • كرزوا بالأمر الصعب وهو (الإله المتجسد والمصلوب) ولو كانت نية التحريف أو التبديل عندهم لنادوا بالأمر السهل والأكثر قبولاً.
  • لم يعتمدوا فى كرازتهم على سلاح أو مال، ولكنهم نجحوا فى غزو العالم كله، مما يدل على صدق دعوتهم وأنها بمؤازرة الله نفسه.
  • استشهدوا جميعاً (عدا يوحنا الحبيب) فى سبيل ما كتبوا وكرزوا به.
  • *
3- أسئلة لا تجد لها كتابة ؟
  • هل يستطيع القائلون بالتحريف أن يدلونا على مؤرخ ذكر شيئا فى التاريخ - ولو عابرا - عن مؤتمر أو مجمع ضم أجناس البشر من جميع القارات لتحريف الكتاب المقدس؟
  • هل يستطيع القائلون بالتحريف أن يجيبوا لنا عن هذه الأسئلة أو واحد منها :
    • من الذى حرف الكتاب المقدس؟
    • متى حرف الكتاب المقدس؟
    • أين حرف الكتاب المقدس؟
    • لماذا حرف الكتاب المقدس؟
    • أين النسخة الأصلية التى لم تحرف؟
عزيزى القارئ : هذه الأسئلة لن تجد لها إجابة عند أحد؟ هل تعرف لماذا؟ لأن الكتاب المقدس لم تمتد إليه يد التحريف من بعيد أو قريب، طبقاً لوعد السيد المسيح نفسه: "السماء والأرض تزولان ولكن كلامى لن يزول" (مت 35:24).