أخطاء الادفنتست السبتيين-الأنبا موسى الأسقف العام

الرئيسية / أخطاء الادفنتست السبتيين-الأنبا موسى الأسقف العام

من هو مسيح السبتيين :

يؤمن الأدفنتست السبتيون أن السيد المسيح هو:

1- الملاك ميخائيل.

2- وقد ولد بالخطية الجدية مثلنا.

3- وأن ذبيحته ناقصة، وقد نفصل عن الله وقت الصلب.

4- وأن الروح القدس هو نائب المسيح على االأرض.

 

1- هل المسيح هو الملاك ميخائيل :

طبعاً يستحيل، فالسيد المسيح شخصيه حقيقية، وهو محور الكتاب المقدس كله، والملاك ميخائيل شخصيه حقيقية أخرى، ورد ذكره فى الكتاب المقدس فى سفر دانيال، ورسالة يهوذا، وسفر الرؤيا (دانيال 10 – يه 9 – رؤيا 7:12).

وإذا أجرينا مقارنة بين السيد المسيح وبين الملاك ميخائيل نلاحظ ما يلى:

م الملاك ميخائيل السيد المسيح
1 مخلوق. غير مخلوق.
2 محدود. غير محدود.
3 كانت له فترة أختبار. منزه عن الشرّ.
4 لم يجسر أن يورد حكم افتراء. ديان الأرض كلها.
5 اسمه “من مثل الله؟!”(صيحةتعجب، قالها للشيطان الذى أراد أن يكون مثل الله). مساوى للآب فى نفس الجوهر

الإلهى الواحد.

6 شفيع توسلى. شفيع كفارى.
7 له نظائر كثيرون (رؤساء ملائكة). وحيد الجنس (مونوجينيس).
8 لا يقبل مثل كل الملائكة أن يسجد له البشر (رؤ 8:22،9). قبل السجود من الملائكة والبشر.

لهذا فنحن نرفض أن ننزل بالسيد المسيح ليصير الملاك ميخائيل، ونرفض أن نرتفع بالملاك ميخائيل ليصير هو المسيح. إن هذا تشويش متعمد يهدف إلى الانتقاص من ألوهية السيد المسيح. وفى
هذا يقول جلال دوس فى التقويم الذى ينشره، وبالبنط العريض: “تجسد الإنسان يسوع”… “هذا الإنسان العجيب”.

ويقول فى نبذة بعنوان (من هو ميخائيل رئيس الملائكة؟): “إن ميخائيل ما هو إلا الرب يسوع المسيح” “ميخائيل هو رب المجد يسوع المسيح”. دعونا نطلب من الله أن يسامحنا عن سنى الجهل، عندما كنا نعتبر فيها ميخائيل ملاكاً مخلوقاً، بدلاً من اعتباره (الخالق والكل فى الكل) (ص4،5).

وفى كتاب “الآباء والأنبياء ص102” تقول ايلين هوايت: “إن المسيح (وليس الملاك ميخائيل) هو الذى قال للشيطان: لينتهرك الرب”… وهذا يعنى أن السيد المسيح ليس هو الرب!!!

 

2-هل ولد السيد المسيح بالخطية الجدية؟! :

أ- هذه هرطقة كبرى لأن الكتاب المقدس يقول:

+”لنا رئيس كهنة عظيم… بلا خطية” (عب14:4،15).

+  “جعل الذى لم يعرف خطية، خطية لأجلنا، لنصير نحن برّ الله فيه ” (2كو21:5).

+ “افتديتم… بدم كريم كما من حمل بلا عيب ولا دنس” (1بط18:1-20).

+ “الذى لم يفعل خطية، ولا وجد فى فمه مكر” (1بط22:2).

أما عبارة “مجرَّب مثلنا فى كل شئ” فتنتهى بقوله: “بلا خطية” (عب15:4). والتجارب هنا ليست تجارب الخطية مثلنا، بل تجارب الآلام كالتعب والجوع والعطش، لهذا قال الرسول عن السيد المسيح: “فيما هو قد تألم مجرباً يقدر أن يعين المجربين” (عب18:2).

 

ب- ولو كان السيد المسيح مولوداً بالخطية الجدية، لما صار صالحاً لفدائنا، لأن مواصفات الفادى المعروفة هى:

1- أن يكون إنساناً: لأن الإنسان هو الذى أخطأ.

2- وأن يموت: لأن أجرة الخطية موت.

3- وأن يكون غير محدود: لأن عقاب خطية آدم كان غير محدود، إذ أن خطيته موجهة نحو الله غير المحدود.

4- أن يكون بلا خطية: لأن فاقد الشئ لا يعطيه، فلو كان السيد المسيح مولوداً بالخطية الجدية، لكان فى حاجة مثلنا إلى من يفديه.

5- وأن يكون خالقاً: ليستطيع تجديد الإنسان مرة أخرى.

أضف إلى ذلك:

1- أن السيد المسيح لم يولد من زرع بشر، فكيف يرث الخطية الجدية.!

2- أن الروح القدس قدس المادة التى أخذها جسد السيد المسيح من السيدة العذراء، فصار جسده بلا خطية، بينما كانت أم النور حاملة للخطية الجدية، وفى حاجة إلى الفداء والخلاص، بدليل هتافها: “تعظم نفسى الرب، وتبتهج  روحى  بالله  مخلصى” (لو46:1).

3- هل من المنطق أن يتحد اللاهوت بناسوت يحمل الخطية الجدية، إن السيد المسيح حينما لمس الأبرص النجس، سرت شحنة القداسة منه إلى الأبرص، دون أن تتمكن شحنة الدنس من العبور العكسى، وهذا هو الشئ المنطقى.

لهذا نقول فى القداس الغريغورى: (شابهنا فى كل شئ، ما خلا الخطية وحدها).

ولهذا نرفض ما يقوله السبتيون: “حينما أخذ المسيح الطبيعة البشرية، الحاملة لعواقب الخطية، صار خاضعاً للنقائص والضعفات التى يختبرها الكل”

(كتاب إيمان المجيئيين السبتيين ص47) فهذا الكلام يحمل هرطقة كبرى وخطيرة، أن يخضع السيد المسيح للنقائص والضعفات التى يختبرها الكل!!!

 

3- هل كانت ذبيحة المسيح ناقصة؟!:

يقولون أن هناك فرق بين موت المسيح والكفارة، فحين مات السيد المسيح بدأ عملية الفداء، وبدأ يحمل خطايانا فى جسده، حتى بعدما قام وصعد، إذ أنه دخل إلى القدس السماوى، واستمر يحمل خطايانا حتى يوم 22أكتوبر1844، حينما قبل الآب ذبيحته، فنفض خطايانا عن كاهله، وطرحها فوق الشيطان، ودخل هو، أى السيد المسيح، إلى قدس الأقداس.

وهذا التعليم الغريب ينتقص من ذبيحة السيد المسيح، بينما يقول الكتاب عن الرب، أنه صاح على

الصليب قائلاً: “قد أكمل” (يو20:19) وأن يسوع ”

بعد ما صنع بنفسه تطهيراً لخطايانا (على الصليب)،

جلس عن يمين العظمة فى الأعالى (بالصعود)” (عب3:1). وأنه “بعدما قدم عن الخطايا ذبيحة واحدة، جلس إلى الأبد عن يمين الله” (عب12:10).

وأنه “بقربان واحد، قد أكمل إلى الأبد المقدسين” (عب14:10).

 

4- هل الروح القدس هو نائب المسيح على الارض؟! :

يقولون فى (الكتاب يتكلم ص207)،
“أن الروح القدس هو نائب السيد المسيح على الأرض”.. وهذه هرطقة خطيرة أخرى، لأن النائب أصغر ممن ينوب عنه، فهل الروح القدس غير مساوٍ للسيد المسيح فى الأقنومية داخل الجوهر الإلهى الواحد؟! إن فى هذا انتقاصاً من ألوهية الروح القدس وكرامته، وتعارضاً مع الكتاب المقدس الذى يشهد بمساواة الأقانيم الثلاثة فى الجوهر الإلهى الواحد. لقد قال الرب لتلاميذه: “عمدوهم باسم (وليس بأسماء) الآب والابن والروح القدس” (مت19:28)… “وقال يوحنا الحبيب:

“الذين يشهدون فى السماء هم ثلاثة: الآب والكلمة (الإبن) والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد” (1يو7:5).

 

فإذا أضفنا إلى هرطقات الادفنتست ما يلى :

5- يعودون بنا الى السبت اليهودى :

1- ويتجاهلون أحد القيامة المجيدة، محتفلين بالسبت الذى كان السيد المسيح فيه مسجى فى القبر فى انتظار القيامة، وليس بالأحد يوم القيامة المجيد.

2- أن يوم الأحد يدعى “Tikeriaki” أى “يوم الرب” (رؤ 10:1) الذى بدأ فيه يوحنا الحبيب يرى ويسجل رؤياه.

3- قام الرب يوم الأحد وظهر لتلاميذه كثيراً فى هذا اليوم بالذات (انظر مت1:28، مر2:16، لو1:24 ،21، يو1:20 ، 19،26، 1كو4:15).

4- الرسل كانوا يكسرون الخبز (أى سر التناول) أول الأسبوع (أع7:20).

5- أوصوا بالجمع للفقراء أول الأسبوع (1كو1:16،2).

6- وأن حلول الروح القدس كان يوم الأحد أيضاً (أع1:2).

7- وأن الرسول أوصانا قائلاً: “لا يحكم عليكم أحد فى أكل أو شرب، أو من جهة عيد أو هلال أو سبت، التى هى ظل الأمور العتيدة” (كو16:2).

فالسبت كان ظلاً للأصل، وهو الأحد، فلما جاء المرموز إليه بطل الرمز.

8- تماماً كالذبائح الحيوانية التى كانت رمزاً لذبيحة المسيح، فلما جاءت ذبيحة المسيح (الصليب) بطل الرمز، ولم نعد نقدم على المذبح ذبائح حيوانية. فهل نعود إلى هذه الممارسات التى انتهت فى المسيح؟!

9-إن السبت كان إشارة للراحة الجسدية، أما الأحد فهو إشارة إلى الراحة الروحية والأبدية، بالنصرة على الموت، فأيهما أجدر بالإحتفال: راحة الجسد أم راحة الروح بالقيامة؟!

 

6- يؤمنون بفناء الاشرار والشيطان :

إذ يقول سامى بشرى حنا فى نبذة حول: “ما هو أساس عقيدة العذاب الأبدى؟”… “إن كان إبليس المحرض الأكبر على الخطية، المتعالى على خالقه، والمتآمر على رب المجد للنيل منه، ومحاولة هلاكه من المهد إلى اللحد… سوف يصير رماداً، ولن يوجد بعد إلى الأبد، فكيف نتخيل أن الإنسان الخاطئ، المغَّرر به، سيصطلى بنار مستديمة لا تنقطع؟ ومن ذا الذى منح الشرير البقاء؟ أليست الحياة الأبدية هبة إلهية، تمنح فقط للطائعين” (ص7).

ونسى الكاتب أو تناسى:

1- أن الإنسان خالد بسبب الروح العاقلة
التى نفخها الله فى التراب الذى خلق منه آدم.

2- وأن الكتاب قال: “يمضى هؤلاء إلى عذاب أبدى، والأبرار إلى حياة أبدية” (مت46:25).

3- أن “إبليس.. طرح  فى بحيرة النار والكبريت، حيث الوحش والنبى الكذاب، وسيعذبون نهاراً وليلاً إلىأآبد الآبدين” (رؤيا10:20).

4- وأن عقيدة فناء الشيطان والأشرار تلغى إحدى كمالات الله، وهى “العدل”… ولا شك أن الله كلىّ العدل، كما أنه كلىّ المحبة!

5- وأن هذه الهرطقة تشيع التكاسل فى حياة البشر، إذ تجعلهم يعيشون بشعار: “نأكل ونشرب لأننا غداً  نموت” (1كو32:15)، (أش13:22).

6- وأن هذا يعنى عدم أهمية الجهاد الروحى، وحث الناس على التوبة والفضيلة، لأن نهاية الشرير الفناء وليس العذاب الأبدى، عذاب الضمير والندم والإنفصال عن الله.

نعم إن الله محبة، ولكنه حق أيضاً!!

إن الله رحوم، ولكنه عادل أيضاً!!

 

7- يؤمنون بعد خلود الابرار :

بمعنى أن الأبرار يموتون، فلا يعودون يحسًّوا بشئ، فلا معرفة ولا صلاة، وبالتالى لا شفاعة ولا ظهورات: وبناء على ذلك يقول السبتيون: أن ظهورات السيدة العذراء هى تحضير أرواح شياطين!!

يقولون: “أن الوعى والشعور يتوقفان على اتحاد النسمة بالجسد، وعليه فحين ينفصلان فى حالة الموت، فإن الشعور والوعى ينعدمان، فليس فى الموت إدراك ولا شعور (ما وراء الموت ص55).

ويقولون كذلك: من المقرر والمقطوع به أن نظرية الخلود الوراثى باطلة (ما وراء الموت ص14). ويعتمدون فى ذلك على الآية: “الموتى لا يعلمون شيئاً” (جامعة4:9-6). و “ليس الأموات يسبحون الله” (مز17:115)، ويتجاهلون أن الحديث هنا عن الجسد وليس عن الروح العاقلة. وسليمان الحكيم نفسه يتحدث عن هذا فيقول: “يرجع التراب إلى الأرض كما كان، وترجع الروح إلى الله الذى أعطاها” (جا7:12)… “الإنسان ذاهب إلى بيته الأبدى” (جا5:2) وأن الله “إله أحياء وليس إله أموات” (لو38:20)… وأن الغنى أحسَّ بكل ما حوله، وعرف ظروف أخوته على الأرض (لو 21:16)… وأن الرب على جبل التجلى استدعى موسى وايليا وتحاور معهما (لو28:9-32)… وأن موسى وصموئيل بعد موتهما كان من الممكن أن يقفا أمام الله، ويتشفعا شفاعة توسلية عن الشعب (أر1:15)، وأن أنفس الشهداء تحت المذبح تحدثت مع الله (رؤ9:6،10).

إن هذه الهرطقة تهدف إلى :

1- إلغاء شفاعة القديسين، ما داموا
لا يحسَّون بنا (كما يقولون).

2- إلغاء الظهورات الروحية للقديسين، كظهور السيدة العذارء وغيرها، مما اعتبروه تحضيراً للأرواح أو ظهورات وخداعات شيطانية… ونسى هؤلاء أن الشفاعة حقيقة اختبارية فى حياتنا اليومية، وأن ظهورات القديسين صحبتها معجزات كثيرة، وشهادات لا حصر لها، وكانت سبب تمجيد لله وقديسيه… فأين الشيطان هنا؟!!

إنها مجرد هرطقات تحاول النيل من شفاعة القديسين وظهوراتهم، ونحن نرفضها تماماً.

ختاماً…

إن هرطقة الأدفنتست السبتيين هى مزيج من هرطقات عديدة مثل:

1- الأريوسية : إذ ينتقصون من ألوهية السيد المسيح.

2- المقدونية : إذ ينتقصون من لاهوت الروح القدس.

3- النسطورية : إذ يفصلون بين اللاهوت والناسوت، وبين الآب والابن.

4- التهود : إذ يعودون بنا إلى أركان العبادات اليهودية القديمة، والأحتفاء بالسبت.

5- فناء الأشرار والشيطان… وهذا ضد عدالة الله.

6- عدم خلود الأبرار : إذ يموتون فلا يحسّون بنا، بل يكونون فى نوم كامل، لحين يوم القيامة، فيقومون، وهذا إلغاء لشفاعة القديسين وظهوراتهم…

مشاركة المقال