أسبوع الآلام دسم وشبع

الرئيسية / أسبوع الآلام دسم وشبع

أسبوع الآلام دسم وشبع

اسبوع الآلام اسبوع دسم وشبع وخميرة روحية … مقال لنيافة الحبر الجليل الآنبا موسى الأسقف العام للشباب

نحن الآن نقترب من أسبوع الآلام الذى نعتبره خميرة السنة كلها، وسبب ذلك أن هذا الأسبوع به نوع من التركيز أو الدسم الذى يعطى نوع من الشبع أو التغذية أو التجديد فى الحياة أو تعديل المسار، حيث يشعر الإنسان أنه خلال هذا الأسبوع استطاع أن يصنع تعديل لحياته أو ضبط لحياته، وأنا أرى أن هذا الأسبوع مثلث الدسم فيه دسم روحى، دسم فكرى، دسم وجدانى.

1- اسبوع الآلام دسم روحى :

هذا الأسبوع هو عبارة عن إعادة نظر فى حياتى وفى مسلكى، ونحن عندما ندخل إلى الكنيسة فى هذا الأسبوع نجدها مزينة بالسواد، وهنا نبدأ فى الانتباه، .. ونسأل لماذا حدث كل هذا؟
+ لأن المسيح مات من أجلنا، ولماذا مات هو من أجلنا؟
+ لأننا خطاه وهو احتمل ثمن خطايانا بدلاً منا.
عند دخولنا فى أسبوع الآلام قد يكون إحساسنا به شئ من التناقض، فنحن ندخل بإحساس الحزن المفرح.
فهو احساس وشعور بالندم من أجل الخطايا التى فعلنها طوال عام مضى أى محاسبة للنفس، يمكن أيضاً أن نتأمل فى الآم السيد المسيح وهو معلق فوق عود الصليب.
فى هذا الأسبوع يوجد أيضاً فرح، وإحساس بفرحة الخلاص ويقول الكتاب: “الَّذِي مِنْ أَجْلِ السُّرُورِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَهُ، احْتَمَلَ الصَّلِيبَ مُسْتَهِينًا بِالْخِزْيِ” (عب2:12).

2- اسبوع الآلام دسم فكرى :

نحن نقرأ فى أسبوع الآلام كمية كبيرة جداً من القراءات، نقرأ صلوات السواعى، وهم خمس ساعات ليلية ،وخمس ساعات نهارية، واليوم الوحيد الذى نصلى فيه ستة سواعى هو يوم االجمعة العظيمة، لأن الساعة الأولى هى للقيامة، والثالثة هى حلول الروح القدس، وبدء إجراءات الصلب، السادسة هى ساعة الصلب والتاسعة هى اسلام الروح والحادية عشر هى انزال الجسد فى فوق الصليب، والثانية عشر هى الدفن، ولهذا فهى تصلى داخل الهيكل، ويدفن فيها المسيح، ونقول بعد ذلك لحن “جلجثة”.
كل ساعة من صلوات البصخة  مكونة من خمس أشياء:
1- النبؤات وهى قراءة العهد القديم :
2- ثوك تاتى جوم 12مرة بدلاً من المزامير، لأن المزامير بها طلبات شخصية وكلام عن السيد المسيح من زوايا أخرى غير الصليب، ولهذا نترك المزامير واحتياجاتنا الشخصية فترة ونركز كل الانتباه على المسبح المصلوب عنا على عود الصليب، ونقول له “لك القوة والمجد والبركة …” وفى هذا نحن نعترف به كإله قوى، وأن هذا الضعف هو ضعف تدبيرى أى بإرادته هو وحده.
3- المزمور : الذى يقال باللحن الحزاينى قبطى ويقرأ بعده الأنجيل، ثم يقال بعد ذلك باللغة العربية.
4 – الطرح : وهو تفسير وشرح.
5- طلبة : وهى من أجل أمور كثيرة (رحمة الله) نطلب فيها رحمة الله علينا.

– وفى خميس العهد والجمعة العظيمة يحدث بهما بعض التغيرات :
+ يزداد عدد النبؤات
+ يضاف إلى التسبحة : قوتى وتسبحتى هو الرب وصار لى خلاصاً مخلصاً مقدساً.
+ الإنجيل : تقرأ الأربع الأناجيل التى تحكى وتصف لنا أحداث الصلب.
+ الطرح كما هو.
+ الطلبة تقال بعد كل ساعة.
– وفى يوم  الجمعة العظيمة يضاف إلى ذلك قراءة الساعة الثانية عشر، وقراءة المزامير كلها، أيضاً بعض الألحان مثل جلجثة “وكرسيك يا الله” و “أيها الوحيد الجنس”، وتقال أيضاً قطع الأجبية، ويقرأ البولس أيضاً فى الساعة السادسة والتاسعة.
وهم 24 قراءة، وهذا يرينا أن كنيستنا تعرف أن تختار جيداً قراءات كل مناسبة فى ميعادها. وفى هذه الليلة يقرأ سفر الرؤيا بالكامل لأن السماء انفتحت عندما نزل المسيح إلى الجحيم وخلص الجميع من أسر إبليس ولهذا فنحن نتأمل فى السماء، ومعها تقال ألحان خاصة لهذه الليلة. وهذه الليلة كلها عن الخلاص.
– وكل هذا الدسم الفكرى يجعل العقل والذهن يشحن بالأفكار المقدسة التى نستطيع أن نظل بها طوال السنة.

3-اسبوع الآلام دسم وجدانى :

خلال أسبوع الآلام تقال كمية كبيرة جداً جداً من الألحان التى لكل واحد منها مذاقه الخاص، فمنها الحزاينى ومنها الذى ينقسم بين الفرح والحزن إلى أن نصل إلى منتهى الفرح فى ألحان القيامة.
وهكذا تعطى الكنيسة فى هذا الأسبوع دسم روحى عن طريق محاسبة ومراجعة النفس، ودسم فكرى بالقراءات الكثيرة التى تقرأ خلال هذا الأسبوع، ودسم وجدانى بكمية الألحان المتنوعة التى تقال فى هذا الأسبوع المبارك 

مشاركة المقال