الأرثوذكسية… حياة شركة

الرئيسية / الأرثوذكسية… حياة شركة

الأرثوذكسية… حياة شركة

 

يختلف تعريف الكنيسة لدينا، عن طوائف أخرى، حينما نرى فى الكنيسة أنها: “جماعة المؤمنين بالمسيح، المجتمعين فى بيت الله المدشن، بقيادة الإكليروس، وحضور الملائكة والقديسين، حول جسد الرب ودمه الأقدسين“.

1- جماعة المؤمنين

 

فكلمة “اككليسيا” معناها “جماعة“، والكنيسة – بحسب الإنجيل – هى “جسد المسيح“، إذ يقول معلمنا بولس:

 

? “كَمَا أَنَّ الْجَسَدَ هُوَ وَاحِدٌ وَلَهُ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ وَكُلُّ أَعْضَاءِ الْجَسَدِ الْوَاحِدِ إِذَا كَانَتْ كَثِيرَةً هِىَ جَسَدٌ وَاحِدٌ كَذَلِكَ الْمَسِيحُ أَيْضاً. لأَنَّنَا جَمِيعَنَا بِرُوحٍ وَاحِدٍ أَيْضاً اعْتَمَدْنَا إِلَى جَسَدٍ وَاحِد فَإِنَّ الْجَسَدَ أَيْضاً لَيْسَ عُضْواً وَاحِداً بَلْ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ” (1كو 12:12-14).

? “وَأَخْضَعَ كُلَّ شَىْءٍ تَحْتَ قَدَمَيْهِ، وَإِيَّاهُ جَعَلَ رَأْساً فَوْقَ كُلِّ شَىْءٍ لِلْكَنِيسَةِ، الَّتِى هِىَ جَسَدُهُ، مِلْءُ الَّذِى يَمْلأُ الْكُلَّ فِى الْكُلِّ” (أف 22:1-23).

? “لأَنَّنَا أَعْضَاءُ جِسْمِهِ، مِنْ لَحْمِهِ وَمِنْ عِظَامِهِ” (أف 30:5).

? “وَلْيَمْلِكْ فِى قُلُوبِكُمْ سَلاَمُ اللهِ الَّذِى الَيْهِ دُعِيتُمْ فِى جَسَدٍ وَاحِدٍ” (كو 15:3).

? “كَأْسُ الْبَرَكَةِ الَّتِى نُبَارِكُهَا أَلَيْسَتْ هِىَ شَرِكَةَ دَمِ الْمَسِيحِ؟ الْخُبْزُ الَّذِى نَكْسِرُهُ أَلَيْسَ هُوَ شَرِكَةَ جَسَدِ الْمَسِيحِ؟ فَإِنَّنَا نَحْنُ الْكَثِيرِينَ خُبْزٌ وَاحِدٌ جَسَدٌ وَاحِدٌ” (1كو 16:10-17).

? “وَأَمَّا أَنْتُمْ فَجَسَدُ الْمَسِيحِ وَأَعْضَاؤُهُ أَفْرَاداً” (1كو 27:12).

? “فَإِنَّهُ كَمَا فِى جَسَدٍ وَاحِدٍ لَنَا أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ وَلَكِنْ لَيْسَ جَمِيعُ الأَعْضَاءِ لَهَا عَمَلٌ وَاحِدٌ. هَكَذَا نَحْنُ الْكَثِيرِينَ: جَسَدٌ وَاحِدٌ فِى الْمَسِيحِ وَأَعْضَاءٌ بَعْضاً لِبَعْضٍ كُلُّ وَاحِدٍ لِلآخَرِ” (رو 4:12-5).

لذلك عاش آباؤنا الرسل، مع كل المؤمنين، فى إحساس الشركة، إذ كان عندهم كل شئ مشتركاً (أع 44:2)، سواء من جهة الماديات وأمور المعيشة، أو من جهة الروحيات حيـث “وَكَانُوا كُلَّ يَوْمٍ يُواظِبُونَ فِى الْهَيْكَلِ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ. وَإِذْ هُمْ يَكْسِرُونَ الْخُبْزَ فِى الْبُيُوتِ (التناول فى البداية قبل تأسيس الكنائس)، كَانُوا يَتَنَاوَلُونَ الطَّعَامَ بِابْتِهَاجٍ وَبَسَاطَةِ قَلْبٍ مُسَبِّحِينَ اللهَ” (أع 46:2-47)… وهنا نجد مزيجاً متجانساً من: التناول، والتسبيح، والأغابى، وحياة الشركة.

2- الإكليروس

 

حيث قال السيد المسيح بفمه الطاهر: “وَإِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ أَخُوكَ فَاذْهَبْ وَعَاتِبْهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ وَحْدَكُمَا. إِنْ سَمِعَ مِنْكَ فَقَدْ رَبِحْتَ أَخَاكَ. وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ فَخُذْ مَعَكَ أَيْضاً وَاحِداً أَوِ اثْنَيْنِ.. وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمْ فَقُلْ لِلْكَنِيسَةِ. فَلْيَكُنْ عِنْدَكَ كَالْوَثَنِىِّ وَالْعَشَّارِ اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: كُلُّ مَا تَرْبِطُونَهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطاً فِى السَّمَاءِ وَكُلُّ مَا تَحُلُّونَهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولاً فِى السَّمَاءِ” (مت 15:18-18)، (أنظر أيضاً مت 18:16)، “كُلُّ مَا تَرْبِطُهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطاً فِى السَّمَاوَاتِ. وَكُلُّ مَا تَحُلُّهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولاً فِى السَّمَاوَاتِ” (فى حديث الرب مع معلمنا بطرس، عن الإيمان السليم بالمسيح، وعن الكنيسة ومفاتيح الملكوت).

 

كذلك حينما أسس الرب سر الكهنوت، بعد قيامته المجيدة، و “نَفَخَ وَقَالَ لَهُمُ: ﭐقْبَلُوا الرُّوحَ الْقُدُسَ. مَنْ غَفَرْتُمْ خَطَايَاهُ تُغْفَرُ لَهُ وَمَنْ أَمْسَكْتُمْ خَطَايَاهُ أُمْسِكَتْ” (يو 22:20-23). قال ذلك بعدما أرسلهم للخدمة، قائلاً: “كَمَا أَرْسَلَنِى الآبُ أُرْسِلُكُمْ أَنَا” (يو 21:20).

وفى الكنيسةبحسب نص الإنجيل المقدسثلاثة رتب:

 

1- الأسقفية :

 

? “إِنِ ابْتَغَى أَحَدٌ الأُسْقُفِيَّةَ فَيَشْتَهِى عَمَلاً صَالِحاً” (1تى 1:3).

? “تَرَكْتُكَ فِى كِرِيتَ لِكَىْ تُكَمِّلَ تَرْتِيبَ الأُمُورِ النَّاقِصَةِ، وَتُقِيمَ فِى كُلِّ مَدِينَةٍ شُيُوخاً كَمَا أَوْصَيْتُكَ” (تى 5:1).

? “يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الأُسْقُفُ بِلاَ لَوْمٍ كَوَكِيلِ اللهِ…” (تى 7:1).

? “اِحْتَرِزُوا إذاً لأَنْفُسِكُمْ وَلِجَمِيعِ الرَّعِيَّةِ الَّتِى أَقَامَكُمُ الرُّوحُ الْقُدُسُ فِيهَا أَسَاقِفَةً، لِتَرْعُوا كَنِيسَةَ اللهِ” (أع 28:20).

2- القسيسية :

 

? “وَانْتَخَبَا لَهُمْ قُسُوساً فِى كُلِّ كَنِيسَةٍ…” (أع 23:14).

? “وَاسْتَدْعَى (بولس) قُسُوسَ الْكَنِيسَةِ…” (أع 17:20).

? “فَفَعَلُوا ذَلِكَ مُرْسِلِينَ إِلَى الْمَشَايِخِ بِيَدِ بَرْنَابَا وَشَاوُلَ” (أع 30:11).

? “أَمَّا الشُّيُوخُ الْمُدَبِّرُونَ حَسَناً فَلْيُحْسَبُوا أَهْلاً لِكَرَامَةٍ مُضَاعَفَةٍ… (لعلها إشارة إلى القمص – الإيغومانوس – المدبر)” (1تى 17:5)…

3- الشماسية :

 

? “كَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الشَّمَامِسَةُ ذَوِى وَقَارٍ…” (1تى 8:3).

? “لأَنَّ الَّذِينَ تَشَمَّسُوا حَسَناً يَقْتَنُونَ لأَنْفُسِهِمْ دَرَجَةً حَسَنَةً” (1تى 13:3).

? “فَانْتَخِبُوا أَيُّهَا الإِخْوَةُ سَبْعَةَ رِجَالٍ مِنْكُمْ مَشْهُوداً لَهُمْ وَمَمْلُوِّينَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَحِكْمَةٍ فَنُقِيمَهُمْ عَلَى هَذِهِ الْحَاجَةِ (أى خدمة الموائد)” (أع 3:6).

 

– وفى رتبة الأسقفية : نجد قداسة البابا البطريرك – المطران – الأسقف…

– وفى رتبة القسيسية : لدينا القس والقمص والخورى ابسكوبوس.

– وفى رتبة الشماسية : لدينا الابسلتس (يرتل)، والأغنسطس (يقرأ الكتب المقدسة ويفسرها)، والايبذياكون (يفتقد تحت إرشاد الآباء الكهنة، والذياكون (يدبر مجموعة من مساعدى الشمامسة)، والارشدياكون (يدبر مجموعة من الشمامسة)…

 

3- المكان المدشن

 

? “كَانَ الرَّبُّ كُلَّ يَوْمٍ يَضُمُّ إِلَى الْكَنِيسَةِ الَّذِينَ يَخْلُصُونَ” (أع 47:2)… ويقصد الجماعة، وممكن المكان أيضاً.

? “َإِلَى الْكَنِيسَةِ الَّتِى فِى بَيْتِكَ” (فل 2:1).

? “أُخَبِّرُ بِاسْمِكَ إِخْوَتِى، وَفِى وَسَطِ الْكَنِيسَةِ (الجماعة) أُسَبِّحُكَ” (عب 12:2).

 

ولاشك أن آباءنا بدأوا يعبدون الرب ويقدمون الجسد والدم الأقدسين فى البيوت، ثم خصصوا لذلك أماكن بعيدة عن أعين المضطهدين، بعد ذلك بنيت الكنائس فى كل مكان، وهى مكان اجتماع المؤمنين للصلوات الليتورجية (القداس الإلهى وكافة طقوس أسرار الكنيسة).

 

والكنيسة هى “بيت الله، وباب السماء” والهيكل هو Piervei أى المكان الذى صار سماءً، لوجود رب المجد فيه، مع ملائكته وقديسيه، وجماعة المؤمنين به. وكان الرسل يجتمعون مع المؤمنين كل أحد، وفى كل وقت، للصلاة والتعليم… “مَتَى اجْتَمَعْتُمْ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ لَهُ مَزْمُورٌ لَهُ تَعْلِيمٌ لَهُ لِسَانٌ..” (1كو 26:14).. ومكان الإجتماع يسمى كنيسة.

 

وفى هذا يقول أيضاً: “قبيح بالنساء أن تتكلم فى الكنيسة” ويقصد بالطبع مكان اجتماع المؤمنين، بقيادة الاكليروس.

 

ونحن ندشن الكنائس بالميرون، ليحل روح الله فى هذا المكان. فندشن المذابح والأوانى والستور والأيقونات… عملاً بقول الكتاب: “بِبَيْتِكَ تَلِيقُ الْقَدَاسَةُ يَارَبُّ” (مز 5:93).

وقد رسمت الكنيسة إمكانية الاستعاضة عن مكان ثابت نسميه “المذبح المتنقل“، إذ يتم استخدام اللوح المدشن، عوضاً عن المذبح… فالمهم هو حضور الله، بروحه القدوس، وسط شعبه المبارك.

4- حضور الملائكة والقديسين

 

فنحن حينما نملأ الكنيسة بالأيقونات، وبخاصة المدشنة، نعبر عن حضور الملائكة والقديسين، فى بيت الله، بيت الملائكة، كلما اجتمعنا للتسبيح والتناول. ولذلك يصلى الكاهن قائلاً: “الذى يقف أمامه الملائكة ورؤساء الملائكة“… “أنت هو القيام حولك الشاروبيم الممتلئون أعيناً، والسيرافيم ذو الستة أجنحة، يسبحون على الدوام، بغير سكوت قائلين: قدوس قدوس قدوس، رب الصباؤوت، السماء والأرض مملؤتان من مجدك الأقدس” (القداس الباسيلى).

 

وحينما يبخر الأب الكاهن متجهاً غرباً يقول: “السلام لمصاف الملائكة وسادتى الآباء الرسل، وصفوف الشهداء وجميع القديسين“. وبعد إنتهاء القداس، يصرف ملاك الذبيحة قائلاً: “يا ملاك هذه الذبيحة، الطائر إلى العلو بهذه التسبحة، أذكرنا أمام الرب، ليغفر لنا خطايانا” (القداس الباسيلى)، لذلك يبخر أيضاً أمام الأيقونات معطياً السلام للقديسين، الذين تحضر أرواحهم معنا القداس الإلهى.

والشماس – إحساساً منه بهذا الجو السمائى – يهتف فينا قائلاً: “أيها الإكليروس وكل الشعب بطلبة وشكر، بهدوء وسكوت، ارفعوا عيونكم إلى ناحية المشرق لتنظروا المذبح وجسد ودم عمانوئيل إلهنا موضوعين عليهالملائكة ورؤساء الملائكة قيام. السيرافيم ذوو الستة الأجنحة، والشاروبيم الممتلئون أعيناً، يسترون وجوههم من أجل بهاء عظمة مجده غير المنظور ولا منطوق به يسبحون بصوت واحد صارخين قائلين: قدوس قدوس قدوس رب الصباؤوت، السماء والأرض مملؤتان من مجدك الأقدس“.

5- حول جسد الرب ودمه

 

وهنا أساس الكنيسة كلها، رأسها وعريسها، الرب يسوع، الحاضر معنا كل يوم على المذبح: جسداً ودماً أقدسين.. فما قيمة العروس بغير عريس، وما قيمة الجسد بدون رأس؟!

 

الرب يسوع هو الذى صار “رَأْساً فَوْقَ كُلِّ شَىْءٍ لِلْكَنِيسَةِ، الَّتِى هِىَ جَسَدُهُ” (أف 22:1)… فلقد أصبحنا “رَعِيَّةٌ مَعَ الْقِدِّيسِينَ وَأَهْلِ بَيْتِ اللهِ، مَبْنِيِّينَ عَلَى أَسَاسِ الرُّسُلِ وَالأَنْبِيَاءِ، وَيَسُوعُ الْمَسِيحُ نَفْسُهُ حَجَرُ الزَّاوِيَةِ” (أف 19:2-20)… وذلك لكى “نَنْتَهِىَ جَمِيعُنَا إِلَى وَحْدَانِيَّةِ الإِيمَانِ وَمَعْرِفَةِ ابْنِ اللهِ. إِلَى إِنْسَانٍ كَامِلٍ. إِلَى قِيَاسِ قَامَةِ مِلْءِ الْمَسِيحِ.. صَادِقِينَ فِى الْمَحَبَّةِ.. نَنْمُو فِى كُلِّ شَىْءٍ إِلَى ذَاكَ الَّذِى هُوَ الرَّأْسُ: الْمَسِيحُ، الَّذِى مِنْهُ كُلُّ الْجَسَدِ” (أف 13:4-16).

 

ونحن نقول عن الكنيسة أنها:

 

? الواحدة : حيث لا يوجد سوى مسيح واحد.

? الوحيدة : حيث لا يوجد شبيه للكنيسة فى الكون. إذ أنها جسد هو الأعضاء ورأس هو المسيح، إنها اتحاد الله بالإنسان.

? المقدسة : فهى عروس القدوس، قدوس القديسين وصانعهم… وليس سوى قدوس واحد هو الرب يسوع…

? الجامعة : حيث جمع الرب الكل إلى واحد، بمحبته وفدائه وفعل روحه القدوس، كل القبائل والشعوب والألسنة.

? الرسولية : أنها مبنية على أساس الرسل والأنبياء ويسوع المسيح نفسه حجر الزاوية…

 

لهذا فالأفخارستيا هى قمة العبادة، إذ فيها يتحد المؤمن مع :

 

1- الرب يسوع نفسه : “يَثْبُتْ فِىَّ وَأَنَا فِيهِ” (يو 56:6).

2- القديسين : “لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِداً” (يو 21:17).

3- المؤمنين : “فَإِنَّنَا نَحْنُ الْكَثِيرِينَ خُبْزٌ وَاحِدٌ جَسَدٌ وَاحِدٌ” (1كو 17:10).

 

الخلاص أمر جماعى

 

من هنا كان الخلاص أمراً جماعياً وليس فردياً. وحينما نقول: “لا خلاص خارج الكنيسة“، فنحن لا نقصد التعصب أو المغالاة، ولكننا نقصد أن الكنيسة هى: “جماعة المؤمنين، المجتمعين فى بيت الله المدشن، بقيادة الإكليروس، وحضور الملائكة والقديسين، حول جسد الرب ودمه الأقدسين“… وبهذا فلا يوجد مؤمن “فرد” بل يوجد مؤمن “عضو“… الفرد يمكن أن يكون له كيان مستقل بذاته، ولكن لا يكتمل إلا من خلال اتحاده ببقية الأعضاء فى الجسد الواحد، وبالرب يسوع رأس الجسد.

 

إذن، فهى عقيدة خلاص، وممارسة حياة، وشبع بالرب، وإقتداء بالقديسين، وطلب شفاعتهم، وشركة مع المؤمنين… هذه هى الحياة الكنسية!

 

أما الذى يتصور أن يخلص بمفرده، فقد قطع نفسه من الجماعة المؤمنة، ومن شركة الملائكة والقديسين، وبالتالى من الرب يسوع رأس الجسد…

ونحن نتمتع بهذه الشركة على الدوام من خلال:

 

– شركة التناول.     – شركة التسبيح.

– شركة التعليم الجماعى والفردى.

– شركة الإعتراف… حيث سر الكهنوت.

– شركة الأسرار كالمعمودية والميرون ومسحة المرضى والزواج.

– شركة الخدمة (الدياكونيا).

– شركة الشهادة (المارتيريا).

– شركة رعاية الأعضاء المحتاجة مادياً ومعنوياً ونفسياً…

إذن، فلنرتبط معاً فى هذا الإحساس، لنحيا الشركة المقدسة، والإحساس الجماعى، والكنيسة الواحدة، الممتدة عبر الأجيال، وعبر السماء والأرض، بل عبر الأبدية والزمن، فإن كان أعضاؤها مخلوقين، إلا أن رأسها أزلى أبدى غير مخلوق… له كل المجد.

 

 

 

انبا موسى

 

مشاركة المقال