مجموعة التنمية الثقافية – المجموعات المتخصصة

الرئيسية / مجموعة التنمية الثقافية – المجموعات المتخصصة

مقدمة

بداية كان السؤال : لماذا ؟تنمية ثقافية - صورة

منذ مطلع السبعينيات – وتحديداً فى عام 1972م، انطلقت شرارة ما عرفت بالأحداث الطائفية فى مصر، والتى بدأت بحادثة الخانكة ، وتعددت الأحداث وتنوعت على مدى السنوات التالية، وهو ما دفع بكثيرين ممن تناولوا هذا الموضوع أن يُعدوا عقد
السبعينيات من القرن العشرين بالنسبة للتاريخ المصرى هو “عقد الإحتكاكات والصراعات الطائفية”. ومما لاشك فيه أن تكرار الأحداث وتنوع أشكالها وأساليبها وأهدافها، مع الإنفراجة السياسية النسبية، فى الثمانينيات قد دفعت بمجموعة من الشباب القبطى إلى التساؤل: لماذا؟

لقد كان الهدف الأساسى من التساؤل هو محاولة معرفة ما الأسباب التى أدت إلى حدوث هذه التوترات وتكرارها؟ تساؤل حاول البحث عن إجابات وتفسيرات غير نمطية ومتكررة إلى حد التماثل فى الألفاظ والمعانى من دون ابتكار أو تجديد، وهو ما لاحظه نبيل عبد الفتاح – لاحقاً – بقوله: “إن تحليل قوائم الأسئلة والإجابات المقدمة لها فى ملف الفتنة تكشف عن نزعة بلاغية واعتذارية يغلب عليها الإنشاء، واستمرارية إنتاج، وإعادة إنتاج نسق الأسئلة والإجابات المرتبطة بها، هى تعبير عن حالة وهن عقلى جماعى، وتبرير لإستمرارية النظام العقلى والتفكيرى القائم، حيث تسيطر الأفكار التى تبدو وكأنها بديهيات، والأحكام القطعية الجازمة اليقينية التى استراح لها نظام العقل السائد وراح يجترها”.

هذا هو بالفعل ما دفع هؤلاء الشباب – آنذاك – فى منتصف عام 1985م، إلى أن يقوموا بطرح أسئلة تحاول حل ما بدا ملتبساً، فلم يعد مرضياً القبول بالإجابة أحادية المنظور أو السابقة التجهيز التى لا تمس جوهر الحقيقة أو “تصيب كبدها”. لقد آمن هؤلاء الشباب أن تكرار الأحداث يعنى ضمناً أننا لم نحسن الإجابة عن الأسئلة المثارة، وربما لم تطرح الأسئلة الملائمة أصلاً. ومن ثم كان لابد من الفهم القائم على “ثقافة التساؤل”، والتى تعنى “أن الفهم الدقيق للظواهر يبدأ من طرح التساؤلات حولها، بشرط أن تكون التساؤلات مبدعة وغير تقليدية، عميقة وغير سطحية أو مباشرة. إنها تساؤلات مركبة بغية الحصول على إجابات مركبة، حيث لا يوجد تفسير وحيد للظاهرة، وإنما هناك تفسير مركبة يحمل أبعاداً عدة. إنه الإجتهاد فى البحث عن الأسباب…”.

فى ضوء ما سبق خضعت كثير من الموضوعات والظواهر للبحث والتفسير، وذلك من خلال مجموعة الشباب التى أشرنا إليها سالفاً، حيث بادرت بتكوين مجموعة اتخذت لنفسها اسم “مجموعة التنمية الثقافية”، وعملت تحت مظلة أسقفية الشباب بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وذلك عام 1986م. وتعد هذه المجموعة هى الأساس الذى أنطلق منه عمل المركز القبطى للدراسات الإجتماعية لاحقاً، وتحديداً فى يناير 1994؛ حيث يمكن عدُّهما (المجموعة والمركز) بمثابة ذارعين للنشاط الثقافى والحوارى فى الكنيسة القبطية، يكمل كل منهما الآخر, فالمجموعة تعمل بين الشباب على المستوى القاعدى تحت مظلة أسقفية الشباب، ويعمل المركز مع النخبة المفكرة والجماعة البحثية المصرية تحت مظلة أسقفية الخدمات. ويوضح الشكل رقم (1) ما سبق:

بدأ النشاط الثقافى معتمداً على استراتيجية ثقافية تتضمن :

– الرؤية الثقافية التى تتبناها المجموعة.
– محاولة عملها والوسائل التى تعتمدها فى العمل.
– وضع قائمة كتب أساسية تكوينية.

خلفية تاريخية:

بدأ نشاط المجموعة عملياً منذ عام 1986 حيث بدأت بإعداد موضوعات طرح فيها مجموعة من الأفكار الأولية حول: أهمية الثقافة، العلاقة بين الثقافة والإيمان، دور البعد الثقافى فى الخدمة, البناء الثقافى لخادم الشباب, واستمر العمل بهذا الشكل إلى أن تم تشكيل المجموعة فى عام 1988 وتم الإتفاق على اللقاء الدولى مرتين شهرياً (الأحد الثانى والأحد الرابع من كل شهر3، وتم إعداد رؤية ثقافية تحكم عمل المجموعة، تتضمن وضع أهداف عامة، ومجالات مقدمة للحركة وذلك من خلال برنامج عمل مقنن سنوى وتم إعداد ذلك تحت اسم استراتيجية عمل مجموعة الحياة الثقافية).

وبداية من عام 1989 وحتى الآن منتظمة المجموعة فى الخدمة والعمل. وقد ولد من خلال هذا النشاط المركز القبطى للدراسات الاجتماعية عام 1994 ليكون بمثابة الذراع البحثية للمجموعة التى عنيت بالشباب.

الرؤية الثقافية التى تتبناها المجموعة:

ترى المجموعة أن الثقافة هى: كل ما يتبناه الإنسان من قيم روحية ومادية ايجابية تساعده على الإنطلاق الروحى والحضارى نحو الكمال. أن الوعى والإستنارة هما السند والدعامة لكل إنسان يبغى فعلاً البلوغ إلى الكمال الروحى والحضارى وترى المجموعة أن الوعى لابد وأن يتحقق على المستويات الثلاثة الآتية:

1- الوعى بالذات. 2- الوعى بالآخر – والمجتمع – والعالم. 3- الوعى بالله.

محاور عمل المجموعة:

1- فهم التراث الكنسى فهماً مستنيراً من منظور ثقافى وإعادة قراءات قراءة معاصرة.
2- إعادة قراءة تاريخ الجماعة الكنسية من خلال الإطار الأعم وهو تاريخ الجماعة البشرية (المصرية العالمية) قراءة معاصرة.
3- دراسة الواقع المعاصر بظواهره الثقافية المتعددة كنسياً ومجتمعياً كذلك الحركات الإجتماعية والتيارات الفكرية المعاصرة.
4- محاولة استشراق المستقبل وذلك بالإهتمام بالدراسات المستقبلية.
5- تنمية القدرات العقلية وطرق التفكير واكتساب المهارات الثقافية.
6- تأسيس حوار فكرى على التيارات الفكرية والاتجاهات الثقافية المتنوعة.
7- التركيز على قضية “المواطنة” كقضية محورية لعمل المجموعة والمركز القبطى للدراسات الاجتماعية بعد تأسيسه وتأسيس وحدة تحمل هذا الاسم تعد الوحيدة فى المنطقة وقد صارت مرجعاً هاماً فيما يتعلق “بقضية المواطنة” وأصدرت مراجع هامة فى هذا الاتجاه. وقد اختار فيما يتعلق بالحوار أن يسمى “الحوار على قاعدة المواطنة”.

يشار هنا أن المعرفة القائمة الكاملة للنشاطات يمكن مراجعة القائمة المرفقة والتى تشمل النشاطات وموضوعاتها ومن شارك فيها من كبار المثقفين المصريين والعرب. بعض هذه النشاطات تم بالمشاركة مع المركز القبطى للدراسات الاجتماعية التابع لأسقفية الخدمات وذلك بعد تأسيسه فى عام 1994 هذا بالإضافة لقائمة بأسم المطبوعات والسلاسل التى تم إصدارها.

الوسائل التى اعتمدتها المجموعة فى العمل:

أولاً: الندوات العامة :

فى كل عام يتم اختيار موضوع رئيسى يتم بحثه من خلال الندوات العامة والتى يدعى اليها كبار المفكرين فى مصر.

ثانياً: كتاب وكاتب 

حيث تتم دعوة أحد المؤلفين ومناقشته فى أحد مؤلفاته.

ثالثاً: عروض كتب 

حيث يقوم أحد أعضاء المجموعة بقراءة أحد الكتب العامة ويقوم بعرضه على باقى أعضاء المجموعة، تم عرض عشرات الكتب

رابعاً: تحضير موضوعات 

من واقع قائمة موضوعات يتم توزيع هذه الموضوعات على أعضاء المجموعة، وتم إعداد عشرات الموضوعات ما يلى :

– دراسة تاريخية / ثقافية للفن القبطى. – قراءة فى موقف التيارات الإسلامية من الأقباط.

– الأسطورة والخرافة. – الإبداع. – الإجتهاد العقلى لآباء مدرسة الإسكندرية.

خامساً: كورس التنمية الثقافية 

تم إعداد كورس أساسى للتنمية الثقافية وذلك كما يلى :

– مدخل إلى التنمية الثقافية. – مدخل إلى الوعى. – أسس التفكير السليم.
– قراءة واقع المخدوم. – سمات التفكير غير السليم. – الحوار… لماذا؟ وكيف؟
– فن القراءة. – التكوين الثقافى للشباب.

سادساً: الملفات التحضيرية والوثائقية

دائماً يتم إعداد ملفات تحضيرية قبل الندوات العامة تتضمن فكرة عن ضيف اللقاء, مادة خاصة بموضوع اللقاء نشرت من قبل قائمة مؤلفات خاصة بالموضوع, أما الملفات الوثائقية فهى ملفات تجمع مادة منشورة متكاملة حول موضوع ما خلال فترة زمنية محدده.

سابعا : الندوات : على سبيل المثال

مارس 1993 الشخصية المصرية فى الدراما التليفزيونية. أ. أسامة أنور عكاشة
مارس 1994 ماذا يحدث فى العالم اليوم؟ أ. محمد سيد أحمد الكاتب الصحفى
يونيو 1996 مسلسل “خالتى صفية والدير”. نيافة الأنبا موسى – وبحضور المؤلف والأبطال
مارس 1996 أثر الثقافة فى الأدب المصرى الحديث. أ. ادوار الخراطو – د. سمية يحيى رمضان
أبريل 1997 الكاريكاتير والتعبير عن هموم الشعب.
مارس 1998 الشخصية القبطية فى الدراما المصرية.

ثامناً: برنامج الكورسات الصيفية

تاسعا ً:إصدارات ولقاءات المركز القبطى للدراسات الإجتماعية

1- إصدارات ولقاءات المركز القبطى للدراسات الإجتماعية : منها

أ- سلسلة أوراق دراسية (كتيبات) :

1- ملاحظات على وثيقة مؤتمر السكان. نيافة الأنبا سرابيون
2- مقومات الكيان المصرى. د. وليم سليمان قلادة
3- التنمية الشعبية التفاعلية. أ. سمير مرقس – أ. نبيل مرقس
4- مشاركة الشباب القبطى فى الحياة السياسية بين المحددات العامة والصعوبات الخاصة. أ. سمير مرقس
5- فلسفة تعليم الكبار عند باولو فريرى. أ. أمير نصر
6- المعلوماتيات والتنمية. د. السيد نصر الدين السيد
7- ممارسات البحث العلمى الأجتماعى بين منهجية الحوار ومنهجية القسر. أ. نبيل مرقس
8- تسلط المجتمع الإستهلاكى. أ. صلاح فوزى
9- المرأة فى المسيحية: نظرة أولية. د. فيفيان فؤاد

ب- سلسلة الكنيسة والمجتمع (كتب) : منها على سبيل المثال :

1- المسيحية والعدالة الاجتماعية. قداسة البابا شنوده الثالث
2- الكنيسة وقضايا معاصرة. نيافة الأنبا سرابيون
3- الكنيسة وخدمة المحتاجين. نيافة الأنبا سرابيون
4- المسيحية وإسرائيل وقضية القدس. قداسة البابا شنوده الثالث

ج- سلسلة أوراق دراسية (كتيبات) : منها على سبيل المثال لا الحصر:

1- مدرسة الفنون بقرية الحرانية. م. رؤوف فرج صليب
2- تجربة المشاركة الشعبية بحى عين الصيرة بالقاهرة. د. أحمد عبد الله – د. عماد صيام
3- تجربة التعليم غير الرسمى فى إطار التنمية المتواصلة قرية شرموخ بالمنيا – منطقة المقطم. د. ليلى كامل
4- وصايا على مبارك الباهرة فى وصف مصر والقاهرة. أ. كامل زهيرى
5- قراءة فى فكر علىّ مبارك التنموى. أ. مجدى عبد الرحمن

مشاركة المقال