الشباب واحتياجاته!!- لنيافة الأنبا موسى

الرئيسية / الشباب واحتياجاته!!- لنيافة الأنبا موسى

بقدر ما تلمع أمام شبابنا شاشات التلفزيون والكمبيوتر والموبايل، وتقدم لهم العديد والعديد من “الداتا”، المفيدة وغير المفيدة، بل وحتى الهدامة… بقدر ما يحتاج شبابنا إلى أن ندعوه أن يوجه بصره إلى الداخل، ففى أعماقه كنز ثمين، واحتياجات هامة وحقيقية. إنه أحياناً يكون مثل إنسان كان يسير فى الظلام على شاطئ النهر، فاصطدمت رجله بكيس ملئ بكرات مستديرة، فأخذ يلقيها واحدة وراء الأخرى فى النهر، مستمتعاً بصوت الحجر وهو ينزل إلى الماء، ويحدث صوتاً يقطع سكون الليل البهيم… وأخذ يفعل هكذا حتى انتهى من إلقاء الحجارة إلا حجراً واحد!! ولما التفت إليه مع خيوط الفجر الأولى، اكتشف أن هذه الحجارة كلها كانت ذهبا!! نعم… رصيد الحياة قد يتسرب من الإنسان، ولا يستفيق إلا بعد فوات الأوان.

ماذا- إذن – يكمن فى أعماقنا من احتياجات، يجب أن نتعرف عليها ونكتشفها؟

فى أعماقنا احتياجات كثيرة يجب أن نتعرف عليها مثل :

1- الاحتياجات البيولوجية :

إلى الطعام والشراب والسكن والجنس … وهذه أساسية لحفظ النوع الإنسانى، وتتحقق من خلال وسائل مقدسة وكثيرة.

2- الاحتياجات النفسية :

كالحاجة إلى: الأمن، والحب، والنجاح والانتماء، وتحقيق الذات… بدونها لا تستريح النفس الإنسانية … المهم أن تتحقق بوسائل مقدسة، وبهدف تمجيد اسم الله فى حياتنا.

3- الاحتياجات الفكرية :

مثل الحاجة إلى المعرفة: من أنا؟ كيف جئت؟ وإلى أين؟ ومن وراء هذا الكون؟ وماذا وراء الموت؟ والطبيعة؟ وهذه أسئلة الوجود، التى يستحيل أن نجد إجابة لها خارج الإيمان بالله، ووحى الكتاب المقدس، وأقوال الآباء القديسين.

4- الاحتياجات الروحية :

– كالحاجة إلى الخلاص من الخطيئة التى تتعب النفس والجسد والروح، ولا خلاص خارج الكنيسة المقدسة، والعضوية فى جسد المسيح، والاستفادة الروحية من الأسرار الكنسية.

– والحاجة إلى اللانهائى الذى يشبع جوعنا الداخلى غير المحدود، الذى لا يشبعه سوى شخص غير محدود هو الرب يسوع.

– والحاجة إلى الخلود لأننا خلقنا للخلود وليس للفناء! ولا خلود إلا فى رب المجد المكتوب عنه: “َهَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ” (يو3:17).

وهنا يتعرف الشاب على حاجته إلى السيد المسيح، فهو وحده: المخلص، والمشبع ومعطى الحياة الأبدية!! فليس سواه، من يعطينا هذه الاحتياجات الروحية الهامة.

مشاركة المقال