الصليب لماذا؟

الرئيسية / الصليب لماذا؟

الصليب لماذا؟

الصليب لماذا ؟ وما فعله فى حياتنا؟

يقول الكتاب: “مكتوب ملعون كل من علق على خشبة” (غلا 13:3)، لهذا اختار الرب الصليب الذى يمكن به  أن يقوم بثلاثة أدوار لكى يفدينا :

أ- أن يموت السيد المسيح عليه نيابة عنا.
ب- أن يموت سافكاً دمه، حسب القاعدة الثابتة منذ العهد القديم “بدون سفك دم لا تحصل مغفرة” (عب 22:9).
ج- أن يسفك دمه معلقاً على الصليب، ليحمل لعنتنا ويغسل الإنسان من لعنة الإثم والخطيئة.
وفى هذا يقول القديس أثناسيوس: “لم يمت “السيد المسيح” موت “يوحنا” بقطع رأسه… ولا مات موت “أشعياء” بنشر جسده.. وذلك لكى يحفظ جسده سليماً، غير مجزأ حتى فى موته، ولكى لا يعطى حجة للذين يريدون تجزئة الكنيسة” (فصل 24 فقرة 4 من كتاب تجسد الكلمة).
“كيف كان ممكناً أن يدعونا إليه لو لم يصلب؟ لأنه لا يمكن أن يموت إنسان وهو باسط ذراعيه، إلا على الصليب، لهذا لاق بالرب أن يحتمل هذا الموت، ويبسط يديه، حتى باليد الواحدة يجذب الشعب القديم، وبالأخرى يجتذب الأمم، ويتحد الاثنان فى شخصه” (فصل 25 فقرة 5).
هذا ما قاله بنفسه: “أنا إن ارتفعت عن الأرض، أجذب إلىّ الجميع” (أف14:2)، (فصل 25 فقرة 4).
“جاء الرب ليطرح الشيطان إلى أسفل، ويطهر الجو، ويهيئ لنا الطريق إلى السماء، بالحجاب أى بجسده” (عب 20:10)… “وما كان ممكناً أن يتم هذا إلا بالموت الذى يتم فى الهواء، أعنى بالصليب” (فصل 25 فقرة 5).
ولهذا صلب الرب عنا، وصار الصليب سلاح خلاصنا الأبدى.

وما فعل الفداء فى حياتنا ؟

الفداء والدم المسفوك عنا، والصليب المجيد.. هذه كلها لها فى حياتنا بركات كثيرة نذكر منها :

أ- بركة الغفران :

+ “بدون سفك دم لا تحصل مغفرة” (عب 22:9).
+ “لنا فيه الفداء، بدمه غفران الخطايا” (أف 7:1، كو 14:1).
وهذه البركة تخص الماضى، حينما سامحنا الله عن كل خطايانا، وذلك بالتوبة.

ب- بركة التطهير :

+ “دم يسوع المسيح إبنه يطهرنا من كل خطية” (1يو 7:1).
+ “فكم بالحرى يكون دم المسيح، الذى بروح أزلى قدَّم نفسه لله بلا عيب، يطهر ضمائركم من أعمال ميتة، لتخدموا الله الحىّ” (عب 14:9).
وهذه البركة تخص الحاضر، حينما يطهرنا الرب من آثار الخطيئة الكامنة فينا، وذلك من خلال وسائط النعمة: الصلاة، قراءة الكلمة، الإعتراف والتناول، مسحة المرضى، الكتب والإجتماعات الروحية، الأصوام، والتسبيح…

ج- بركة التقديس :

+ “يسوع… لكى يقدس الشعب بدم نفسه، تألم خارج الباب” (عب 12:13).
+ “فبهذه المشيئة نحن مقدسون، بتقديم جسد يسوع مرة واحدة” (عب 10:10).
+ “لأنه بقربان واحد قد أكمل إلى الأبد المقدسين” (عب 14:10).
+ “فكم عقاباً أشرّ، تظنون أنه يحسب مستحقاً، من داس إبن الله، وحسب دم العهد الذى قدِّس به دنساً، وإزدرى بروح النعمة؟!” (عب 29:10).
وهذه البركة تخص المستقبل، إذ يتقدس الإنسان بدم المسيح، أن يتخصص ويدشن ويصير ملكاً للرب، كما يحدث فى المعمودية (التجديد بالروح القدس) والميرون (سكنى الروح القدس).. والسرَّان يتمان من خلال قوة الصليب، إذ فى المعمودية نولد ميلاداً ثانياً، حينما نموت مع المسيح، ثم نقوم معه، وفى الميرون نرشم 36 رشماً من أجل تقديس الفكر، والحواس، والقلب، والإرادة، والأعمال، والخطوات.

د- بركة التثبيت :

+ “من يأكل جسدى ويشرب دمى، يثبت فىّ، وأنا فيه” (يو 56:6).
وهذه البركة تخص الجهاد الروحى، لأن مفاعيل دم المسيح لا تأتينا دون مشاركة بالجهاد، فنحن نؤمن بالجهاد والنعمة، وبالإيمان والأعمال… وها هو دم المسيح يثبتنا فى المسيح، فنستطيع بالمسيح الساكن فينا أن نجاهد، فننتصر وننمو…

هـ- بركة الخلود :

+ “من يأكل جسدى ويشرب دمى، فله حياة أبدية، وأنا أقيمه فى اليوم الأخير” (يو 54:6).
وهذه البركة تخص الدهر الآتى… إذ نستطيع من خلال فداء المسيح، ودمه القانى، وروحه القدوس، وأمانة التجاوب والجهاد، أن نصل إلى أورشليم الأبدية، والخلود السعيد.

فهى إذن بركات هامة للصليب فى  حياتنا :

1- أن ننال غفران خطايانا…
2- وتطهير قلوبنا…
3- وتقديس كياننا للرب…
4- والثبات الكامل فيه…
5- والخلود الدائم معه…

فطوبى لمن آمن بالمصلوب، وتمسك بالصليب، واغتسل فى الدم القانى كل يوم، واتحد بالرب فى الإفخارستيا.

مشاركة المقال