الشباب والحاجات النفسية1

الرئيسية / الشباب والحاجات النفسية1

الشباب والحاجات النفسية1

أولاً : ما هى الحاجات النفسية؟

هى إحتياجات مغروسة فينا، وقد ولدنا بها جميعاً. وهى تختلف عن احتياجات اخرى فى أعماقنا. ولهذا يجدر بنا أن نتعرف على كل احتياجاتنا، لنعرف موقع الحاجات النفسية داخل كياننا الإنسانى. فالإنسان فيه خمسة أنواع من الإحتياجات وهى :

1- الحاجات البيولوجية : كالحاجة إلى الطعام والشراب، والتى بدونها لا يستمر النوع الإنسانى. وهو بحاجة أيضاً إلى السكن الآمن، والدخل الذى يكفى للغذاء والدواء… وهذه كلها تدعى الـ Basic Needs، أى الحاجات الأساسية التى بدونها لا تقوم الحياة. ولذلك دعيت أيضاً The Biological Needs، الحاجات البيولوجية، حيث كلمة “Bio” معناها “الحياة”.

2- الحاجات النفسية : وهذه تشبع النفس أكثر من الجسد، وإن كانت لا تنفصل عن الحاجات البيولوجية، لأن الإنسان كله وحدة واحدة، يتأثر كل مكون فيها بالمكونات الأخرى. إنها إحتياجات النفس من حب إلى نجاح، وتقدير، وخصوصية، وإنتماء، وتفرد، ومرجعية… وبدونها لا تستريح نفس الإنسان… وهذه سندرسها بشىء من التفصيل.

3- الحاجات العقلية : وهذه مرتبطة بالذهن البشرى، وحاجته إلى المعرفة والفهم والحكمة والدراسة والتحليل والثقافة والتفكير، وغير ذلك من ممارسات العقل البشرى، الذى يختلف به الإنسان عن الحيوان. فالعقل وزنة من الله، يجب أن يستثمرها الإنسان لمجد الله، ومنفعته الخاصة، ومنفعة أسرته وكنيسته ووطنه…

4- الحاجات الروحية : وهى كامنة فى أعماق الطبيعة البشرية، صوتها هادئ ولكنها غاية فى الأهمية والخطورة فهى صوت الروح التى أودعها الله فى أجسادنا، والتى بها نتصل بالألوهة، ونصبو إلى الخلود، وندخل عالم الإيمانيات.. وهى الأساس فى خلاصنا إذ بها تتجه نحو الله والخلاص والملكوت..

5- الحاجات الإجتماعية : فالإنسان مخلوق إجتماعى لا يحيا بدون “الآخر”… سواء الآخر العائلى (فى محيط الأسرة) أو الآخر الكنسى (فى محيط الكنيسة) أو الآخر الإجتماعى (فى محيط المجتمع) أو الآخر البشرى (فى محيط الإنسانية جمعاء)…

من هنا نجد أن موقع الحاجات النفسية هو فى داخل النفس، وهى الطبقة الثانية فى إحتياجاتنا الإنسانية. فبعد أن نعطى الجسد احتياجاته الأساسية اللازمة لحياتنا، نسمع صوت النفس واحتياجاتها إلى الأمن والحب والنجاح، ثم نغوص إلى الحاجات العقلية والروحية… وإذ تتكون شخصياتنا فى السيد المسيح بصورة جيدة، ندخل إلى علاقات طيبة مع كل من كان حولنا… فتشبع إحتياجاتنا الإجتماعية أيضاً.

نيافة الأنبا موسى

مشاركة المقال