قوة القيامة – نيافة الأنبا موسى

الرئيسية / قوة القيامة – نيافة الأنبا موسى

+ تحِّول الشك إلى يقين!!               + والموت إلى حياة!!             + والركود إلى كرازة!!

ذهبت المجدلية تخبر التلاميذ بقيامة السيد المسيح…

وبرسالته الخالدة :

“إنى أصعد إلى أبى وأبيكم، وإلهى وإلهكم”…

ولاشك أن التلاميذ لاحظوا أن السيد المسيح لم يقل: “إنى أصعد إلى أبينا وإلهنا”… إذ حاشا للرب أن يضع نفسه مع التلاميذ فى زمرة واحدة، هى زمرة المخلوقين، فهو الإله المتجسد، والكلمة المتأنس!!

+ أبى.. بالطبيعة : “أنا والآب واحد” (يو 30:10)، “أنا فى الآب والآب فىّ” (يو 10:14)، “الذى رآنى فقد رأى الآب” (يو 9:14).

+ أبيكم… بالتبنى : “انظروا أية محبة أعطانا الآب حتى ندعى أولاد الله” (1يو 1:3)، “الآن نحن أولاد الله، ولم يظهر بعد ماذا سنكون. ولكن نعلم أنه إذا أظهر نكون مثله، لأننا سنراه كما هو” (1يو 2:3)… “كل الذين قبلوه، أعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله، أى المؤمنون به” (يو 12:1).

+ إلهى… بالطبيعة : فهو أحد الثالوث القدوس، الابن الكلمة، الأقنوم الثانى، المساوى للآب فى نفس الجوهر الواحد، اللوغوس، الحكمة اللانهائية، والمحبة اللامحدودة، المولود من الآب قبل كل الدهور، نور من نور، إله حق من إله حق.. ولادة النور من النار… بغير انفصال ولا سبق زمنى… فهو منذ الأزل كان مع الآب خالقاً وصانعاً (أم 23:8،30).

+ إلهكم… كمخلوقين : إذ خلقنا الآب بالابن فى الروح القدس، من تراب الأرض، لكن مع نفحة قدسية من الله، أعطتنا الروح العاقلة الخالدة، ليس من ذاتها، بل كهبة إلهية من الخالق، الذى “به نحيا ونتحرك ونوجد” (أع 27:18).

المسيح قام، بالحقيقة قام… وظهر لصفا (بطرس) ويعقوب والتلاميذ، وظهر دفعة واحدة لأكثر من 500 أخ “وَأَنَّهُ ظَهَرَ لِصَفَا ثُمَّ لِلاثْنَىْ عَشَرَ. وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ دَفْعَةً وَاحِدَةً لأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِمِئَةِ أَخٍ، أَكْثَرُهُمْ بَاق إِلَى الآنَ. وَلكِنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ رَقَدُوا. وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ لِيَعْقُوبَ، ثُمَّ لِلرُّسُلِ أَجْمَعِينَ” (1كو 5:15-7)، وكان أكثر هؤلاء أحياء منذ صلب المسيح وقيامته (34م) وحتى كتابة رسالة كورنثوس (58م) أى حوالى ربع قرن… عاشوا يشهدون أنهم رأوا الرب، وتفاعلوا معه… ومنهم من أكل معه، ولمس آثار جراحاته… له كل المجد ،

ربى يسوع… مسيح القيامة

هأنذا أراك تبادر إلى التلاميذ… تلقاهم فى العلية… تعطيهم فرصة معاينة الحواس…

العين… ترى… اليد… تلمس… وها أنت تأكل معهم خبزاً وشهد عسل… لتؤكد لهم حقيقة القيامة… نعم… لقد دخلت إليهم والأبواب مغلقةَّ…لتشرح لهم جسد القيامة… أنه جسد روحانى، نورانى، سماوى، ممجد!! يخترق الأبواب المغلقة… تماماً كما يخترق النور الزجاج!!

ولكن.. منعاً للشك…

كنت تُكسِب جسد القيامة الممجد… أبعاداً حسية… ليلمسوك… وينظروك… ويأكلوا معك…

حتى لا يظنوا أنهم رأوا روحاً أو خيالا ً… ثم كنت تعود مرة أخرى إلى الوضع الممجد…

وقد تكرر هذا حتى يوم صعودك … حينما صعدت إلى السماء جسدياً…

بجسدك النورانى الممجد!!

قضى الرب يسوع الأربعين يوماً التالية لقيامته المجيدة، فى حوارات وأحاديث مستمرة، مع الآباء الرسل الأطهار، إذ كان “يَظْهَرُ لَهُمْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا” (أع 3:1)، وكان هدفه:

1- أن يريهم “نَفْسَهُ حَيًّا بِبَرَاهِينَ كَثِيرَةٍ” (أع 3:1).

2- أن يتكلم معهم عن “الأُمُورِ الْمُخْتَصَّةِ بِمَلَكُوتِ اللهِ” (أع 3:1).

3- أن يوصيهم بالصلاة مجتمعين فى انتظار الملء بالروح القدس، إذ أنه “أَوْصَى بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الرُّسُلَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ” (أع 2:1).

4- تهيئتهم للصعود المجيد، يوم الخمسين، اليوم الأربعين… “رَفَعَ يَدَيْهِ وَبَارَكَهُمْ. وَفِيمَا هُوَ يُبَارِكُهُمُ، انْفَرَدَ عَنْهُمْ وَأُصْعِدَ إِلَى السَّمَاءِ” (لو 50:24-51).

5- إرسالهم للخدمة بعد أن يمتلئـوا بالروح: “كَمَا أَرْسَلَنِى الآبُ أُرْسِلُكُمْ أَنَا” (يو 21:20).

 

 

 

مشاركة المقال