كيف نقدم للشباب … المسيح والكنيسة؟ – نيافة الأنبا موسى

الرئيسية / كيف نقدم للشباب … المسيح والكنيسة؟ – نيافة الأنبا موسى

أولا: نقدم لهم المسيح …

فالرب يسوع هو “المخلص الوحيد” الذى يمكن أن يخلصنا من بئر “الأنا”، وضغط الجسد، وتأثير الميديا والبشر!! كما أنه “المشبع الوحيد”، بمحبته، وتجسده، وفدائه، لأنه غير محدود، وكل ما فى الكون محدودات، إن قلب الإنسان فيه فراغ “غير محدود”، لإيشبعه إلا شخص “غير محدود” هو الرب يسوع. أضف إلى ذلك أن السيد المسيح هو النصيب الأبدى، بمعنى أنه الوحيد الذى يمكن أن يهبنا الخلود. والشباب يحب الحياة، ويتمنى عدم الموت. والمسيح هو الوحيد القادر على ذلك، حينما يهبه حياة أبدية!! .. وهذه الحياة الأبدية نكتسبها من خلال:

1- “نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّنَا قَدِ انْتَقَلْنَا مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ لأَنَّنَا نُحِبُّ الإِخْوَةَ” (1يو3: 14).

+ فالسيد المسيح ينقلنا بالمعمودية والتوبة من الموت إلى الحياة.

+ ويجعلنا أعضاء فى جسده المقدس: الكنيسة. وهكذا نحب الأخوة.. أى أن نحيا المحبة، وننشرها فى كل مكان، ومع كل إنسان، كأعضاء فى جسد واحد، يضم المؤمنين على الأرض، والقديسين فى السماء، والرب يسوع نفسه رأس الجسد.

2- “َهَذِهِ هِيَ الشَّهَادَةُ: أَنَّ اللهَ أَعْطَانَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَهَذِهِ الْحَيَاةُ هِيَ فِي ابْنِهِ. مَنْ لَهُ الاِبْنُ فَلَهُ الْحَيَاةُ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ ابْنُ اللهِ فَلَيْسَتْ لَهُ الْحَيَاةُ” (1يو5: 11،12).

إذن فالحياة الأبدية هى فى السيد المسيح الساكن فينا، الحىٌ إلى الأبد. لذلك فمن اقتنى المسيح فى داخله، اقتنى الخلود!! ومن فقد المسيح فقد الأبدية السعيدة!! فالأبدية الحقيقية تبدأ من الآن، من سكنى المسيح فينا!!

ثانياً : نقدم لهم الكنيسة …

وبعد أن نتفاعل مع أخوتنا الشباب، علينا أن ندمجهم فى الحياة الكنسية … فالشباب الذى يندمج فى الحياة الكنسية يدرك معنى أن “الكنيسة هى جسد المسيح”ويختبر قول الرسول بولس: “َأُكَمِّلُ نَقَائِصَ شَدَائِدِ الْمَسِيحِ فِي جِسْمِي لأَجْلِ جَسَدِهِ: الَّذِي هُوَ الْكَنِيسَةُ” (كو1: 24)، وأن هذا الجسد المقدس (الكنيسة) عبارة عن:

1- المؤمنين القاطنين على الأرض، يجاهدون فى طريق الخلاص.

2- والقديسين الساكنين فى الفردوس، يصلون معنا ويتشفعون فينا!!

3- رب المجد يسوع رأس الجسد، وعريس الكنيسة، ومخلصها الوحيد!!

وحين تترسخ هذه العقيدة فى ذهن الشباب على عدة مستويات، وهى:

أولاً: فكريًا… أى أن يفهمها ذهنيًا، ويعرف أنه ليس لنا خلاص بدون المسيح.

ثانياً: واختباريًا… أى أن يعيش هذه الحقيقة داخلياً فى أعماق فكره وقلبه وسلوكياته.

حينئذ سيشعر الشاب أنه عضو فى جسد الكنيسة التى هى رأسها المسيح، وقلبها القديسون، وأعضاؤها هم أخوته من حوله. وهكذا يقيم عدة علامات هامة:

1- مع المسيح… من خلال شركة حية بالصلاة والإنجيل والتناول والخدمة.

2- ومع القديسين… من خلال شركة تعارف وشفاعة واقتداء… يدرس سيرهم، ويتشفع بهم …

3- ومع المؤمنين… من خلال شركة أغابى (محبة) وخدمة للآخرين …

4- فى تفاعل إنسانى حىّ وخّلاق، مع من يحيط به المجتمع.

وكما قال الرسول بولس: “بِالْمَحَبَّةِ اخْدِمُوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا” (غل5: 13)، يتحرك هذا الإنسان نحو أخوته فى أعمال محبة، بمشاعر مقدسة، متمثلاً بالوصية “أَحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا مِنْ قَلْبٍ طَاهِرٍ بِشِدَّةٍ” (1بط22:1).

ما أحلى أن يندمج الإنسان، فى هذه المنظومة التى تجمع :

1- الإلهى مع الإنسانى: أى المسيح(الإله المحب) مع القديسين(سكان السماء) والمؤمنين(الكائنين معنا على الأرض).

2- السرمدى مع الزمنى… فالمسيح أزلى أبدى (أى سرمدى) أما الإنسان فزمنى!!

3- القدوس مع الخطاة.. إذ يطهرهم الرب يسوع، فيصيرون مقدسين فيه، ويتحد بهم، له كل المجد!!

مشاركة المقال