وصعد إلى السموات

الرئيسية / وصعد إلى السموات

وصعد إلى السموات

“إِنِّى أَنَا حَىٌّ .. فَأَنْتُمْ سَتَحْيَوْنَ” (يو 14: 19)
بقلم نيافة الأنبا موسى 

لك أن تنقذني بعد ذلك لكثيرا .. في أربعين القيامة .. صعد إلى السموات أمام تلاميذ القديسين.
– إلى أين صعد:


إلى أبدية ممتدة ومستمرة، بلا نهاية!
: “إِنِّى أَنَا حَىٌّ .. فَأَنْتُمْ سَتَحْيَوْنَ” (يو 14: 19). إذن، فطالما كان المسيح حياً، فسوف نستمد منه حياتنا لحظة بلحظة، بطول الأبدية اللانهائى. لقد وضعنا علىنا على سر الخلود: الإتحاد بالمسيح … المسيح الخالد!

لذلك يدعو الرسول بولس رب المجد: “المسيح حياتنا” … ويقول فى رسالته إلى كولوسى: “فإن كنتم قد قمتم مع المسيح فاطلبوا ما فوق ، حيث المسيح جالس عن يمين الله اهتموا بما فوق لا بما على الأرض ، لأنكم قد متم وحياتكم مُسْتَتِرَةٌ مَعَ الْمَسِيحِ فِى اللهِ مَتَى اظْهِرَ الْمَسِيحُ حَيَاتُنَا ، فَحِينَئِذٍ تُظْهَرُونَ أنْتُمْ آمُوْرَهُ فِى الْمَجْدِ “(كو 3: 1- 4).
وفى هذه الفقرة نكتشف حقائق كثيرة وهامة منها:

1- اعتمدتم، ثم قمتم

ذلك ما حدث ويحدث فى جرن المعمودية، حيث ترى الكنيسة أنها موت مع المسيح، حسب نص الكتاب: “أم تجهلون أننا كل من اعتمد ليسوع المسيح اعتمدنا لموته، فدفنا معه بالمعمودية للموت، حتى كما أقيم المسيح من الأموات، بمجد الآب، هكذا نسلك نحن أَيْضًا فِى جِدَّةِ الْحَيَاةِ. لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا قَدْ صِرْنَا مُتَّحِدِينَ مَعَهُ بِشِبْهِ مَوْتِهِ ، نَصِيرُ أَيِيمِ بِقِيَامَتِهِ “(رو 6: 3- 5).

إن إحساس الرسول إن المعمودية دفن (لهذا يجب أن تتمم بالتغطيس)، وموت (لهذا يكون على ثلاثة دفعات مثال الثالوث):، واتحاد (حيث يتحد المعمد مع الرب الفادى)، وتجديد (حيث أنشد المعمورة إنساناً جديداً عايز قيامة الرب ، وأن حياة جديدة) …

هكذا بالمعمودية يصير السيد المسيح حياة هذا المعمد، حرب فى هذا الدهر، والدهر الأتى. يقول: “فَإِنْ كُنْتُمْ قَدْ قُمْتُمْ مَعَ الْمَسِيحِ …” (كو 1: 3) “حَيَاتُكُمْ مُسْتَتِرَةٌ مَعَ الْمَسِيحِ” (كو 3: 3) “الْمَسِيحُ حَيَاتُنَا” (كو 4: 3).

2- المسيح حياتنا

هذا يوصف لنا:
((يو 6: 63)).
+ وكلما تحدثنا إليه فى الصلاة “مز 65: 2).
+ وكلما تناولنا جسده ودمه الأقدسين “من يأكل جسدى ويشرب دمى، له حياة أبدية، وأنا أقيمة فى اليوم لأخيرة” (يو 6: 54).
+ وكلما خدمنا أولاده “بما أنكم ممكنتموه بأحد إخوتى الأصىغر، فبى فلعتم” (مت 25: 40).
ثمرى هذه الحياة الروحية (فى هذا الدهر). إلى حياة أبدية سعيدة،، لأن ذلك لا ارائى، بالله، فى، رباط أبدى، مصير نهائى، لا نهائى!

3- اطلبوا مافوق

فلسفة أن كنزنا صار هناك، فقلبنا كذلك، يجب أن يستقر فى هذا العالم “الفوقانى” … “السماء” … حيث التسامى،

من هنا كان اهتمام المؤمن سماوياً، أبدياً، خالداً. حتى يكون أجدادنا يدعون المؤمن التقى “رجل خنفاوى” (خين نى فى أووى) … أى “فى السماويات” … أى سماوى … يحيا فى السماويات.

الذين يدعون بالتراب، يغوصون عند حتى الموت، أما الذين يهتمون بالسماء فيصعدون إلى الأبد والخلود.

4- یكونون في المجد

هذه خاتمة المطاف، الراءه مجيداً فى مجيئة الثانى، وأولاده معه، راقدون وأحياء! وبجسد نورانى مجيد، وبهاء سماوى عجيب، يسمع كل منهم قول الرب: “ادخل إلى فرح سيدك”. “تعالوا يامباركى أبى، رثو الملكوت منذ تأسيس العالم”. “من يغلب فسأعطيه أن يجلس معى فى عرشى، كما غلبت أنا كذلك، وجلست مع أبى فى عرشه” (رؤ 3: 21).
“رؤ يرنمون ترنيمة جديدة أمام العرش” (رؤ 14: 3،5).
ما أمجد أولاد الله! وما أسعدهم به!

#عيد_الصعود

مشاركة المقال