أهمية الإلتزام بالعقائد الأرثوذكسية

الرئيسية / أهمية الإلتزام بالعقائد الأرثوذكسية

أهمية الإلتزام بالعقائد الأرثوذكسية

 … لا شك أن العقيدة هامة فى حياة كل إنسان، فالعقيدة هى “ما أنعقدت عليه الحياة من أفكار ومناهج”… ومن هنا نسأل:10409291_10152355165647610_3383992113052118475_n

2- ما هى العقيدة؟ – 1      ما محتواها.

3- ما أهميتهما للخلاص-4          ما هى انعكاساتها على الحياة اليومية.

 ما هى العقيدة؟

العقيدة هى الفكر الجوهرى فى حياة الإنسان، والذى يقود عاطفته وإدارته وسلوكياته.. فمثلاً هناك من لا يؤمن بوجود الله، أو من يرفض وجود الله تعالى، وهذا بلا شك لا يعرف حدودًا لنفسه ولغرائزه وشهواته، لا يقف ضدها، ولا يفرز الغث من الثمين، والصحيح من الخاطئ، والحدود المطلوبة فى الحياة اليومية، سواء الخاصة، أو الأسرية، أو الكنسية، أو الإجتماعية.

ببساطة هو قطار بلا فرامل، ولا قضبان مناسبة، ولذلك فما أسهل أن يصطدم، أو يخرج عن المسار، أو يدمر هنا  هناك. أما العقيدة فهى الضابط والضامن للسلوك الإنسانى فى هذه الأرض، والمصير النهائى فى الحياة الأبدية.

هناك فى التاريخ من “أنكروا وجود الله.. تمامًا كمن يغمض عينيه قلا يرى الشمس.. وهناك من “رفضوا” وجود الله، وقالوا له: “يا أبانا الذى فى السموات أبعد فيها!!”. وهناك من نادوا بضرورة أن نلغى وجود الله لنحقق وجودنا نحن.. وكان هناك تعارضًا بين الأثنين.. مع أن وجود الإنسان مرهون بنسمة حياة الخالق، التى نتنسمها كل لحظة.. وبوجود الهواء والأكسجين اللازم لإستمرار الحياة!!

من هنا كان من لديه إعتقاد بوجود الله، قادرًا على :

– إقامة علاقة مقدسة معه “لأَنَّنَا بِهِ نَحْيَا وَنَتَحَرَّكُ وَنُوجَدُ” (أع 28:17).

– تقديم طلب مستمر لله.. لكى ينقذنا من السلبيات الداخلية والخارجية..

– رجاء سكنى الله فى داخلنا.. لنحقق الآية: “الْمَسِيحُ فِيكُمْ رَجَاءُ الْمَجْدِ” (كو 27:1). يقولون لله أبعد عنا: ليس جديدًا أن يكون هناك ملحدون، ويرفضون الله الذى “يعرفونه ولكنهم يرفضونه” فقديمًا قال الرسول بوس عنهم فى رسالته إلى كنيسة روما (حيث الإمبراطورية العالمية)،ثم لكنيسة تسالونيكى (حيث الإمبراطورية اليونانية)…

الأولى إمبراطورية القوة العسكرية، والثانية إمبراطورية الفكر الإنسانى.. قال لهم الرسول:

إِذْ مَعْرِفَةُ اللهِ ظَاهِرَةٌ فِيهِمْ لأَنَّ اللهَ أَظْهَرَهَا لَهُمْ لأَنَّ مُنْذُ خَلْقِ الْعَالَمِ تُرَى أُمُورُهُ غَيْرُ الْمَنْظُورَةِ وَقُدْرَتُهُ السَّرْمَدِيَّةُ وَلاَهُوتُهُ مُدْرَكَةً بِالْمَصْنُوعَاتِ حَتَّى إِنَّهُمْ بِلاَ عُذْرٍ” (رو 20،19:1).

ثم يستكمل حديثه عنه قائلاً:

لأَنَّهُمْ لَمَّا عَرَفُوا اللهَ لَمْ يُمَجِّدُوهُ أَوْ يَشْكُرُوهُ كَإِلَهٍ بَلْ حَمِقُوا فِى أَفْكَارِهِمْ وَأَظْلَمَ قَلْبُهُمُ الْغَبِىُّ. وَبَيْنَمَا هُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ حُكَمَاءُ صَارُوا جُهَلاَءَ وَأَبْدَلُوا مَجْدَ اللهِ الَّذِى لاَ يَفْنَى بِشِبْهِ صُورَةِ الإِنْسَانِ الَّذِى يَفْنَى وَالطُّيُورِ وَالدَّوَابِّ وَالزَّحَّافَاتِ” (رو 21:1-23).

فماذا كانت النتيجة؟

لِذَلِكَ أَسْلَمَهُمُ اللهُ أَيْضًا فِى شَهَوَاتِ قُلُوبِهِمْ إِلَى النَّجَاسَةِ لإِهَانَةِ أَجْسَادِهِمْ بَيْنَ ذَوَاتِهِمِ. الَّذِينَ اسْتَبْدَلُوا حَقَّ اللهِ بِالْكَذِبِ وَاتَّقَوْا وَعَبَدُوا الْمَخْلُوقَ دُونَ الْخَالِقِ الَّذِى هُوَ مُبَارَكٌ إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ” (رو 25،24:1).

وماذا كانت النهاية؟

اشْتَعَلُوا بِشَهْوَتِهِمْ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ.. وَنَائِلِينَ فِى أَنْفُسِهِمْ جَزَاءَ ضَلاَلِهِمِ الْمُحِقَّ” (رو 28:1).

وكما أنهم لم يستحسنوا أن يتبعوا الله فى معرفتهم (أى أنهم رفضوا الله بمحض إرادتهم)، أسلمهم الله إلى ذهن مرفوض، ليفعلوا ما لا يليق، مملرين من كل أثم وزنى وشر وطمع، مشحونين حسدًا قتلاً وخصامًا ومكرًا وسوءًا.. ثم قائمة طويلة من الخطايا، وتعليم الآخرين كيف يخطئوا!!!

الأمم واليهود أخطأوا:

وبعد أن يعدد الرسول أخطاء الأمم، بدأ يعدد أخطاء اليهود: “لأَنَّكَ أَنْتَ الَّذِى تَدِينُ تَفْعَلُ تِلْكَ الأُمُورَ بِعَيْنِهَا!… إَنَّ دَيْنُونَةَ اللهِ هِىَ حَسَبُ الْحَقِّ عَلَى الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هَذِهِ” (رو 2،1:2).

وما الحل؟

– إن كان الأمم أخطأت..

– واليهود أخطأوا..

الْجَمِيعُ زَاغُوا وَفَسَدُوا مَعاً” (رو12:3).

فما الحلّ؟… كان الحل أن يتدخل الله بمحبته، ليعيد للإنسان صورته الأولى، وذلك بأنه:

– تجسد وتأنس.. وشابهنا فى كل شىء ما خلا الخطية.

– وفدانا على الصليب “الَّذِي حَمَلَ هُوَ نَفْسُهُ خَطَايَانَا فِى جَسَدِهِ عَلَى الْخَشَبَةِ” (1بط 24:2)..

– ومخلصًا أيانا بروحه القدوس العامل فينا “هلم أيها الصالح وخلص نفوسنا”..

وذلك حينما يعمل فينا من أجل:

1- التوبة

2- الخلاص..

3- التقديس…

4- التمجيد…

الأنبا موسى

مشاركة المقال