الشباب والعولمة 1

الرئيسية / الشباب والعولمة 1

الشباب والعولمة 1

من القضايا الأساسية فى هذا العصر، علاقة الشباب بالعولمة، تأثيراً وتأثراً…34_20140717145708

 

1- ما هى العولمة ؟

إنها ثمرة التداخل الإنسانى المعاصر، الذى حدث لأسباب عديدة مثل:

أ- سهولة التنقل من دولة إلى دولة من خلال الطائرات والقطارات.

ب- سهولة انتقال المعلومة من خلال شبكة الإنترنت.

ج- سهولة التواجد فى كل أحداث العالم من خلال القنوات الفضائية.

وهكذا تداخل البشر حتى بدأنا نسمع عن :

1- المواطن العالمى (International Citizen): أى انه بسبب شدة التداخل ستصير لأجيالنا القادمة على مستوى العالم كله ملامح سلوك انسانى واحد تقريباً.

34

2- الثقافة الكوكبية Global Culture)): أى أن تسود ثقافة الدول الغربية المتقدمة، والمتحكمة فى شبكة الاتصالات الدولية والأقمار الصناعية، فتتضاءل فروق الثقافات بين الشرق والغرب، وبين الشمال والجنوب، ويصير الجميع- مع مرور الزمن – ذوى ثقافة واحدة عالمية.

3- السموات المفتوحة: إذ سقطت جدران وحدود الدول، أمام المعلومة عابرة القارات، والقادمة من الفضاء البعيد، فلم يعد ممكناً التحكم فيما يصل إلى المواطنين من معلومات، كما كان يحدث فيما قبل، حين كانت الدولة تقاوم إذاعة موجهة ضد مصر، فتسلط عليها نوعاً من “الشوشرة”… أما الآن فيتم اختراق حدود الدول، بالمعلومة العابرة، والأحداث اليومية، التى تؤثر فى كل العالم، حين يحدث شئ ما فى جزء من العالم.

4- القرية الواحدة: فكما أن الناس يعرفون بعضهم بعضاً فى قرية ما، أصبح الناس يتداخلون ويتواصلون على مستوى العالم كله، من خلال حجرات الدردشة، والقنوات الفضائية التى بدأ الفضاء يزدحم بها.

 

2- مجالات العولمة:

أصابت العولمة كل شئ فى الحياة… فمثلاً نجد :

1-العولمة الإعلامية… أى البث الفضائى لكل العالم، الذى يغطى جميع القارات فى ثوان معدودة، فأصبح الخبر الحادث فى قرية صغيرة، ينتشر فى كل قارات الدنيا فى ثوان معدودة.

2-العولمة السياسية… أى تأثر العالم كله بأى حدث محلى محدود… قد يقع فى قرية نائية فيسمع به العالم كله .. وربما يثير هذا الحدث مئات الملايين من الناس، فيخرج الالوف منهم ليعبروا عن رأيهم حول هذا الأمر.

3- العولمة الاجتماعية… حيث يقلد الناس بعضهم بعضاً، ويتشربون عادات وتقاليد اجتماعية غير التى تعودوا عليها، وينطبق ذلك على التقليد الإيجابى كالإهتمام بالعلم والبيئة والإنسان، أو التقليدى الخاطئ كالشذوذ الجنسى وعبادة الشيطان والزواج المدنى… وهى أمور رأينا بعض شبابنا يقلدون الغرب فيها.

4- العولمة العلمية… إذ أن كل منتجات العلم واكتشافاته وابداعاته سرعان ما تنتشر فى كل العالم، مثل موضوع الاستنساخ الآدمى (المرفوض مسيحياً)، أو انجازات الجينوم والوصول للمريخ وإنجازات الطب والهندسة… إلخ.

ولاشك أن تبادل المعرفة والمعلومات، وتكامل منجزات العلم الحديث، لها دورها فى حياة الناس.

5- العولمة التكنولوجية… حيث تتداخل الانترنيت مع التليفزيون مع الكومبيوتر المحمول، وصار من الممكن أن ترسل الفاكس من خلال التليفون المحمول، أو تدخل من خلاله إلى الانترنيت… وأصبحنا نسمع عن التليفزيون التفاعلى، الذى تستطيع من خلاله أن نختار إحدى الكاميرات فى الملعب، لترى المباراة من خلالها، أو تتحاور مع الشاشة حول سلعة معينة لتختار ما يناسبك، وتدفع حسابك، وتنتظرها فى المنزل دون أدنى مشقة.

6- العولمة الدينية… بمعنى سهولة نشر كل ما تريده على الانترنيت، حتى صار الإنجيل فى متناول كل إنسان، فى كل مكان وزمان. ولكن هذا لا يلغى إمكانية نشر ما هو ضد المسيح والإنجيل، وعلى المتابع أن يفرز ويختار… بل أن هناك محاولة نشر “كود أخلاقى” أو “دين جديد عالمى” هو مزيج من المسيحية واليهودية والإسلام، مع الهندوسية والبوذية والكونفوشية، ومع ميثاق حقوق الإنسان… وذلك بهدف التخلص من الأديان السائدة ودمجها فى دين واحد، منعاً للتناحر الدينى السائد!!

7- العولمة التواصلية…من خلال إذاعة أى لقاء أو مؤتمر على الانترنيت، وتلقى الأسئلة والإجابة عليها فى نفس المحاضرة وكذلك من خلال حجرات الدردشة الخاصة والموسعة… وما أكثر حجرات الpaltalk المتاحة حالياً فى كل الأمور، السلبية والإيجابية، مما يستدعى وعياً وافرازاً من أبناء الكنيسة وبناتها.

 

كيف إذن نتعامل مع هذه العولمة المتعددة الابعاد؟

إن هذا يحتاج إلى:

  1. استنارة بنور المسيح والانجيل لنفرز الغث من السمين، والصحيح من الخطأ.
  2. اردة مقدسة تتقوى بالنعمة، فتفرز، وتختار، وتنفذ الاختيار الصحيح.
  3. ضمير حىَ وحساس، يرفض الخطيئة ويتمسك بالبر..
مشاركة المقال