Author Archives: bisyou_admin

الرئيسية / Articles posted by bisyou_admin ()

وحدة الأسرار السبعة – لنيافة الأنبا موسى الأسقف العام

يتصور البعض أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية قد استحدثت الأسرار السبعة على أساس غير إنجيلى، ولكن الدراسة المتأنية للإنجيل تبرهن أن الأسرار السبعة ذات أساس إنجيلى راسخ. وفى الموضوعات التالية سوف ندرس هذه الأسرار المقدسة مع آيات كثيرة – احفظ منها ما أمكنك، فهى تؤكد لك أن عقيدتنا مستقاة من الإنجيل، ومدعمة من التقليد الرسولى والمجامع المقدسة وأقوال الآباء.

كلمة عامة عن الأسرار :

أ- أسرار
الكنيسة هى أعمال مقدسة ومنح إلهية،بها ننال نعماً غير منظورة تحت مادة منظورة.

ب- أسرار الكنيسة سبعة وهى

1- سر المعمودية.

2- سر المسحة المقدسة أو الميرون.

3- سر التوبة أو الاعتراف.

4- سر القربان أو تناول جسد الرب ودمه.

5- سر مسحة المرضى.

6- سر الزيجة.

7- سر الكهنوت.

قراءة المزيد…

المولود الألهى…ب-يولد لنا ولداً – لنيافة الأنبا موسى

يقول عنه أشعياء قبل مولده بثمانية قرون : “يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا، وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ، وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا مُشِيرًا، إِلَهًا قَدِيرًا، أَبًا أَبَدِيًّا، رَئِيسَ السَّلاَمِ” (أش 6:9).

منذ أن سقط أبوانا الأولان: آدم وحواء، كانت أجيال البشر تنتظر بشوق شديد، ذلك الفادى المحب، الذى سيأتى من نسل المرأة، لكى يسحق رأس الحية، حسب وعد الرب.

ولعل آدم تصور أن يأتى الفادى سريعًا، من بين أبنائه: هابيل، قايين، أو شيث… ولكنه سرعان ما خاب أمله فيهم جميعا…

– فقايين… سحقته الحية، حينما قتل أخاه…

– هابيل… قتله أخوه، سافكا دمه، رمزا للسيد المسيح الفادى المنتظر…

– وشيث… كان بارًا، ولكنه كان يحمل خطية أبيه، وكان هو نفسه فى حاجه إلى فاد!!

وانتظرت الأجيال، جيلا بعد جيل، ذلك “الولد”، الذى ستلده “امرأة”، ويكون قادرًا على فداء البشرية وإنقاذها…

1- من فساد الطبيعة الذى أصابها…                           2- ومن حكم الموت المسلط فوق رأسها…

قراءة المزيد…

الشباب والحياة الروحية – لنيافة الأنبا موسى

ما هى الروح؟ 

الروح هى العنصر الذى وضعه الله فى الإنسان، والذى من خلاله يتصل الإنسان بالله، وبالإيمانيات، وعالم الروح.فإذا كان الإنسان يشترك مع النبات فى الجسد، ومع الحيوان فى الجسد والنفس، إلا أنه يتميز بعد ذلك بالعقل والروح، لذلك يقول البعض عن الإنسان، أنه حيوان عاقل ومتدين.

ومنذ فجر التاريخ والإنسان متدين، حتى وإن ضل الطريق الصحيح، إلا أن احشاءه تؤكد له وجود الخالق، والخير، والثواب والعقاب، والخلود. وما شابه ذلك من عالم – الماورائيات – أى ماذا وراء المادة؟ وماذا وراء الموت؟ وماذا وراء الزمن؟ وماذا وراء الطبيعة؟ وأحياناً يسمونه عالم – الميتافيزيقيا  أى ما وراء الطبيعة المحسوسة!

لقد استلم آدم معرفة الله من الله مباشرة، ثم تعاقبت الأجيال بعد السقوط، وتشتت البشر بعد بلبلة الألسنة، وبدأنا نسمع عن عبادات كثيرة، كعبادة الشمس والقمر والنجوم والعجل والبقرة والتماثيل.

ولكن هذه جميعاً كانت مجرد تعبيرات عن القوة والخير، والعدل والسلطان.. وقد أختار الله فى القديم بعض أسرار الشريعة والفهم والإيمان، ومع ذلك كثيراً ما ضلوا وعبدوا الأوثان، التى تعبدت لها الأمم فى مختلف حقب الزمان.

قراءة المزيد…

الشباب والتدخين – لنيافة الأنبا موسى

مع أن المسيحية لم تهتم كثيراً بوضع شرائع محددة فى أمور الحياة اليومية إلا أنها حرصت على أمرين:

أولاً: أن تكشف مكامن الخطأ وجذوره، وتطالبنا برفضه والإقلاع عنه…

ثانياً: أن تدلنا على طريق النعمة الإلهية الغافرة الغامرة، التى تملأ جنبات قلب الإنسان بالإيجابيات المحببة، والفضائل البناءة.

ففى المجال الأول :

جاء السيد المسيح “لا لينقض بل ليكمل” (مت 17:5)، بمعنى أنه اعتبر وصايا اليهودية وصايا مبدأية وبدائية، تحتاج إلى إستكمال وعمق… لهذا قال مثلاً:

“لا تظنوا أنى جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء (أى شرائع التوارة وتعاليم رجال الله). ما جئت لأنقض بل لأكمل..” (مت 17:5).

“سمعتم انه قيل للقدماء لا تقتل ومن قتل يكون مستوجب الحكم. وأما انا فاقول لكم أن كل من يغضب على اخيه باطلاً، يكون مستوجب الحكم” (مت 21:5-22). “سمعتم أنه قيل للقدماء: لا تزن. وأما أنا فأقول لكم إن كل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها، فقد زنى بها فى قلبه..” (مت 27:5،28). “سمعتم أنه قيل عين بعين وسن بسن. وأما أنا فأقول لكم لا تقاوموا الشر بل من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر أيضاً” (مت 38:5،39).

قراءة المزيد…

الكنيسة جسد المسيح – لنيافة الأنبا موسى

قال الرب يسوع: “وَأَنَا إِنِ ارْتَفَعْتُ عَنِ الأَرْضِ أَجْذِبُ إِلَىَّ الْجَمِيعَ” (يو 32:12)… هذا هو العمل الرئيسى للخادم، أن يرفع الرب يسوع أمام مخدوميه، وذلك:

– حينما يشبع هو به شخصياً فيتحدث عنه حديث المحب المختبر.

– وحينما يتحدث عنه باستمرار كمخلص أوحد، وككنز نفيس، وشبع غير محدود.

– وحينما يجعل أولاده يتذوقون الرب فعلاً؟، من خلال الخبرة المشبعة، وشركة الصلاة الحقيقية، والتناول الفعال.

– وحينما يشبع معهم بكلمات الرب فى الإنجيل المقدس، فى روح التأمل والخضوع الفعلى لوصايا السيد المسيح المملوءة حياة وصلاحاً.

– وحينما يشجعهم على خدمة الآخرين، ونشر المحبة من خلال خدمة المسنين والمعوقين والمرضى والبعيدين… فهم جميعاً أعضاء فى جسد المسيح، ومن يتلامس معها، يتلامس مع المسيح نفسه.

قراءة المزيد…

الشباب واحتياجاته!!- لنيافة الأنبا موسى

بقدر ما تلمع أمام شبابنا شاشات التلفزيون والكمبيوتر والموبايل، وتقدم لهم العديد والعديد من “الداتا”، المفيدة وغير المفيدة، بل وحتى الهدامة… بقدر ما يحتاج شبابنا إلى أن ندعوه أن يوجه بصره إلى الداخل، ففى أعماقه كنز ثمين، واحتياجات هامة وحقيقية. إنه أحياناً يكون مثل إنسان كان يسير فى الظلام على شاطئ النهر، فاصطدمت رجله بكيس ملئ بكرات مستديرة، فأخذ يلقيها واحدة وراء الأخرى فى النهر، مستمتعاً بصوت الحجر وهو ينزل إلى الماء، ويحدث صوتاً يقطع سكون الليل البهيم… وأخذ يفعل هكذا حتى انتهى من إلقاء الحجارة إلا حجراً واحد!! ولما التفت إليه مع خيوط الفجر الأولى، اكتشف أن هذه الحجارة كلها كانت ذهبا!! نعم… رصيد الحياة قد يتسرب من الإنسان، ولا يستفيق إلا بعد فوات الأوان.

ماذا- إذن – يكمن فى أعماقنا من احتياجات، يجب أن نتعرف عليها ونكتشفها؟

فى أعماقنا احتياجات كثيرة يجب أن نتعرف عليها مثل :

1- الاحتياجات البيولوجية :

إلى الطعام والشراب والسكن والجنس … وهذه أساسية لحفظ النوع الإنسانى، وتتحقق من خلال وسائل مقدسة وكثيرة.

قراءة المزيد…

الروح القدس والكنيسة – لنيافة الأنبا موسى

من الملامح الرئيسية لكنيستنا القبطية الأرثوذكسية أنها كنيسة “رسولية”. لذلك فمن المناسب، ونحن فى صوم الرسل الأطهار أن نستعيد إلى الذاكرة حياة آبائنا الرسل الأطهار، ونتعرف من جديد على ركائز حياتهم وخدمتهم الإلهية، التى أستطاعت ان تغير وجه المسكونة فى سنوات قليلة، وأن تقضى على العبادات الوثنية بسرعة مذهلة، ودون استخدام أية وسائل سوى “الكلمة”. وأهم هذه الركائز هى فى:

1- عمل الروح القدس :

فمن المعروف أن سفر أعمال الرسل، هو فى الحقيقة “سفر أعمال الروح القدس”.وحينما ندرس سفر الأعمال، سنتقابل فى كل صفحة مع الروح القدس، الذى كان يعمل بقوة فى التلاميذ، حسب وعد الرب: “ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم، وتكونون لى شهوداً فى أورشليم واليهودية والسامرة، وإلى أقصى الأرض” (أع 8:2). ومع أن الرسل “امتلأوا من الروح القدس يوم الخمسين” (أع 4:2)، إلا أنهم واظبوا على طلب الملء، فالملء ليس أمراً ميكانيكياً يحدث مرة وينتهى الأمر، بل هو “شركة” مستمرة مع روح الله، فنحن نصلى كل يوم:
“تفضل حل فينا أيها الصالح وطهر نفوسنا” (الساعة الثالثة).

قراءة المزيد…

الرهبنة وخدمة الكنيسة – لنيافة الأنبا موسى

تدور علاقة الرهبنة وخدمة الكنيسة فى ستة محاور هى:

أولاً: التواصل العضوى :

– تواصل الرهبنة مع الكنيسة الأم مستمر، لأننا جميعاً أعضاء فى جسد المسيح… ولا يمكن أن يكون هناك شرخ أو عازل أو فاصل فى الجسد… ويؤكد هذا الكلام ما حدث فى زيارة الأنبا أنطونيوس للأنبا بولا، حين سأله الأنبا بولا سؤالين:

– السؤال الأول عن الكنيسة: ماذا عن هرطقة أريوس، وكفاح القديس أثناسيوس الرسولى؟

– السؤال الثانى عن النيل: هل النيل مازال يفيض…؟

– شئ جميل أن يكون الراهب بالرغم من أنه روحانى وسماوى يفكر فى الأبدية، إلا أن هذا لا يلغى إنسانيته أو عضويته فى جسد المسيح… أى إنه لا يفقد تواصله العضوى مع الكنيسة الأم. الراهب يشعر بالمسئولية عن الكنيسة كلها “عَلَى أَسْوَارِكِ يَا أُورُشَلِيمُ أَقَمْتُ حُرَّاسًا لاَ يَسْكُتُونَ كُلَّ النَّهَارِ وَكُلَّ اللَّيْلِ عَلَى الدَّوَامِ” (أش 6:62)

– مسئولية الراهب هنا هى الصلاة “يَا ذَاكِرِي الرَّبِّ لاَ تَسْكُتُوا، وَلاَ تَدَعُوهُ يَسْكُتُ، حَتَّى يُثَبِّتَ وَيَجْعَلَ أُورُشَلِيمَ تَسْبِيحَةً فِي الأَرْضِ” (أش 62: 6-7)

– لذلك فالتواصل العضوى بين الرهبنة والكنيسة نجده فى موقف الأنبا أنطونيوس حينما سمع عن الإستشهاد، ترك البرية، ونزل ليثبت المؤمنين فى الإيمان مستعداً للاستشهاد. لم يكن سلبياً، وذلك بسبب شعوره بالعضوية فى الجسد المقدس.

قراءة المزيد…

الرهبنة والبناء الداخلى – لنيافة الأنبا موسى

معروف أن الرهبنة تقوم على نذر: البتولية – والفقر الإختيارى – والعفة – والطاعة… وهذه النذور الرهبانية تميز حياة الراهبة من الشكل إلى العمق! أى أنها لا تكتفى بسطحيات هذه النذور الخارجية، بل تغوص إلى أعماقها، لتستقر فى أعماق كيانهم الإنسانى.

1- البتولية الحقيقة :

ليست البتولية هى عدم الزواج فقط، فهناك كثيرون وكثيرات لم يستطعن الزواج لأسباب كثيرة: اقتصادية أو صحية أو اجتماعية أو غير ذلك. لكن البتولية الحقيقية معناها “تكريس الكيان الإنسانى كله لله”! وذلك بأن يحب الراهب رب المجد يسوع المسيح، لدرجة أشبه بالاقتران الروحى، فيصير رب المجد هو عريس النفس الوحيد، مالك القلب، والمحبوب فى العمق، ومحور الحياة الوحيد!

البتولية الحقيقية هى “عرس حقيقى”، حين تكون النفس مرتبطة برب المجد يسوع، ارتباطًا، يتصاغر أمامه أى ارتباط زيجى آخر! وما أكبر الفارق بين بتولية الشكل، بكل ملامحها وطقوسها، وبتولية الأعماق والجوهر، بكل متطلباتها والتزاماتها ومسئولياتها.

قراءة المزيد…

الحوار لماذا وكيف؟ – لنيافة الأنبا موسى

الحوار…لماذا؟

هو لغة الله، التى أستعمله مع لغة الحكماء.. فهو يكشف مكامن النفس واحتياجات وتساؤلات ومشكلات الإنسان.

الحّوار يهدف إلى تفجير الطاقات الذهنية والروحية والإبداعية فى المخدومين.. ولكى يكون الحوار ناجح لابد من :

– عمل الروح القدس، الأسلوب المنطقى، والمنهجية العلمية.

الحّوار هو لغة الله، التى أستعملها مع الإنسان – عبر الدهور – من خلال الأنبياء. أو فى حديثه مع الأنبياء.. ونذكر هنا حواره مع أدم وحواء فى الجنة: قبل وبعد السقوط.. وحواره مع إبراهيم حول سدوم وعمورة..

وفى العهد الجديد كان الرب يسوع يستخدم أسلوب الحوار باستمرار.. كما فعل مع نيقوديموس والسامرية ونثنائيل وذكا ومريم ومرثا وبطرس، وحتى يهوذا الخائن.. لذلك دُعىّ تلاميذ المسيح بالحواريين.. بل أستخدم لغة الحّوار مع جموع اليهود، حينما تحدث معهم عن الجسد والدم (يو 6) أو الحرية الحقيقية (يو 8)..

كذلك فالحوار هو لغة الحكماء.. فقد قيل عن سقراط أنه حينما رأى أحد تلاميذه لا يحاوره
ولا يتحدث إطلاقاً قال له: “تكلم يا أبنى حتى أراك” فالحوار يكشف مكامن النفس وإحتياجات وتساؤلات ومشكلات الإنسان، كما أنه يصل بالإنسان إلى معرفة الرد والحلول والاقتناع بذلك والتنفيذ فى حياته.

قراءة المزيد…