Author Archives: tasony moussa

الرئيسية / Articles posted by tasony moussa

الصوم انطلاق للروح

لا قيمة للصوم ما لم تصحبه نشاطات روحية بناءة، وإلا نكون قد اكتفينا بتغيير نوع الطعام، وها قد تفنن الطهاة فى تقديم مأكولات صيامى شهية للغاية!! لذلك يكون الهدف الحقيقى، وهو انطلاق الروح، هو الموضوع أمام أعيينا طوال فترة الصوم. وحينما تحدث الرب يسوع عن الصوم، أرفق معه فضيلتين هامتين هما: الصلاة، والصدقة.

.وهذه الفضائل الثلاثة يمكن أن تكون على شكل صليب :

1- الضلع المتجه إلى أعلى : يمثل الصلاة، والإتجاه إلى الله.

2- الضلعان الأفقيان : يمثلان الصدقة، والإحساس بالآخرين بقلب مفتوح وأذرع محدودة.

3- الضلع المتجه إلى أسفل : يمثل الصوم، أى الإتجاه نحو العمق الداخلى للإنسان.

وما أكثر الأنشطة الروحية التى يمكن أن نهتم بها فى فترة الصوم، نذكر منها :

– الصلوات : سواء صلاة القداس الإلهى، التى فيها نتحد بالرب يسوع، وبالقديسين، وببعضنا البعض، وفيها نشبع بكلمات القداس حيث تسرد لنا تاريخ خلقتنا وسقوطنا وفدائنا، وإمكانية خلاصنا وثباتنا فى الرب، من خلال جسده ودمه الأقدسين.

كذلك صلوات الأجبية، التى فيها نتحد بالرب يسوع فى مناسبات متعددة، كل يوم :

+ فى باكر : نتذكر قيامته المجيدة ونأخذ قوتها…

+ وفى الثالثة : نتذكر حلول روح الله، ونطلب منه أن يملأنا.

+ وفى السادسة : نتذكر صليب المسيح، ونغتسل فى دمه الطاهر.

+ وفى التاسعة : نتذكر موت الكفارى، ونطلب منه أن يميت حواسنا الجسمانية.

+ وفى الغروب : نتذكر نهاية الحياة مع إنزال جسد الرب من فوق الصليب، فنستعد ليوم
الرحيل.

+ وفى النوم : نتذكر دفنه فى القبر، ونطلب منه أن يدفن خطايانا معه.

+ وفى نصف الليل : نتذكر مجيئه الثانى، ونستعد لهذا اليوم المجيد والمهيب…

ويمكننا أيضاً أن نرفع قلوبنا إلى الله بصلوات سهمية قصيرة، حينما نكررها بوعى وانتباه،
قائلين مثلاً: “ياربى يسوع المسيح إبن الله، ارحمنى أنا الخاطئ” أو “اللهم التفت إلى معونتى، يارب
أسرع وأعنى”…

كذلك يمكنا أن نحدث الله بكل مكنونات نفوسنا من اعتذار وتوبة، رجاء وحب، شكر على عطاياه، استرحام للتخلص من خطية أو عادة رديئة، تسبيح على أعمال الله معنا، طلبات خاصة أو من أجل الآخرين…

أن الصوم فرصة ممتازة للنمو فى حياة الصلاة، والصلاة هى جناحاً الصوم، انطلاقاً لحياة روحية مع الله وعشرة مقدسة تشبع أرواحنا.

المقال بقلم نيافة الحبر الجليل الأنبا موسى

تساؤلات حول شهر كيهك

لماذا شهر كيهك ؟؟

الكنيسة تكثر التسبيح فى شهر كيهك وقبل عيد الميلاد (29 كيهك) استعداداً لاستقبال ميلاد ربنا يسوع المسيح، وكأنها تُعد الأرض كلها بالتسبيح لتصير سماء ثانية يحل فيها الكلمة المتجسد .

وتُعد قلوبنا أيضاً بالتسبيح لتصير سماء ثانية يسكن فيها المسيح. ولعل فى ذلك إشارة إلى اعتكاف السيدة العذراء من سن 3 سنوات وهى تداوم التسبيح والتمجيد لله حتى استحقت أن تسمع البشارة السماوية من فم رئيس الملائكة غبريال بأن المولود منها يدعى ابن الله ..

 وهكذا عندما نعتكف نحن أيضاً فى الكنيسة بالتسبيح والتمجيد خلال هذا الشهر المبارك ننتظر ميلاد ربنا يسـوع المسيح ” والكلمة صار جسداً وحل بيننا “(1)، ولكى نتأهل أن يحل المسيح بالإيمان فى قلوبنا.
ولذلك ارتبطت تسابيح شهر كيهك بمعانى كثيرة عن التجسد الإلهى والميلاد العجيب والرموز والنبوات التى أشارت إليها ..

 وذلك وبصفة خاصة فى الثيئوطوكيات التى وُضعت أساساً لتأكيد عقيدة التجسد الإلهى من العذراء والدة الإله  بعد مجمع أفسس سنة 431م برئاسة القديس العظيم البابا كيرلس الأول عمود الدين، وذلك ضد بدعة نسطور الذى أنكر أن السيدة العذراء والدة الإلـه (ثيؤطوكوس) وكانت خطورة ذلك أنها لو لم تكن والدة الإله لما كان المسيح هو الله ..

 ولذلك جاءت السبع ثيئوطوكيات تتحدث بعبارات لاهوتية منظومة وقوية عن التجسد والميلاد ورموز العذراء مريم فى العهد القديم وارتباطها بالتجسد الإلهى .. مثل أنها قدس الأقداس، والتابوت المصفح بالذهب، وغطاء التابوت، وقسـط المن، والمنارة الذهب، والمجمرة الذهـب، وعصا هارون، وزهرة البخور، والعليقة، والسلم الذى رآه يعقوب، وجبل سيناء، والجبل الذى رآه دانيال، والباب الذى رآه حزقيال، ومدينة الله، والسحابة، والفردوس العقلى، والسماء الثانية الجديدة، وعجينة البشرية، والمرأة المتسربلة بالشمس، ولوحى العهد.

وهذه الرموز وردت بصورة مركزة فى الثيئوطوكيات وتحدثت بها وعنها المدائح المنظومة باللغة العربية باستفاضة، وتتكرر أيضاً فى الطروحات التى تُقرأ أثناء تسبحة سبعة وأربعة

وتحدثت الثيئوطوكيات عن ارتباط هذه الرموز بالعذراء القديسة مريم بكونها والدة الإله وبالتالى تحدثت عن التجسد الإلهى كعقيدة أساسية فى إيماننا المسيحى عظيم هو سر التقوى الله ظهر فى الجسد وهنا نشير إلى أن الكنيسة بالإشارات الكثيرة عن التجسد والميلاد فى نغم مفرح وجميل تؤهلنا للاستعداد باشتياق لهذا اليوم المفرح يوم عيد الميلاد فندرك عظمة محبة الله وتواضعه إذ أنه ” .. أخلى نفسـه آخذاً صورة عبد صائراً فى   شبه الناس “

(يو1: 14). (2)- (اف 3 : 17). (3)- (1تى3: 16)

. فنمجده بقلوب نقية فى هذا العيد المبارك، ولعلنا ندرك أن الاسـتعداد لأى شئ فى حياتنا يجعل لنا فيه فائدة كبيرة.. فكلما أعددنا نفوسـناوقلوبنا فى شهر كيهك كلما استفدنا من عيد الميلاد فى حياتنا، وكان له فاعلية روحية عميقة

لماذا سبعة وأربعة ؟؟

أساس التسبحة  فى الكنيسة أربع هوسات، وسبع ثيئوطوكيات (كتاب التسبحة يسمى الأبصلمودية)  والهوسات الأربعة هى:
1- الهوس الأول : وهو تسبحة موسى النبى بعد عبور البحر الأحمر (فى 2: 7). (2)- (لو1: 48). (3)- (خر15)   2- الهوس الثانى : وهو المزمور 135 وهو تسبحة شكر لله ” أشكروا الرب لأنه صالح وأن إلى الأبد رحمته ”
3- الهوس الثالث : وهو تسبحة الثلاث فتية القديسين فى آتون النار
4- الهوس الرابع : وهو المزامير 148، 149، 150 وهى مزامير تسبيح وشكر لله على فم الخليقة كلها بكل كائناتها   + أما السبع ثيئوطوكيات:    فهى مرتبة لكل يوم من أيام الأسبوع السبعة، وهى كما سبق أن أشرنا أنها مليئة بالعبارات اللاهوتية والرموز النبوية التى تتحدث عن التجسد الإلهى وحلول الله بيننا، وعن العذراء بكونها والدة الإله .
+ ولعل رقم (7) يمثل كل أيام الأسبوع (أى كل يوم)   + ورقم (4) يمثل كل الأرض (الجهات الأربعة) أى كل مكان.. فكأن التسـبيح بسبعة وأربعة يشـير إلى التسـبيح كل يـوم فى كل مكان، مثلما نصلى فى تحليـل صـلاة الغروب ” وننهض للتسابيح والصلوات كل حين وفى كل مكان نمجد اسمك القدوس ” ومعنى عبارة كل حين وفى كل مكان أى تصير الأرض كالسماء لأن التسبيح فى السماء كل حين وفى كل مكان وكأننا بهذه التسابيح فى سبعة وأربعة نتشوق أن تتحول الأرض إلى سماء يسكن فيها العلى

+ فالتسبيح فى شهر كيهك هو إعداد الأرض كلها، وإعداد قلوبنا بصفة خاصة أن تكون كالسماء لكى يسكن فيها الله الكلمة المتجسد .. وهكذا يرتبط التسبيح دائماً بحلول الله وسكناه ..

+ ولذلك تلقب الكنيسة العذراء بأنها السماء الثانية التى سكن فيها العلى (ثيئوطوكية السبت).

+ ويضاف إلى الأربعة هوسات والسبع ثيئوطوكيات أجزاء أخرى مثل مجمع القديسين والإبصاليات (إبصالية أى ترتيـلة) وذكصولوجـيات ( ذكصولوجية أى تمجيد) ومدائح منظومة باللغة العربية، وطروحات (تفسير) تقال بعد كل هـوس، وكل ثيئوطوكية، وعلى نفـس المعانى الواردة بها لزيادة الشرح والتوضيح لكى يشترك الكل فى الفائدة الروحية

لماذا أثناء الليل (السهر) ؟؟؟

اعتادت الكنيسة أن تسهر فى التسابيح الكيهكية طوال الليل حيث تبدأ السهرة بتسبحة قوموا يا بنى النور ، وكأنها تدعونا أن تحول ظلام الليل إلى نور كما يقول معلمنا بولس الرسول ” جميعكم أبناء نور وأبناء نهار .. لسنا من ليل ولا ظلمة فلا ننم كالباقين بل لنسهر ونصح..” فقد اوصانا رب المجد يسوع (اسهروا)
+ وفى هذه التسابيح تدريب روحى على السهر فى تسبيح مملوء بالاشتياق والحب وكأنه حوار بين الكنيسة العروس والمسيح عريسها .. وهو متعة روحية جميلة يستمتع بها السهارى المستعدون كالعذارى الحكيمات.

+ وفى نهاية السـهرة طوال الليل نفرح بشـروق شمـس البر فى باكر النهار “ولكم أيها المتقون اسمى تشرق شمس البر”(1)، والمتقون الرب هم الذين يسهرون فى الصلاة والتسابيح، فيشرق لهم العريس السماوى شمس البر فى نهاية كل سهرة روحيةز

+ ونقول فى صلاة باركر ” أيها النور الحقيقى الذى يضئ لكل إنسان آت إلى العالم أتيت إلى العالم بمحبتك للبشر ” وعبارة ” أتيت إلى العالم بمحبتك للبشر” تشير إلى مجئ المسيح شمس البر فى ميلاده الذى نستعد له بهذه التسابيح والسهرات الروحية.

+إلهنا الصالح محب البشر يعطينا أن نشترك فى هذه الأيام المباركة بالاستعداد والتسابيح ونقاوة القلب حتى ننال بركة عيد ميلاد ربنا يسوع المسيح بفرح روحى ..

توب وارجع لربنا

عظة فيديو لنيافة الحبر الجليل الأنبا كاراس الأسقف العام للمحلة

التوبة والأستعداد للابدية

https://www.youtube.com/watch?v=GEhOrWZJujo

اصدرات عيد القيامة المجيد

خبر
أعلنت الكنيسة الأرثوذكسية المصرية، أن نيافة الأنبا موسى أسقف عام الشباب، طرح كتابا جديدا تزامنا مع فترة عيد القيامة المجيد.

وبحسب جريدة الدستور، يحمل الكتاب عنوان “أفراح القيامة”، وفيه يدعو الأنبا موسى للافتقاد لمرحلة الشباب والخدام، ويتواجد الإصدار الجديد لأسقف الشباب بالمكتبات المسيحية، ومكتبة الأسقفية بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية.
تليفون المكتبة ٠١٢٧٨١١٤٤٥٢
٠١٢٢٣٥٨٢٨٣٣
#عيد_القيامة

https://www.facebook.com/317232255925/photos/a.10150146693775926/10158021460935926/?type=3&theater

القيامة .. والقداسة

القيامة .. والقداسة  مقال  لنيافة الأنبا موسى

معروف أننا نؤمن بقيامتين،  القيامة الأولى: هى قيامة التوبة، والثانية هى القيامة العامة، حيث اليوم الأخير، ونهاية العالم. لهذا يقول القديس يوحنا الحبيب: “مُبَارَكٌ وَمُقَدَّسٌ مَنْ لَهُ نَصِيبٌ فِى الْقِيَامَةِ الأُولَى (التوبة). هَؤُلاَءِ لَيْسَ لِلْمَوْتِ الثَّانِى سُلْطَانٌ عَلَيْهِمْ، بَلْ سَيَكُونُونَ كَهَنَةً لِلَّهِ وَالْمَسِيحِ، وَسَيَمْلِكُونَ مَعَهُ أَلْفَ سَنَةٍ” (رؤ 6:20)..قراءة المزيد…

كيف نحيا اسبوع الآلام؟

نقدم رسالة يومية لنيافة الحبر الجليل الأنبا موسى اسبوع البصخة

2020 سلسلة مع مسيح الجلجثة

https://www.youtube.com/watch?v=WpHiSSqt_20

أسبوع الآلام دسم وشبع

اسبوع الآلام اسبوع دسم وشبع وخميرة روحية …

مقال لنيافة الحبر الجليل الآنبا موسى الأسقف العام للشباب

نحن الآن نقترب من أسبوع الآلام الذى نعتبره خميرة السنة كلها، وسبب ذلك أن هذا الأسبوع به نوع من التركيز أو الدسم الذى يعطى نوع من الشبع أو التغذية أو التجديد فى الحياة أو تعديل المسار، حيث يشعر الإنسان أنه خلال هذا الأسبوع استطاع أن يصنع تعديل لحياته أو ضبط لحياته، وأنا أرى أن هذا الأسبوع مثلث الدسم فيه دسم روحى، دسم فكرى، دسم وجدانى.قراءة المزيد…

رسالة يومية – اثنين البصخة 2020

من صلوات الساعة التاسعة من يوم الاثنين الكبير من البصخة المقدسة -نيافة الانبا موسى 13 – 4 – 2020

https://soundcloud.com/bishop_moussa_youthbishopric/13-4-2020a

عظات حول الصليب والفداء لنيافة الأنبا موسى

الصليب والفداء والخلاص بعض عظات لنيافة الحبر الجليل الأنبا موسى الأسقف العام للشباب

الصليب لماذا؟

الصليب لماذا ؟ وما فعله فى حياتنا؟

يقول الكتاب: “مكتوب ملعون كل من علق على خشبة” (غلا 13:3)، لهذا اختار الرب الصليب الذى يمكن به  أن يقوم بثلاثة أدوار لكى يفدينا :

أ- أن يموت السيد المسيح عليه نيابة عنا.
ب- أن يموت سافكاً دمه، حسب القاعدة الثابتة منذ العهد القديم “بدون سفك دم لا تحصل مغفرة” (عب 22:9).
ج- أن يسفك دمه معلقاً على الصليب، ليحمل لعنتنا ويغسل الإنسان من لعنة الإثم والخطيئة.
وفى هذا يقول القديس أثناسيوس: “لم يمت “السيد المسيح” موت “يوحنا” بقطع رأسه… ولا مات موت “أشعياء” بنشر جسده.. وذلك لكى يحفظ جسده سليماً، غير مجزأ حتى فى موته، ولكى لا يعطى حجة للذين يريدون تجزئة الكنيسة” (فصل 24 فقرة 4 من كتاب تجسد الكلمة).
“كيف كان ممكناً أن يدعونا إليه لو لم يصلب؟ لأنه لا يمكن أن يموت إنسان وهو باسط ذراعيه، إلا على الصليب، لهذا لاق بالرب أن يحتمل هذا الموت، ويبسط يديه، حتى باليد الواحدة يجذب الشعب القديم، وبالأخرى يجتذب الأمم، ويتحد الاثنان فى شخصه” (فصل 25 فقرة 5).
هذا ما قاله بنفسه: “أنا إن ارتفعت عن الأرض، أجذب إلىّ الجميع” (أف14:2)، (فصل 25 فقرة 4).
“جاء الرب ليطرح الشيطان إلى أسفل، ويطهر الجو، ويهيئ لنا الطريق إلى السماء، بالحجاب أى بجسده” (عب 20:10)… “وما كان ممكناً أن يتم هذا إلا بالموت الذى يتم فى الهواء، أعنى بالصليب” (فصل 25 فقرة 5).
ولهذا صلب الرب عنا، وصار الصليب سلاح خلاصنا الأبدى.

وما فعل الفداء فى حياتنا ؟

قراءة المزيد…