لخدام الشباب

الرئيسية / قسم "لخدام الشباب" ()

الخادم… والصلاة

الخادم يجب أن يكون شعاره دائماً: “أَمَّا أَنَا فَصَلاَةً” (مز 4:109)، فالصلاة هى الحبل السُرى الذى يربطنا بالله، فنأخذ منه حياة الروح وحيوية الكلمة، وأثمار الخدمة. فالصلاة هى التى تجهز الخادم، والمخدوم، والكلمة.. وبدون صلاة يكون الخادم جافاً، والمخدوم عازفاً عن عمل الروح، والكلمة باردة علىpray الشفاه. كما أن الصلاة هى الحبل السِّرى الذى من خلاله يغتذى الخادم بغذاء الروح، ودسم النعمة، ومياه الحياة، ومن خلاله ينمو إنسانه الجديد فى الحكمة والقامة الروحية، أمام الله والناس. إن الرب يسوع هو مثلنا الأعلى فى الصلاة.

الرب يسوع المسيح هو مثلنا الأعلى فى الصلاة وترتيبها :قراءة المزيد…

الخادم والتطبيق العملى

لاشك أن الهدف النهائى من خدمة الكلمة، أن تتحول قناعات الشباب إلى سلوكيات يومية، فى كل مجالات الحياة ومواقفها، لذلك يجب أن تنتهى موضوعاتنا وجلساتنا الفردية مع الشباب، إلى تطبيقات عملية محدودة، وذلك من خلال الحوار، وليس من خلال الوعظ والإرشاد والتطبيق. وهناك ثلاثة كلمات يجب prayer-changes-thingsأن نفرق بينهما:قراءة المزيد…

الخادم بين التلقين والتكوين

هناك نوعان من الخدام: أحدهما تلقينى، والآخر تكوينى. الأول يلقى التعاليم والعظات والمحاضرات، دون أن يحِّرك فى السامعين روح المشاركة والبحث، ودون حوار مثمر، يخلق منهم أناساً يتحملون المسئولية، ويسيرون فى طريق النمو. لذلك فهناك ثلاثة تساؤلات:13178754_10206746056034753_3386471966318743258_nقراءة المزيد…

الرهبنة وخدمة الكنيسة

تدور علاقة الرهبنة وخدمة الكنيسة فى ستة محاور هى:Ava-Mossa2-1

أولاً: التواصل العضوى

 

– تواصل الرهبنة مع الكنيسة الأم مستمر، لأننا جميعاً أعضاء فى جسد المسيح… ولا يمكن أن يكون هناك شرخ أو عازل أو فاصل فى الجسد… ويؤكد هذا الكلام ما حدث فى زيارة الأنبا أنطونيوس للأنبا بولا، حين سأله الأنبا بولا سؤالين:قراءة المزيد…

دعوة حزقيال النبى

دمر نبوخذ نصر ملك بابل مدينة أورشليم سنة 586 ق.م، بعد أن سبى إلى بابل خيرة رجالها وشبابها. ولم يترك فى أورشليم سوى مساكن الأرض، وكان حزقيال واحداً من هؤلاء المسبيين، وكان كاهنا شابا. وهكذا شاء الرب أن تكون هناك شمعة مضيئة وسط الظلام. وأستقر حزقيال على ضفاف نهر خابورpeter أحد فروع الفرات فى العراق حالياً.

أولاً: من هو حزقيال ؟

كما سبق وذكرنا.. كان حزقيال كاهناً شاباً بين المسبين، ومعنى أسمه “الله يقوى” وقد تزوج وجعل من بيته مكاناً للأستشارة وتبادل الرأى بين شيوخ الشعب ورؤسائه. وبعد أن مكث 5 سنوات فى بابل تلقى دعوة النبوة حوالى سنة59 ق.م، وظل مرجعاً روحياً للمسبيين مدة عشرين عاماً. ويدعى حزقيال “النبى السماوى” من كثرة الرؤى التى ذكرها فى سفره وأعلنها له الرب، كما يدعى أيضاً “نبى الروح” لأنه تحدث كثيراً عن عمل الروح القدس فى التجديد والقيادة : تجديد الطبيعة البشرية وقيادة خدام الكلمة.

ثانياُ: عصر حزقيال ورسالته

واضح أنه عصر السبى، كان فيه الشعب القديم مسبياً فى بابل، يبكى أمجاد أورشليم الذائلة، ويمتنع عن أحياء أنغامها الجميلة: “كَيْفَ نُرَنِّمُ تَرْنِيمَةَ الرَّبِّ فِي أَرْضٍ غَرِيبَةٍ؟” (مز4:137)

ولاشك أن الشعب كان يتجرع كؤؤس المرارة والندم، نتيجة خطاياه التى أنتهت به إلى هذه الحالة المؤسفة. فها هم في عيد فى أرض غريبة، ويد الله قد فارقتهم، بل بالحرى أتت عليهم لتؤدبهم.

من هنا كانت مشاعر الشعب فى حاجة إلى خدمة ذات إتجاهين:

  • أستخلاص الدروس والعبر عن الماضى المؤسف والحاضر الأليم.
  • تشجيع الشعب على العودة إلى الشريعة وإلى الله، مع رجاء صادق وحار بالعودة من منفاهم.

وهذا ما قام به حزقيال النبى فى كثير من الرقة والعذوبة.

ثالثاً: بين حزقيال وارميا 

لاحظنا أن ارميا كان كاهناً أيضاً، ولكن رسالته اتسمت بالدموع “يَا لَيْتَ رَأْسِي مَاءٌ, وَعَيْنَيَّ يَنْبُوعُ دُمُوعٍ, فَأَبْكِيَ نَهَارًا وَلَيْلاً قَتْلَى بِنْتِ شَعْبِي” (أر1:9)

أما حزقيال فكان رجل التأمل العميق، فهو يتأمل فيما حدث من سبى، وفى معاملات الله ومقاصده مع أولاده.

وهناك فرق آخر: أن ارميا كان نبياً منذراً أنذر الشعب بالسبى القادم لا محالة، لكن حزقيال يعتبر نبى التجديد حيث أنه دعا الشعب إلى حياة جديدة مع الله.

سفر حزقيال : يتكون من 48 إصحاحاً وينقسم إلى 4 أقسام:

1- دعوة حزقيال: (ص1-2) وتحدث فيه عن دعوته للنبوة عن طريق رؤيا وحوار مع الله.

2- نبوات بالقضاء المزمع على اليهود بسبب آثامهم وأوثانهم : (ص3-24) ويتحدث فيه عن وجهة نظر الرب فى بنى إسرائيل، كشعب متمرد، وخاطئ، وعابد للأصنام، ويستخدم النبى فى سبيل شرح هذه الحقيقة أساليب مباشرة وأخرى رمزية: (كقصة اللبنة التى أخذها حزقيال ورسم عليها مدينة أورشليم، وجعل من حولها حصارا ومتاريس ومجانيق، رمزاً لخراب أورشليم وسبيها، أو كقصة نومه على جانبيه، مرة على جنبه الأيسر إشارة لشرور إسرائيل، وأخرى على جنبه الأيمن إشارة لخطايا يهوذا …وهكذا).

3- نبوات بالقضاء على الأمم المحيطة : (ص25-32) فيها يعبر الرب عن غضبه على تلك الأمم التى أتسمت بالشماته والحقد والعنف …

4- وصف العودة من السبى وأفراحها : (ص33-48) وفى هذا القسم يعطى الرب رجاء العودة نتيجة التوبة: ” َأَنَا الرَّبُّ أَكُونُ لَهُمْ إِلَهًا, وَعَبْدِي دَاوُدُ رَئِيسًا فِي وَسَطِهِمْ. أَنَا الرَّبُّ تَكَلَّمْتُ” (حز24:34).

رابعاً: دعوة حزقيال وخدمته

يعتبر الإصحاح الثالث قلب السفر، وفيه نلمس مقومات أساسية تهم حياتنا كخدام:

1- أهمية الشبع بالكلمة:

أعطى الرب حزقيال دًرجاُ مكتوبا فأكله، فكان فى فمه حلواً كالعسل، ولكنه صار فى جوفه مرا وعلقماً، وهذه إشارة إلى حلاوة كلمة الله حينما نتذوقها ونشبع بها، وحينما نتأملها وندرسها بشغف، كما أنها إشارة إلى كلمة الله كمسئولية رهيبة تجعل الخادم يحيا فى أنين!!

 هل الله يستخدمنى أم لا ؟ كان القديس أغسطينوس يقول دائماَ الإنجيل يرعبنى”!

الخادم الأمين يملأ فمه وقلبه وذهنه بكلمة الله، ويتحمل مسئولية الكرازة.

 وأننا فى النعمة التى تسند وتحيى ما نوع علاقتى بالكتاب المقدس هل أقرأه وأدرسه وأحفظه وأتأمله وأطيعه وأكرز به ؟ فليعطينا الرب أن نجدد عهودنا مع كتابه فى مطلع عام جديد.

 

2- أهمية الأنين من أجل النفوس :

عندما دعا الرب حزقيال مضى هذا إلى المسبيين الساكنين عند نهر خابور، وسكن بينهم سبعة أيام متحيراً. لاشك إن هذه أشارة واضحة الى الانشغال الداخلى الكامن لدى الخادم، فبينما المخدومون يمرحون من حوله.. أنينه لا ينقطع طلباً لخلاصهم، وبينما يلتقى بأخوة شبان شاردين عن القطيع، فهو يحبهم ويئن، طالبا من الرب رسالة لحياتهم سواء عن طريقه أو عن طريق غيره ..

الأنين من أجل المخدومين فى ثقة كاملة أن النعمة قادرة أن تغير، امر أساسى لنجاح الخدمة والخادم، ومن غير المعقول أن يستودع الرب سر كلمته المخًلصة، فى أناس منشغلين بأمور تافهة ومنصرفين عن قطيع الرب المحبوب.

3- أهمية العمل الإيجابى:

قال الرب لحزقيال :“قَدْ جَعَلْتُكَ رَقِيبًا لِبَيْتِ إِسْرَائِيلَ. فَاسْمَعِ الْكَلِمَةَ مِنْ فَمِي وَأَنْذِرْهُمْ مِنْ قِبَلِي. إِذَا قُلْتُ لِلشِّرِّيرِ: مَوْتًا تَمُوتُ، وَمَا أَنْذَرْتَهُ أَنْتَ وَلاَ تَكَلَّمْتَ إِنْذَارًا لِلشِّرِّيرِ مِنْ طَرِيقِهِ الرَّدِيئَةِ لإِحْيَائِهِ, فَذَلِكَ الشِّرِّيرُ يَمُوتُ بِإِثْمِهِ, أَمَّا دَمُهُ فَمِنْ يَدِكَ أَطْلُبُهُ. وَإِنْ أَنْذَرْتَ أَنْتَ الشِّرِّيرَ وَلَمْ يَرْجِعْ عَنْ شَرِّهِ وَلاَ عَنْ طَرِيقِهِ الرَّدِيئَةِ, فَإِنَّهُ يَمُوتُ بِإِثْمِهِ، أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ نَجَّيْتَ نَفْسَكَ (حز17:3-19)

الخادم إذن رقيب على المخدومين لا بإحساس التعالى والأفضلية، ولكن بإحساس الرعاية والحب، والخادم الأمين يعرف مخدوميه بالأسم وبالظروف وبالإمكانيات، ويتعامل مع الله بخصوص كل منهم فردياً.

4- أهمية الانقياد بالروح:

كان حزقيال – كما  ذكرنا – نبى الروح، وكان الروح القدس يحمله من كلمة إلى كلمة ومن مكان إلى مكان . لهذا جاءت كلماته ممسوحه ومؤثرة. قال له الرب: “فَإِذَا كَلَّمْتُكَ أَفْتَحُ فَمَكَ” (27:3) وهذا هو نفس احساس القديس غريغوريوس النزينزى حين رُسم أسقفاً قال: “انا فيثارة الروح القدس” وفى الاصحاح 37 نقرأ تلك الرؤيا الخالدة التى حمل روح الرب حزقيال اليها: البقعة الملآنة عظاماً وروح الرب يحل عليها، فتكسى باللحم والعصب والجلد، وتتحول إلى جيش عظيم جداً. كان الروح يحمل حزقيال، لهذا استطاع حزقيال ان يجدد الشعب، وكان الروح يؤآزر خدمته، فأتت خدمة حية ومحيية.

5- أهمية التجديد فى الخدمة:

الخدمة جوهرها تجديد النفوس“وَإِنْ كَانَ إِنْسَانُنَا الْخَارِجُ يَفْنَى، فَالدَّاخِلُ يَتَجَدَّدُ يَوْمًا فَيَوْمًا” (2كو16:4) كان حزقيال نبى التجديد يركز على تجديد السيرة والسلوك النقى : “وَأُعْطِيهِمْ قَلْبًا وَاحِدًا, وَأَجْعَلُ فِي دَاخِلِكُمْ رُوحًا جَدِيدًا، وَأَنْزِعُ قَلْبَ الْحَجَرِ مِنْ لَحْمِهِمْ وَأُعْطِيهِمْ قَلْبَ لَحْمٍ” (حز19:11)، إما فى الاصحاح الخالد حز16 فنقرأ عن النفس الأمية الغريبة التى طرحت لتموت بنزيفها، لكن الرب افتقدها بحبه، وكساها وجًملها وأشبعها وصيرها ملكة وعروساً، وفى هذا الاصحاح سنلمح الاسرار الكنسية : المعمودية والميرون والتناول بوضوح  كامل.

كثيراً ما تتحول خدمتنا إلى أنشطة عقلية وإجتماعية دون تجديد للقلوب، لكن الخدمة التى لا تهدف ولا تحاول تجديد النفس هى غريبة عن روح المسيح.

فلنقترب من سفر حزقيال لنشبع بتأملاته المباركة..

كيف أكون خادماً؟

المسيحية لم تبدأ بنا!! هناك تراث آبائى ضخم، ممن عايشوا آبائنا الرسل، ومن تلوهم فى التسلسل الرسولى المقدس!! هناك مئات المجلدات تشرح لنا أصول الحياة الروحية، والتعليم السليم، والخدمة الحية!!christian-teacher

لهذا فالخادم الأرثوذكسى

 

– يدرس سير الآباء، فنحن نتمسك بالذات بالآباء ذوى السيرة المقدسة والتعليم المستقيم، وذلك عملاً بقول الكتاب: “انْظُرُوا إِلَى نِهَايَةِ سِيرَتِهِمْ فَتَمَثَّلُوا بِإِيمَانِهِمْ” (عب 7:13).

– ويدرس أقوال الآباء القديسين، فقد فسروا لنا غالبية أسفار الكتاب المقدس، وتحدثوا عن أدق تفاصيل الطريق الروحى ومحاربات الشياطين، والسلوك المسيحى.

– ويمزج كلماته دائماً بأقوال الآباء وروحهم، ليكتسب كلامه مذاقة الروح، ووحدة الجسد، واستمرارية التقليد المقدس.

 

وهنا ملاحظة هامة.. فرق بين أن أقرأ الآباء لأتعلم منهم فى خشوع.. وبين أن أقرأ الآباء لأقتبس كلمات أو عبارات مبتورة، أثبت بها تعليمى الخاص!! هذا استغلال للآباء لمصلحة الذات، وليس للاستفادة الروحية الكاملة.

 

إن أمامنا الكثير من كتابات الآباء باللغة العربية، ينبغى أن ننتفع بها، وهناك المزيد فى حاجة إلى ترجمة، ولكن العبرة ليست بالكمية، ولكن بالكيفية التى بها نقرأ الآباء.

 

ولنتأمل قليلاً فى هذه النقاط الثلاث، فالمعلم الأرثوذكسى :قراءة المزيد…

إرسالية الخدمة

لما قام الرب من الأموات… قضى أربعين يوماً يظهر لتلاميذه، ثم صعد إلى السموات… وأمر الرسل بأن يمكثوا فى أورشليم للصلاة، طلباً للإمتلاء بالروح القدس… وفى اليوم الخمسين حلّ عليهم مثل ريح عاصفة وألسنة نار، وبدأ الرسل يتكلمون بلغات جديدة لم يتعلموها قبلاً، البعض يتكلم والبعض يترجم، communicating_essentials_wideدون معرفة سابقة بهذه اللغات. وهذه طبعا معجزة سمح بها الرب، ليعرف المجتمعون فى أورشليم، والذين جاءوا إلى أحد الأعياد اليهودية، أن الله بالحقيقة فى هؤلاء الناس، وأن دينهم دين سماوى وحقيقى…قراءة المزيد…

تقييم الخدمة

أنبا موسى

أنبا موسى

فى رحاب خدمة الرسل

بعض مؤشرات التقييم :

هذه بعض مؤشرات نستخدمها فى تقييم خدمتنا، نعرض لها، فى محاولة متواضعة، وباختصار :

1- المؤشر الجغرافى : أى الوصول إلى كل مكان على خريطة الخدمة، المدن والقرى والنجوع والعزب … وبخاصة الأماكن التى ليس فيها سوى أعداد قليلة من الشعب .. حيث تصعب خدمتهم، وأحياناً تضمحل، فيكونون فى خطر الضياع والذوبان الكامل. وهذا المؤشر يستدعى وجود خرائط جغرافية دقيقة، وبخاصة أن الخرائط يتم تجديدها، ولكن الامتدادات العمرانية تتحرك باستمرار، ولا يمكن الإحساس بوجودها إلا من خلال الزيارة على الطبيعة.قراءة المزيد…

خدمة الشباب بين الهدف والتطبيق

حوار اجرته اسرة مجلة الكلمة مع نيافة االأنبا موسي

1- أن يكون شباباً مسيحياً… من جهة إيمانه واختباره.
2- أن يكن شباباً أرثوذكسياً… من جهة عقيدته وحياته.
3- أن يكون شباباً مصرياً… من جهة انتمائه ومواطنته.
4- أن يكون شباباً معاصراً، دون غياب لجوهر التراث.
5- أن يكون شباباً متفاعلاً، مع المجتمع الذى نعيش فيه.
6- أن يكون شباباً خادماً كارزاً، يشهد للمسيحى فى الكنيسة والمجتمع.
ذا تبلور السطور السابقة هدف خدمة أسقفية الشباب بوضوح تام

والآن سأستعرض معك – عزيزى القارئ – كيف كانت خدمة الشباب فى الخمسة والعشرين عاماً الماضية تسعى باجتهاد نحو تحقيق هذه الأهداف الكبرى.

قراءة المزيد…

أساسيات لخدام الشباب – نيافة الأنبا موسى

هناك أمور أساسية، يجب أن يراعيها خادم الشباب أثناء خدمته، لتكون فعالة ومثمرة بنعمة المسيح له المجد.

1- عدم التعلق العاطفى

الشباب سن العاطفة الحارة. لذلك فمن المتوقع أن يرتبط الشاب عاطفياً بخادمه. والشابة  خادمتها. وحتى مع آبائهم فى الاعتراف. والعاطفة جزء من الجهاز النفسى. وهى إنفعال سار متكرر بموضوع ما، لذلك فهى تنتمى إلى الطبيعة القديمة للإنسان، وإلى التيارات العاملة فى الجسد. الشاب فى حاجة إلى أبوة روحية، وعاطفة على مستوى مسيحى، ليس فيها ذات ولا إنحرافات، بل محبة روحية هادئة. لهذا يجب أن يلتفت الخادم وأب الإعتراف إلى هذه الزاوية، فلا يسمح أيهما للمخدوم بإرتباط زائد عن الحد أو عن الحاجة. وقد قال الآباء قديماً: “أن الدالة تشبه ريح السموم”.. لهذا يجب أن نتحفظ فى الخدمة، وأن تكون خدمتنا فى النور، مرتفعة إلى السماء لا متدنية إلى الحسيات والمشاعر الخطرة.

حقاً إن الشباب فى حاجة إلى أبوة حانية، وخادم ودود يحبه، وقد قال القديس أغسطينوس مرة: “لا يخلص عن طريقك إلا من يحبك”.. لذلك فلابد من محبة ومشاعر مقدسة، دون تعلق عاطفى، قد يتحول فى النهاية إلى وحدة عاطفية طاردة لحضور المسيح، فهما يشبعان أحدهما بالآخر خارج دائرة المسيح، وفى هذا خطر مثلث :

قراءة المزيد…