مقالات

الرئيسية / قسم "مقالات" ()

عمل الروح القدس فينا – نيافة الأنبا موسى

وحينما نصير أبناء لله يستقر فينا الروح القدس الذى يعمل فينا فى مراحل متتالية متداخلة، فهو:
1- يبكتنا على الخطية:
– “ذَاكَ يُبَكِّتُ الْعَالَمَ عَلَى خَطِيَّةٍ وَعَلَى بِرٍّ وَعَلَى دَيْنُونَةٍ” (يو 8:16).
2- يقودنا إلى الإيمان بالمسيح:
– “َلَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَقُولَ: يَسُوعُ رَبٌّ إِلاَّ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ” (1كو 3:12).
3- يقدس كياننا الداخلى:
– بالميرون “وَأَمَّا أَنْتُمْ فَالْمَسْحَةُ الَّتِي أَخَذْتُمُوهَا مِنْهُ ثَابِتَةٌ فِيكُمْ” (1يو 27:3)، لذلك يرشم الكاهن الشخص المعمد 36 رشمًا فى رأسه (تقديسًا للفكر)، وحواسه (تقديسًا للحواس)، وصدره (تقديسًا للقلب)، وظهره (تقديسًا للإرادة)، وذراعيه (تقديسًا لأعماله)، ورجليه (تقديسًا لخطواته). ويسمى هذا السر “التثبيت”، إذ يصير الإنسان هيكلاً لروح الله.

قراءة المزيد…

ثمار الصليب – نيافة الأنبا موسى أسقف الشباب

منذ أيام قدمـاء المصرييــــن والصليب علامة حياة، وقد اتخذوا “مفتاح عنخ” الذى يشبه الصليب فى شكله علامة الحياة بعد الموت، حيث كلمة “عنخ” معناها (حياة).

نعم… فالرب حين مات عنا على عود الصليب، مات الناسوت فيه، وظل اللاهوت متحداً بعناصر الناسوت الثلاثة: الجسد الإنسانى والنفس والروح الإنسانية.

والسبب بسيط، فاللاهوت خالد لا يموت، وغير محدود، ممكن أن يظل متحداً بالجسد المسجى فى القبر، وبالنفس الإنسانية والروح الإنسانية، اللتين ذهبتا إلى الفردوس، بعد أن أطلقتا الأنفس والأرواح التى كانت فى قبضة إبليس فى الجحيم، مكان انتظار الأشرار.

نعم… فقبل الصليب كانت نفوس الأبرار مع نفوس الأشرار فى مكان واحد، وإن كان الفرق الجوهرى أن النفس البارة تنتظر المسيح المخلص، الذى سينقلها إلى الفردوس، أما النفس الشريرة فهى تنتظر يوم العقاب النهائى، والحكم الأبدى، حين تنتقل إلى جهنم.

قراءة المزيد…

تساؤلات حول الزواج فى المسيحية – نيافة الأنبا موسى أسقف الشباب

1- ما هو مفهوم الزواج فى المسيحية؟ وما هى الخطوات الطقسية للزواج؟

الزواج فى المسيحية هو أحد أسرار الكنيسة السبعة وهى:

المعمودية – الميرون- التناول – التوبة- مسحة المرضى- الزواج- الكهنوت… بمعنى أنه أمر مقدس، يجب أن يتم بممارسة شعائر دينية بواسطة الآباء الكهنة.

ويتلخص طقس الزوج فيما يلى:

1- المناداة باسم الزوجين ومباركة الدبلتين (علامة التوافق ورباط المحبة).

2- صلاة شكر لله من أجل توفيقه.

3- طلبات تحوى نصائح وتشرح قدسية هذا السر المقدس.

4- فصول من الإنجيل حول الزواج، وكيف يكون مقدساً؟

5- دهن بالزيت للبركة فى الجبهة والرقبة واليدين.

6- الصلاة على أكاليل يلبسها العروسان، علامة الفرح والاستعداد للحياة المقدسة.

7- وصايا للزوجين حتى يلتزما بها حفظاً لكيان الأسرة.

قراءة المزيد…

مع مسيح القيامة – لنيافة الأنبا موسى

مع خيوط الفجر الأولى… والظلام باقٍ…

صاحبت المجدلية فى طريقها إلى القبر المقدس…

سألتها : ماذا تتوقعين؟ الحراس المدججون بالسلاح… قائمون هناك وساهرون!!

والحجر الضخم الموضوع على فم القبر… يستحيل أن تحركه يداك الرقيقتان!!

والختم الرسمى… من الخطورة بمكان، أن تحاولى إزالته!!

ما قيمة الأطياب التى تحمليها إذن؟! وكيف ستكفنين المخلص؟!

صمتت المجدلية قليلاً، ثم قالت :

أسئلة صعبة وعسيرة… جوابها الوحيد هو الحب!!

فالحب الواثق فى المحبوب… لا يستحيل عليه شئ…

فالمحبوب هو المخلص… القادر على كل شئ!!

سرت معها متعجباً من حبها…الذى يتحدى الظلام… والبرد… والحراس… والحجر… والختم!!

سرت معها ألمح فى عينيها الإصرار… إصرار يختلط بالدموع… واعتزاز…

اعتزاز يدعمه الإيمان!!

قراءة المزيد…

قانون الأيمان المسيحى – لنيافة الأنبا موسى

قانون الإيمان المسيحى، الذى بدأ إعداده فى مجمع نيقية، وهو المجمع المسكونى (العالمى) الذى اجتمعت فيه كل القيادات الكنسية المسيحية لكى “تقنن” الإيمان المسيحى بعبارات واضحة وحاسمة لا تسمع بالإنحراف أو المزايدة أو التلاعب..

كانت المسيحية تتعرض للكثير من محاولات التخريب والهجوم، من الهراطقة الذين انحرفوا عن الإيمان القويم، وهذه كانت سلسلة متتالية الحلقات، استمرت فى القرون الأولى، وكانت هدف الهراطقة سببًا فى “تقنين” الإيمان المسيحى، بما لا يدع فرصة للتحريف أو التشويه أو الفهم الخاطئ.

جاء “آريوس” “لان ابي اعظم مني” (يو14: 28)، ليطعن فى ألوهية السيد المسيح.. ثم جاء “مقدونيوس”، ليطعن فى ألوهية الروح القدس.. وجاء “سابليوس” ليجعل من الأقانيم الثلاثة أقنومًا واحدًا.. وجاء “نسطور” ليفصل لاهوت المسيح عن ناسوت.. وكانت كل هذه الهرطقات سببًا فى عقد مجامع مسكونية عديدة، تناقش فيها قادة المسيحية فى تلك العصور، ليكتبوا وبألفاظ محددة، منطوق الإيمان المسيحى، ليكون هذا القانون مرجعًا ومقياسًا وضابطًا لكل من تسول له نفسه الإساءة إلى هذا الإيمان أو محاولة الانحراف به.

قراءة المزيد…

ما هى الروح ؟وكيف نشبعها؟ – لنيافة الأنبا موسى

ما هى الروح؟

الروح هى العنصر الذى وضعه الله فى الإنسان، والذى من خلاله يتصل الإنسان بالله، وبالإيمانيات، وعالم الروح.

فإذا كان الإنسان يشترك مع النبات فى الجسد، ومع الحيوان فى الجسد والنفس، إلا أنه يتميز بعد ذلك كله بالعقل والروح، لذلك يقول البعض عن الإنسان أنه حيوان عاقل ومتدين.

ومنذ فجر التاريخ نجد أن الإنسان متدين، حتى وان ضل الطريق الصحيح، إلا أن أحشاءه تؤكد له وجود الخالق، والخير، والثواب والعقاب، والخلود. وما شابه ذلك من عالم – الماورائيات – أى ماذا وراء المادة؟ وماذا وراء الموت؟ وماذا وراء الزمن؟ وماذا وراء الطبيعة؟ وأحياناً يسمونه عالم – الميتافيزيقيا – أى ما وراء الطبيعة المحسوسة!

لقد استلم آدم معرفة الله من الله مباشرة، ثم تعاقبت الأجيال بعد السقوط، وتشتت البشر بعد بلبلة الألسنة، وبدأنا نسمع عن عبادات كثيرة، كعبادة الشمس والقمر والنجوم والعجل والبقرة والتماثيل.

ولكن هذه جميعاً كانت مجرد تعبيرات عن القوة والخير والعدل والسلطان.. وقد أختار الله فى القديم بعض البشر (بنى إسرائيل) وأعطاهم الشريعة والوحى والإيمان، ومع ذلك كثيراً ما ضلوا وعبدوا الأوثان، التى تعبدت لها الأمم فى مختلف حقب الزمان.

قراءة المزيد…

كيفية أكتشاف المدمن – لنيافة الأنبا موسى

المتعاطى يحاول بشتى الطرق إخفاء تعاطيه وفى حالة صدور بعض التصرفات منه ينتج عنها تساؤلات يكون رد فعله الدائم هو الإنكار.

 

توجد بعض العلامات التى يمكننا بها التعرف على حالة الإدمان وهى :

1- الانعزال عن أفراد الأسرة وتفضيل الإنفراد بنفسه كثيراً.

2- الامتناع عن الأنشطة التى كان يقوم بها مثل الرياضة بكل أنواعها أو اللقاءات الاجتماعية والثقافية من خلال الأسرة والكنيسة والأصدقاء.

3- التغيير المفاجئ فى أسلوب حياة المتعاطى – كالعودة للمنزل متأخراً والسهر بشكل غير معتاد عليه.

4- فقدان الشهية وكسل وهزال وضعف عام.

5- عدم الاهتمام أو العناية بالمظهر.

6- كثرة الحوادث بالسيارة أو غيرها نتيجة الاضطراب العصبى وعدم التركيز.

قراءة المزيد…

دعوة للإبداع – لنيافة الأنبا موسى

لاشك أن إلهنا العظيم هو المبدع الأول فى هذا الوجود، لأنه أصل الوجود، واجب الوجود، وعلة كل الموجودات.

1- الله … المبدع الأول

“فى البدء خلق الله السموات والأرض، وكانت الأرض خربة وخالية، وعلى وجه الغمر ظلمة، وروح

الله يرف على وجه المياه. وقال الله: ليكن نور، فكان نور” (تك 1:1-3).

كانت هذه بداية الإبداع الإلهى، فبينما يعيش إلهنا العظيم فى أزليته، ليس فى حاجة إلى شئ، وفى تيار الحب المتدفق من الآب إلى الإبن فى الروح القدس، خلق الله الزمن “كان مساء وكان صباح..” (تك 4:1)، كما خلق الكون المادى: النور، ثم الجلد، ثم اليابسة، ثم النبات، ثم الشمس والقمر والنجوم، ثم الزحافات والطيور، ثم الحيوان، فالإنسان.. (تك 1) الذى أبدعه الله على صورته ومثاله:

+ فى القداسة والبر، إذ كان متشحاً بنقاوة الله.

+ وفى الحكمة والنطق آخذاً ذلك من “اللوغوس”.

+ وفى الحياة والخلود، إذ كان يأكل من شجرة الحياة.

+ وفى الروح العاملة الحرة،التى ترفعه إلى الإلهيات.

قراءة المزيد…

سر مسحة المرضى – لنيافة الأنبا موسى

1- هو سر مقدس به يمسح الكاهن المريض ويستمد له النعمة الإلهية لشفائه من أمراضه الروحية والجسدية ويسمى قنديل، أو سر الزيت.

2- وقد مارس الرسل هذا السر بدليل ما جاء فى إنجيل القديس مرقس (مر 13:6) بأنهم “وَدَهَنُوا بِزَيْتٍ مَرْضَى كَثِيرِينَ فَشَفَوْهُمْ”.

3- وقال عنه يعقوب الرسول “أَمَرِيضٌ أَحَــدٌ بَيْنَكُـمْ؟ فَلْيَـدْعُ شُيُـوخَ

الْكَنِيسَة،ِ فَيُصَلُّوا عَلَيْهِ وَيَدْهَنُوهُ بِزَيْتٍ بِاسْمِ الرَّبِّ، وَصَلاَةُ الإِيمَانِ تَشْفِى الْمَرِيضَ وَالرَّبُّ يُقِيمُهُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ فَعَلَ خَطِيَّةً تُغْفَرُ لَهْ” (يع 14:5-15).

نتائج هذا السر

1- شفاء الأمراض الجسدية حسب مشيئة الله وإيمان المريض.

2- شفاء الأمراض الروحية لأن الرسول يقول “َإِنْ كَانَ قَدْ فَعَلَ خَطِيَّةً تُغْفَرُ لَهْ” (يع 15:5) لأن المتقدم إلى هذا السر يجب أن يعترف بخطاياه ويتوب عنها للانتفاع بهذا السر.

فإذا مرض أحد يجب أن يطلب أولاً العلاج الروحى قبل الجسدى والالتجاء إلى الله قبل الالتجاء إلى الطبيب.

قراءة المزيد…

الظهور الألهى – لنيافة الأنبا موسى

تقابل السيد المسيح أثناء كرازته مع إنسان ولد أعمى، ولم يستطع هذا الإنسان أن يتمتع بنعمة البصر إلا بعد أن قابله السيد المسيح، وطلى بالطين عينيه، وأمره بالاغتسال فى بركة سلوام، وذلك مثال لكل البشر، الذين فقدوا بصيرتهم الروحية واستنارتهم السماوية، وكيف أنهم سينالون الاستنارة من خلال المعمودية المقدسة.

إن الله لم يترك نفسه بلا شاهد (أع 17:14)، بل أعلن لنا نفسه فى القديم بواسطة رموز وصور متعددة، وآخرها يوحنا المعمدان، فقد جاء كملاك يعد الطريق (مت 1:3).. ودعى السابق، الصابغ، والشهيد.

وفى ملء الزمان كشف الله عن ذاته بطريقة باهرة، إذ انشقت السماء، وأعلن الآب عن ذاته، مناديًا الابن، وظهر الروح القدس فى شكل حمامة.

1- الإعلان الكامل :

أخيرًا أعلن الله ظهوره النورانى الكامل الذى مهدت له ومضات العهد القديم. وازداد لمعان ذلك الظهور أثناء كرازة الرب العامة (يو 3:17)، وفى حادثة التجلى (مر 19:12-26)، حين أضاء وجه السيد المسيح بنور أقوى من الشمس، وجاء صوت من السماء يشهد له قائلاً: “هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ. لَهُ اسْمَعُوا” (مر 7:9).

قراءة المزيد…