مقالات

الرئيسية / قسم "مقالات" ()

عوامل تشويش الفكر الأرثوذكسى – نيافة الأنبا رفائيل

عوامل عديدة تشابكت لتفسد الفكر الأرثوذكسى الآبائى

FB_IMG_1462545308004

من جهة حياتنا مع الله وعلاقتنا به، ولعل أبرز هذه العوامل (النزعة الفردية فى الخلاص) التى يتبناها المنهج البروتستانتى، وكذلك

(النسكيات المتطرفة) التى كان يتبناها المنهج الكاثوليكى الغربى.

ولعل أهم الموضوعات التى أحباها الغموض والإنحراف موضوع (توبتنا)، وأزعم أننى أستطيع تلخيص ما يدور بذهن الشباب من جهة التوبة فى هذه النقاط :

1- أن التوبة هى رجعة حاسمة عن الخطية يعقبها قداسة السيرة بدون سقطات.
2- أن الرجوع للخطية بعد الإعتراف معناه أن توبتى لم تكن حقيقية وهى غير مقبولة.
3- إن إرتباطى بالمسيح يستلزم قداسة السيرة… وهذه القداسة تحتاج مجهود عنيفاً واستمرارية فى عدم الخطأ.
4- بما أننى – عملياً – لا أستطيع ألا أخطئ، وليس لدى مقدرة على السلوك فى نسكيات عنيفة.. لذلك فإما أن :

أ- أعيش بقلبين أحدهما يليق بالكنيسة ويكون لى صورة التقوى بها دون قوتها. والآخر يليق بحياتى الخاصة وبالعالم وأوافقه على كل إنحرافاته.
ب- أو أنه لا فائدة ولنترك الكنيسة لمن يستطيع، أما أنا (فلنأكل ونشرب لأننا غداً نموت).

قراءة المزيد…

الأجبية – نيافة الأنبا رافائيل

FB_IMG_1454928165288

“سبع مرات فى النهار سبحتك على أحكام عدلك” (مز 164:119).

“جندى المسيح عليه أن يتعلم قانون الصلاة ونظام المزامير التى رتبها الآباء الشرقيون منذ زمان بعيد” يوحنا كاسيان، فى (القرن الرابع).

مقدمة :

التجسد الإلهى يعنى ببساطة دخول الله فى الزمن.

الله فوق الزمان وخارج الزمن لأنه الخالق “من قبل أن تولد الجبال أو ابدأت الأرض، والمسكونة منذ الأزل إلى الأبد أنت الله… لأن ألف سنة فى عينيك مثل يوم أمس، بعدما عبر وكهزيع من الليل” (مز 2:90،4).

فالتجسد بذلك يعنى دخول الله إلى الزمن فى “ملء الزمان” (غل 4:4) لذلك بدأ معلمنا الرب يسوع خدمته بعبارة “قد كمل الزمان واقترب ملكوت الله” (مز 15:1) “غير الزمنى صار تحت الزمان” ثيئوطوكية الأربعاء.

دخل الله الزمان ليقدسه ويعطيه معنى ويملأه.

قراءة المزيد…

أسرار الكنيسة – نيافة الأنبا رافائيل

FB_IMG_1434318478179

الخط الفكرى الأرثوذكسى الذى جعل السيد المسيح يضع أسرار فى الكنيسة، يرجع إلى الجذر الأصلى الذى هو أبونا آدم منذ الخليقة.

يعتقد البروتستانت أن من آمن بالمسيح أنه صلب فهو خلص هناك علاقة بين خلق الكائنات وخلق الإنسان :

+ خلق الكائنات بكميات كبيرة كما يذكر سفر التكوين “لتفض المياه زحافات.. وليطر طير..”(تك 20:1).

+ طريقة خلق الإنسان: “نعمل الإنسان كصورتنا.. فيتسلطون..” (تك 26:1).

كلمة (إنسان) مفرد أما كلمة (يتسلطون) جمع أى أن الله خلق الإنسان (المجموعة) كفرد..  يتكلم عن الإنسان كفرد ومجموعة (الفرد داخل الثالوث) “على صورة الله (خلقه)” (مفرد).. ذكراً مع أنثى (خلقهم)، (جمع) آدم داخل الثالوث وخلق حواء فى آدم أى حواء محتواه فى آدم (صورة وسيلة إيضاح للثالوث) لذلك لما تجسد المسيح كان فى صورة رجل ليخلص كل البشرية، فلو تجسد فى صورة امرأة كان خلص جنس النساء فقط، لذلك الكهنوت من الرجال يعم كل البشرية ولا يسمح لكهنوت المرأة..

قراءة المزيد…

أساسيات لخدام الشباب – نيافة الأنبا موسى

هناك أمور أساسية، يجب أن يراعيها خادم الشباب أثناء خدمته، لتكون فعالة ومثمرة بنعمة المسيح له المجد.

1- عدم التعلق العاطفى

الشباب سن العاطفة الحارة. لذلك فمن المتوقع أن يرتبط الشاب عاطفياً بخادمه. والشابة  خادمتها. وحتى مع آبائهم فى الاعتراف. والعاطفة جزء من الجهاز النفسى. وهى إنفعال سار متكرر بموضوع ما، لذلك فهى تنتمى إلى الطبيعة القديمة للإنسان، وإلى التيارات العاملة فى الجسد. الشاب فى حاجة إلى أبوة روحية، وعاطفة على مستوى مسيحى، ليس فيها ذات ولا إنحرافات، بل محبة روحية هادئة. لهذا يجب أن يلتفت الخادم وأب الإعتراف إلى هذه الزاوية، فلا يسمح أيهما للمخدوم بإرتباط زائد عن الحد أو عن الحاجة. وقد قال الآباء قديماً: “أن الدالة تشبه ريح السموم”.. لهذا يجب أن نتحفظ فى الخدمة، وأن تكون خدمتنا فى النور، مرتفعة إلى السماء لا متدنية إلى الحسيات والمشاعر الخطرة.

حقاً إن الشباب فى حاجة إلى أبوة حانية، وخادم ودود يحبه، وقد قال القديس أغسطينوس مرة: “لا يخلص عن طريقك إلا من يحبك”.. لذلك فلابد من محبة ومشاعر مقدسة، دون تعلق عاطفى، قد يتحول فى النهاية إلى وحدة عاطفية طاردة لحضور المسيح، فهما يشبعان أحدهما بالآخر خارج دائرة المسيح، وفى هذا خطر مثلث :

قراءة المزيد…

المسيحية والغيبيات… نيافة الأنبا موسى

FB_IMG_1461075848790

يلجأ بعض الناس إلى الغيبيات التى أغلبها يرتبط :الشيطان وحيله ومكائده. وكأمثلة لذلك نذكر :

1- السحر

2- أدعياء السحر

3- العرافة وطلب الجان

4- الإجازة فى النار

5- استشارة الموتى

6- التفاؤل والتشاؤم

7- التنجيم والأبراج

8- الفنجان والرمل والودع والتعزيم

9- قراءة الكف

10- الأحلام

قراءة المزيد…

الشباب والعادات – نيافة الأنبا موسى

FB_IMG_1462494746281

أن الشخصية الإنسانية هى مجموعة عادات تمشى على قدمين!! وهذا بالطبع يعنى أن كل عادة نكونها لأنفسنا، سلبية كانت أم إيجابية، تعبر عن واقع داخلى فى الكيان الإنسانى، فى الفكر وفى القلب!! لذلك نذكر القارئ بالمثل الذى ذكرناه سابقاً :

 ازرع فكراً… تحصد عملاً..

 ازرع عملاً… تحصد عادة..

 ازرع عادة… تحصد خلقاً..

 ازرع خلقاً… تحصد مصيراً..

وهذه حقيقة أكيدة، فالإنسان يبدأ سلوكياته بالفكرة. وحينما تعرض له فكرة وينفعل بها ويقبلها، يحول هذه الفكرة إلى عمل… وعندما يتكرر هذا العمل، يتحول إلى عادة، ومجموع العادات التى يكتسبها الإنسان تشكل أخلاقياته… وأخلاقياته تحدد نوع مصيره. فلو أن الفكرة كانت خاطئة، يكون الفعل المكمل لها خاطئاً.. وإذ يتكرر الخطأ يتكون لدينا عادة سلبية.. ومجموع العادات السلبية يعطى صورة سيئة للأخلاق.. ومصيراً سيئاً فى النهاية.

وما نقوله عن الفكرة الخاطئة، ينطبق أيضاً على الفكرة الإيجابية، التى تتحول إلى فعل إيجابى، ثم عادة بناءة، وخلق طيب، ومصير جيد!!

قراءة المزيد…

مع المسيح فى الإمتحانات

أخى الحبيب، أختى المباركة…

إنها أيام الأمتحانات، التى فيها نشعر بالحاجة إلى معونة الرب، الذى حين التقى بتلاميذه “حِينَئِذٍ فَتَحَ ذِهْنَهُمْ لِيَفْهَمُوا الْكُتُبَ” (لو 45:24) ولاشك أننا نشعر باحساسات مختلفة فى هذه الفترة.

 فقد أشعر بأننى أخطأت كثيراً إلى الرب طول العام… فهل جاء يوم الحساب..؟
 يستحيل فالرب أكبر من ذلك وأحن جداً ويعاملنا كأبناء لا كعبيد!
 هل أستحق النجاح الذى أريده؟ وبنفس التقدير المطلوب؟
 هل يحبنى الرب وسيساعدنى فى الامتحانات؟
 أريد أن اعترف وأتناول وأكون قريباً من ربنا حتى يبارك امتحاناتى.. أليس كذلك.. الخ من الأفكار التى تراودنا فى هذا الوقت من كل عام.
 وقد اشعر أن الزمام قد أفلت حيث اننى قصرت فى استيعاب دروسى طوال العام.. فهل افشل يستحيل! لأن “اللهَ لَمْ يُعْطِنَا رُوحَ الْفَشَلِ، بَلْ رُوحَ الْقُوَّةِ وَالْمَحَبَّةِ وَالنُّصْحِ الله” (2تى 7:1). فلنقدم له القليل وسوف يبارك! قطعاً يبارك!
وقد اشعر بالخوف من النتيجة النهائية.. وماذا سيكون موقفى أمام نفسى، وأمام الأسرة، وأمام الأصدقاء.

ولكن ألم يعدنا الرب قائلاً: “أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ” (مت 20:28)، ليس هو الأله المحب، “الْمَحَبَّةُ الْكَامِلَةُ تَطْرَحُ الْخَوْفَ إِلَى خَارِجٍ” (1يو 18:4).

المستقبل فى يد الرب فلأقم بواجبى وأترك له النتيجة… وهو قطعاً صانع الخيرات.
أخى الحبيب أختى المباركة :

فلنضع ثقتنا فى يسوع. الإله المقتدر، والراعى الحنون ولنثق فيه، لنختبر كل يوم عجباً‍‍‍‍‍‍‍‍‍. تعالوا نجلس عند قدميه، وإن كنا نشعر بالذنب من أجل خطايانا، فلننسكب أمامه تائبين واثقين من قبوله لنا، فهو الرحابة بلا حدود. وهو الحنان المطلق.

تعالوا إلى جلسة من أب الاعتراف، لنمسح الماضى بكل ما فيه ولنتحد بجسد الرب ودمه فتهدأ نفوسنا، وتمتلئ سلاماً.

وبعد ذلك… تعالوا نلتزم بأمور هامة:

1- قبل الامتحان

نظم الوقت الباقى ليحقق الأهداف التالية:

أ – استيعاب ما لم أدرسه.
ب- مراجعة للمنهج كله.
ج- إيجابية عن طريق إجابة أسئلة امتحانات وحل تمرينات ومسائل مناسبة.

+ النظام يعطى إنتاجاً طيباً، حيث لا تشعر بالتشتت وثقل الحمل، بل تعطى كل يوم نصيبه من الجهد والاهتمام، دون أن تخور تحت الحمل.
+ والجدول المناسب والعملى شىء هام فى هذا الصدد.
+ حافظ على هدوئك الروحى من خلال شركة حية مع الرب فى صلوات منتظمة، وأخرى سهمية، وثق أن هذا افتداء للوقت، فالسلام النفسى طريقك إلى الإنتاج المتقن.
+ اهتم بتنظيم مواعيد الطعام والنوم، وخذ القدر الكافى من كليهما.

2- أثناء الامتحان

+ لا تتحدث كثيراً مع زملائك وأنت خارج اللجنة، بل استشعر حضور إلهنا ليستقر سلامه فى قلبك.
+ صلى فى هدوء قبل قراءة ورقة الأسئلة وكل سؤال اقرأه أكثر من مرة فتعرف:

– المطلوب بالضبط فى جملة الأسئلة وكل سؤال.
– الأسئلة التى ستختارها للإجابة عليها.

+ محاولة الغش يرفضها الله، ويرفضها القانون، فاحذر أن تعتمد عليها أو تلجأ إليها، حتى لا يرفض الله معاونتك.
+ راجع إجابتك ولا تخرج قبل انتهاء الوقت حتى لا تندم.
+ فى البيت… راجع اجابتك بسرعة ودون تضييع وقت أو انفعال يفسد عليك مجهودك للامتحان التالى.

3- بعد الامتحان

+ سلم كل ما قدمته من مجهود وإجابات للرب يسوع الذى يحبك ويدبر لك ما هو صالح.
+ احــذر أن تتصـور أن تفكيرك وأشواقك وتطلعاتك هى ما يسعدك.. فالسعادة الحقيقية هى فى المسيـح،
والشبع اليومى به والإحساس بالنصيب اللانهائى المذخر لنا فيه. أما أمور الأرض، فهى مهما علت أو تعاظمت تراب… تراب صدقنى. فلتكن لك النفس الهادئة المستقرة فى المسيح، وليدبر الرب أمر الغد “يَكْفِى اليَوْمَ شَرُّهُ” (مت 34:6).
+ الرب يسوع معك.. سر نجاحك الوحيد.
روشتة الامتحانات :

+ نظم وقتك جاعلاً فترة المذاكرة فى أكثر أوقاتك نشاطاً.
+ أعط جسمك راحة كافية فلا تنام أقل من 8 ساعات يومياً.
+ أبعد عن الوجبات الدسمة، ويفضل النوم لفترة بعد الغذاء لتجديد النشاط.
+ تجنب السهر الزائد، فسهر ليلة يجعلك خامل طوال اليوم التالى.
+ لا تكثر من المنبهات كالشاى والقهوة، وإياك والحبوب المنبهة.
+ أقطع مذاكرتك بصلوات قصيرة قلبية حارة.
+ تكثر حروب الجسد فى فترة المذاكرة فلا تستسلم لها.
+ قلل من مشاهدة التليفزيون وخاصة الأعمال الروائية مثل الأفلام والمسلسلات فهى تشتت الذاكرة.
+ المذاكرة الجماعية لا تفيد إلا فى حالات نادرة.
+ تعود أن تلخص ما تذاكره كتابة.
+ إذا وضعت جدولا للمذاكرة فلا تحمل نفسك مالا تطيق.
+ عندما تبدأ فى دراسة أحد المواد لا تضع على مكتبك أى كتب أو أوراق خاصة بالمواد الأخرى حتى تحتفظ بتركيزك.
+ كلما شعرت بالملل، قف وتمشى داخل الغرفة، ثم قدم صلاة قصيرة وعد العمل .
+ أجعل مراجعتك النهائية هى إجابة الامتحانات السابقة.
+ لا تتوقف كثيراً عند تفاصيل الموضوعات ليلة الامتحان.
فى لجنة الامتحان :

+ متى دخلت لجنة الامتحان صل فى صمت، ثم أقرأ ورقة الأسئلة كلها وأبدأ بإجابة أسهل سؤال وهكذا.
+ قد تشعر فى بداية الامتحان أنك قد نسيت كل ما ذاكرته.. لا تخف، هذا شعور طبيعى، اعط نفسك وقتاً، ثم كرر قراءة الأسئلة وستجد المعلومات تدريجياً. لا تكثر من النظر فى ساعتك ولاحظ ان الأسئلة تحتاج بالضرورة إلى فترات متساوية من وقت الامتحان.
+ لا تلق انتباهاً إلى ما يدور فى اللجنة بين المراقبين والزملاء، ولا تكثر من التلفت فقد يكون المراقب متشدداً.
+ التدخين من أكثر الأشياء التى تشتت تركيزك.
+ وفر وقتك وتركيزك بأن تأخذ معك ما تحتاجه من أدوات.
+ أكمل إجابة السؤال حتى نهايته – إن أمكن – فهذا يضاعف من قيمة إجابتك عند التصحيح.
+ متى شعرت إنك قد وضعت كل ما عندك فى ورقة الإجابة أسترخ قليلاً ثم عد إلى قراءة ما تبقى، فسوف تجد حتماً شيئاً تستطيع أن تضيفه.
+ بعد انتهاء الامتحان لا تتوقف لتقارن إجابتك مع زملائك، بل ركز انتباهك فى الامتحان التالى.
+ بالطبع… هذه النصائح لن تنفع شيئاً، إن لم تكن قد بذلت جهداً كافياً فى المذاكرة.
+ تذكر دائماً إن الله يبارك عملك.وكلما بذلت جهداً أكثر ازدادت بركته لك. الرب معك.

الكنيسة .. بقلم نيافة الأنبا موسى

FB_IMG_1462494756836

الكنيسة هى:

1- جماعة المؤمنين بالمسيح.

2- المجتمعين فى بيت الله المدشن.

3- بقيادة الاكليروس.

4- وحضور الملائكة والقديسين.

5- حول جسد الرب ودمه الأقدسين.

نريد أن نفهم ما معنى “بيت الله المدشن”؟ فأجبتها قائلاً:

قراءة المزيد…

تقدمة الحمل

القداس الإلهى أود صديقى المحبوب أن أنبه ذهنك إلى ملاحظة قد تفوت علينا دون  أن ندرك قوتها.. وهى.. ملاحظة  وجوه العابدين حين خروجهم من الكنيسة بعد القداس..لو أنك أمعنت النظر فى وجوه الناس ستجد البشر والفرح يملأ عيونهم..إن السر فى ذلك هو بهجة حضور المسيح فى القداس “َلَكِنِّى سَأَرَاكُمْ أَيْضاً فَتَفْرَحُ قُلُوبُكُمْ وَلاَ يَنْزِعُ أَحَدٌ فَرَحَكُمْ مِنْكُمْ” (يو 22:16).

حتى وإن كان البعض لا يفهم مقاطع القداس اللاهوتية، وكذلك المعانى الطقسية.. وقد يظن آخرون أن تلاوة بعض الألحان باللغة القبطية يجعل  المتابعة غير سهلة والإدراك غير كامل للمعنى.. ومع ذلك فالفرحة تملأ  قلب الجميع بسبب حضور المسيح حسب وعده الصادق.

فكم بالحرى حينما ندرك بعض  المعانى الطقسية واللاهوتية فى طقس القداس المبدع. بلاشك ستزيد فرحتنا، وستنير حياتنا بقوة القصد الإلهى فى ترتيب القداس.

تعال معى نبحر فى خضم هذا البحر الجليل.. لعلنا نصطاد لآلئ كثيرة الثمن، تضاف إلى كنزنا الروحى؟ فنصير أغنياء حتى نعطى آخرين أيضاً.

قراءة المزيد…

ولينقض إفتراق فساد البدع – نيافة الأنبا رفائيل

مواجهة أم مهادنة :

فيما نتكلم عن الحب والإتحاد والسلام الكامل… يبرز للكنيسة من آن لآخر تيار غريب يهدد سلامة التعليم الأرثوذكسى… وتضطر الكنيسة إلى أن تحارب هذا التيار، وقد تلجأ إلى سلاح القطع والحرمان، من أجل حفظ سلام الكنيسة وسلامة التعليم…

قد يتساءل البعض… ألا يتعارض هذا مع تعليم السيد المسيح الخاص بالمحبة، وقبول الآخر والإتجاه نحو الوحدة والسلام؟

كيف للكنيسة وهى مسئولة عن سلام العالم… ومسئولة عن نشر فكر السيد المسيح، وتعميق روح الحب… كيف لها أن تحارب أشخاصاً وتطردهم وتقطعهم؟… ألا يوجد هنا شبهة قساوة وإرهاب فكرى، وتعارض مع إتجاه التجميع والإحتضان والتسامح والحب؟!!

ولكن أيضاً هل يجوز للكنيسة أن تترك كل إنسان يفكر كما يشاء، وينشر فكره مهما كان تحت إدعاء طيبة القلب والتساهل، وخلاص نفس الآخر بقبوله؟

دعنا نناقش الأمر كتابياً، لنرى رأي الكتاب المقدس، وفكر السيد المسيح من جهة هذا الأمر. خاصة وأن الكنيسة بطول الزمان لجأت إلى منهج عقد المجامع ومحاكمة الهراطقة، وقطعهم وفرزهم… ونحن مازلنا نمدح أبطال الإيمان، الذين شاركوا قطع الهراطقة، وأمضوا عمرهم كله فى جهاد عنيف ضد الأفكار المتمردة، كمثل القديس أثناسيوس، وكيرلس، وديسقوروس، وغيرهم…

قراءة المزيد…