مقالات

الرئيسية / قسم "مقالات" ()

مع المسيح فى الإمتحانات

أخى الحبيب، أختى المباركة…

إنها أيام الأمتحانات، التى فيها نشعر بالحاجة إلى معونة الرب، الذى حين التقى بتلاميذه “حِينَئِذٍ فَتَحَ ذِهْنَهُمْ لِيَفْهَمُوا الْكُتُبَ” (لو 45:24) ولاشك أننا نشعر باحساسات مختلفة فى هذه الفترة.

 فقد أشعر بأننى أخطأت كثيراً إلى الرب طول العام… فهل جاء يوم الحساب..؟
 يستحيل فالرب أكبر من ذلك وأحن جداً ويعاملنا كأبناء لا كعبيد!
 هل أستحق النجاح الذى أريده؟ وبنفس التقدير المطلوب؟
 هل يحبنى الرب وسيساعدنى فى الامتحانات؟
 أريد أن اعترف وأتناول وأكون قريباً من ربنا حتى يبارك امتحاناتى.. أليس كذلك.. الخ من الأفكار التى تراودنا فى هذا الوقت من كل عام.
 وقد اشعر أن الزمام قد أفلت حيث اننى قصرت فى استيعاب دروسى طوال العام.. فهل افشل يستحيل! لأن “اللهَ لَمْ يُعْطِنَا رُوحَ الْفَشَلِ، بَلْ رُوحَ الْقُوَّةِ وَالْمَحَبَّةِ وَالنُّصْحِ الله” (2تى 7:1). فلنقدم له القليل وسوف يبارك! قطعاً يبارك!
وقد اشعر بالخوف من النتيجة النهائية.. وماذا سيكون موقفى أمام نفسى، وأمام الأسرة، وأمام الأصدقاء.

ولكن ألم يعدنا الرب قائلاً: “أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ” (مت 20:28)، ليس هو الأله المحب، “الْمَحَبَّةُ الْكَامِلَةُ تَطْرَحُ الْخَوْفَ إِلَى خَارِجٍ” (1يو 18:4).

المستقبل فى يد الرب فلأقم بواجبى وأترك له النتيجة… وهو قطعاً صانع الخيرات.
أخى الحبيب أختى المباركة :

فلنضع ثقتنا فى يسوع. الإله المقتدر، والراعى الحنون ولنثق فيه، لنختبر كل يوم عجباً‍‍‍‍‍‍‍‍‍. تعالوا نجلس عند قدميه، وإن كنا نشعر بالذنب من أجل خطايانا، فلننسكب أمامه تائبين واثقين من قبوله لنا، فهو الرحابة بلا حدود. وهو الحنان المطلق.

تعالوا إلى جلسة من أب الاعتراف، لنمسح الماضى بكل ما فيه ولنتحد بجسد الرب ودمه فتهدأ نفوسنا، وتمتلئ سلاماً.

وبعد ذلك… تعالوا نلتزم بأمور هامة:

1- قبل الامتحان

نظم الوقت الباقى ليحقق الأهداف التالية:

أ – استيعاب ما لم أدرسه.
ب- مراجعة للمنهج كله.
ج- إيجابية عن طريق إجابة أسئلة امتحانات وحل تمرينات ومسائل مناسبة.

+ النظام يعطى إنتاجاً طيباً، حيث لا تشعر بالتشتت وثقل الحمل، بل تعطى كل يوم نصيبه من الجهد والاهتمام، دون أن تخور تحت الحمل.
+ والجدول المناسب والعملى شىء هام فى هذا الصدد.
+ حافظ على هدوئك الروحى من خلال شركة حية مع الرب فى صلوات منتظمة، وأخرى سهمية، وثق أن هذا افتداء للوقت، فالسلام النفسى طريقك إلى الإنتاج المتقن.
+ اهتم بتنظيم مواعيد الطعام والنوم، وخذ القدر الكافى من كليهما.

2- أثناء الامتحان

+ لا تتحدث كثيراً مع زملائك وأنت خارج اللجنة، بل استشعر حضور إلهنا ليستقر سلامه فى قلبك.
+ صلى فى هدوء قبل قراءة ورقة الأسئلة وكل سؤال اقرأه أكثر من مرة فتعرف:

– المطلوب بالضبط فى جملة الأسئلة وكل سؤال.
– الأسئلة التى ستختارها للإجابة عليها.

+ محاولة الغش يرفضها الله، ويرفضها القانون، فاحذر أن تعتمد عليها أو تلجأ إليها، حتى لا يرفض الله معاونتك.
+ راجع إجابتك ولا تخرج قبل انتهاء الوقت حتى لا تندم.
+ فى البيت… راجع اجابتك بسرعة ودون تضييع وقت أو انفعال يفسد عليك مجهودك للامتحان التالى.

3- بعد الامتحان

+ سلم كل ما قدمته من مجهود وإجابات للرب يسوع الذى يحبك ويدبر لك ما هو صالح.
+ احــذر أن تتصـور أن تفكيرك وأشواقك وتطلعاتك هى ما يسعدك.. فالسعادة الحقيقية هى فى المسيـح،
والشبع اليومى به والإحساس بالنصيب اللانهائى المذخر لنا فيه. أما أمور الأرض، فهى مهما علت أو تعاظمت تراب… تراب صدقنى. فلتكن لك النفس الهادئة المستقرة فى المسيح، وليدبر الرب أمر الغد “يَكْفِى اليَوْمَ شَرُّهُ” (مت 34:6).
+ الرب يسوع معك.. سر نجاحك الوحيد.
روشتة الامتحانات :

+ نظم وقتك جاعلاً فترة المذاكرة فى أكثر أوقاتك نشاطاً.
+ أعط جسمك راحة كافية فلا تنام أقل من 8 ساعات يومياً.
+ أبعد عن الوجبات الدسمة، ويفضل النوم لفترة بعد الغذاء لتجديد النشاط.
+ تجنب السهر الزائد، فسهر ليلة يجعلك خامل طوال اليوم التالى.
+ لا تكثر من المنبهات كالشاى والقهوة، وإياك والحبوب المنبهة.
+ أقطع مذاكرتك بصلوات قصيرة قلبية حارة.
+ تكثر حروب الجسد فى فترة المذاكرة فلا تستسلم لها.
+ قلل من مشاهدة التليفزيون وخاصة الأعمال الروائية مثل الأفلام والمسلسلات فهى تشتت الذاكرة.
+ المذاكرة الجماعية لا تفيد إلا فى حالات نادرة.
+ تعود أن تلخص ما تذاكره كتابة.
+ إذا وضعت جدولا للمذاكرة فلا تحمل نفسك مالا تطيق.
+ عندما تبدأ فى دراسة أحد المواد لا تضع على مكتبك أى كتب أو أوراق خاصة بالمواد الأخرى حتى تحتفظ بتركيزك.
+ كلما شعرت بالملل، قف وتمشى داخل الغرفة، ثم قدم صلاة قصيرة وعد العمل .
+ أجعل مراجعتك النهائية هى إجابة الامتحانات السابقة.
+ لا تتوقف كثيراً عند تفاصيل الموضوعات ليلة الامتحان.
فى لجنة الامتحان :

+ متى دخلت لجنة الامتحان صل فى صمت، ثم أقرأ ورقة الأسئلة كلها وأبدأ بإجابة أسهل سؤال وهكذا.
+ قد تشعر فى بداية الامتحان أنك قد نسيت كل ما ذاكرته.. لا تخف، هذا شعور طبيعى، اعط نفسك وقتاً، ثم كرر قراءة الأسئلة وستجد المعلومات تدريجياً. لا تكثر من النظر فى ساعتك ولاحظ ان الأسئلة تحتاج بالضرورة إلى فترات متساوية من وقت الامتحان.
+ لا تلق انتباهاً إلى ما يدور فى اللجنة بين المراقبين والزملاء، ولا تكثر من التلفت فقد يكون المراقب متشدداً.
+ التدخين من أكثر الأشياء التى تشتت تركيزك.
+ وفر وقتك وتركيزك بأن تأخذ معك ما تحتاجه من أدوات.
+ أكمل إجابة السؤال حتى نهايته – إن أمكن – فهذا يضاعف من قيمة إجابتك عند التصحيح.
+ متى شعرت إنك قد وضعت كل ما عندك فى ورقة الإجابة أسترخ قليلاً ثم عد إلى قراءة ما تبقى، فسوف تجد حتماً شيئاً تستطيع أن تضيفه.
+ بعد انتهاء الامتحان لا تتوقف لتقارن إجابتك مع زملائك، بل ركز انتباهك فى الامتحان التالى.
+ بالطبع… هذه النصائح لن تنفع شيئاً، إن لم تكن قد بذلت جهداً كافياً فى المذاكرة.
+ تذكر دائماً إن الله يبارك عملك.وكلما بذلت جهداً أكثر ازدادت بركته لك. الرب معك.

الكنيسة .. بقلم نيافة الأنبا موسى

FB_IMG_1462494756836

الكنيسة هى:

1- جماعة المؤمنين بالمسيح.

2- المجتمعين فى بيت الله المدشن.

3- بقيادة الاكليروس.

4- وحضور الملائكة والقديسين.

5- حول جسد الرب ودمه الأقدسين.

نريد أن نفهم ما معنى “بيت الله المدشن”؟ فأجبتها قائلاً:

قراءة المزيد…

تقدمة الحمل

القداس الإلهى أود صديقى المحبوب أن أنبه ذهنك إلى ملاحظة قد تفوت علينا دون  أن ندرك قوتها.. وهى.. ملاحظة  وجوه العابدين حين خروجهم من الكنيسة بعد القداس..لو أنك أمعنت النظر فى وجوه الناس ستجد البشر والفرح يملأ عيونهم..إن السر فى ذلك هو بهجة حضور المسيح فى القداس “َلَكِنِّى سَأَرَاكُمْ أَيْضاً فَتَفْرَحُ قُلُوبُكُمْ وَلاَ يَنْزِعُ أَحَدٌ فَرَحَكُمْ مِنْكُمْ” (يو 22:16).

حتى وإن كان البعض لا يفهم مقاطع القداس اللاهوتية، وكذلك المعانى الطقسية.. وقد يظن آخرون أن تلاوة بعض الألحان باللغة القبطية يجعل  المتابعة غير سهلة والإدراك غير كامل للمعنى.. ومع ذلك فالفرحة تملأ  قلب الجميع بسبب حضور المسيح حسب وعده الصادق.

فكم بالحرى حينما ندرك بعض  المعانى الطقسية واللاهوتية فى طقس القداس المبدع. بلاشك ستزيد فرحتنا، وستنير حياتنا بقوة القصد الإلهى فى ترتيب القداس.

تعال معى نبحر فى خضم هذا البحر الجليل.. لعلنا نصطاد لآلئ كثيرة الثمن، تضاف إلى كنزنا الروحى؟ فنصير أغنياء حتى نعطى آخرين أيضاً.

قراءة المزيد…

ولينقض إفتراق فساد البدع – نيافة الأنبا رفائيل

مواجهة أم مهادنة :

فيما نتكلم عن الحب والإتحاد والسلام الكامل… يبرز للكنيسة من آن لآخر تيار غريب يهدد سلامة التعليم الأرثوذكسى… وتضطر الكنيسة إلى أن تحارب هذا التيار، وقد تلجأ إلى سلاح القطع والحرمان، من أجل حفظ سلام الكنيسة وسلامة التعليم…

قد يتساءل البعض… ألا يتعارض هذا مع تعليم السيد المسيح الخاص بالمحبة، وقبول الآخر والإتجاه نحو الوحدة والسلام؟

كيف للكنيسة وهى مسئولة عن سلام العالم… ومسئولة عن نشر فكر السيد المسيح، وتعميق روح الحب… كيف لها أن تحارب أشخاصاً وتطردهم وتقطعهم؟… ألا يوجد هنا شبهة قساوة وإرهاب فكرى، وتعارض مع إتجاه التجميع والإحتضان والتسامح والحب؟!!

ولكن أيضاً هل يجوز للكنيسة أن تترك كل إنسان يفكر كما يشاء، وينشر فكره مهما كان تحت إدعاء طيبة القلب والتساهل، وخلاص نفس الآخر بقبوله؟

دعنا نناقش الأمر كتابياً، لنرى رأي الكتاب المقدس، وفكر السيد المسيح من جهة هذا الأمر. خاصة وأن الكنيسة بطول الزمان لجأت إلى منهج عقد المجامع ومحاكمة الهراطقة، وقطعهم وفرزهم… ونحن مازلنا نمدح أبطال الإيمان، الذين شاركوا قطع الهراطقة، وأمضوا عمرهم كله فى جهاد عنيف ضد الأفكار المتمردة، كمثل القديس أثناسيوس، وكيرلس، وديسقوروس، وغيرهم…

قراءة المزيد…

نيافة الأنبا موسى أسقف الشباب بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية

الاسم:نيافة الأنبا موسى أسقف الشباب بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية

وبالميلاد:إميل عزيز جرجس

تاربخ ومكان الميلاد:30 نوفمبر 1938 اسيوط

المؤهل:بكالوريوس طب وجراحة- جامعة عين شمس عام 1961

 

+تاريخ ومكان خدمته فى مجال الشباب :

إيبارشية بنى سويف:تفرغ لخدمة شباب الإيبارشية كشماس مكرس عام 1963 واستمر حتى

الرهبنة:ترهب فى دير البراموس 1975-1978

أسقفاً مساعداً:رسم أسقفاً مساعداً لمطران بنى سويف – المتنيح الأنبا أثناسيوس  1978-1980

أسقفاً للشباب:رسم أسقفاً لرعاية شباب الكرازة المرقسية فى 25 مايو 1980

قراءة المزيد…

الشباب والشبع الروحى

الشبع الروحى أساسى لسعادة الإنسان، وبخاصة فى مرحلة الشباب، فقديماً قال الحكيم: “النفس الشبعانة تدوس العسل” (أم 7:27). فإن كانت الخطية لها طعم العسل، وهو عسل مسموم بلاشك، فالشبع الروحى هو الذى يجعل الشباب يدوسون على هذا العسل المسموم، سواء جاء فى شهوات الداخل، أو عثرات الخارج، أو وسائل الإتصال والإعلام الحديثة…

فما هى وسائل الشبع الروحى فى كنيستنا الحبيبة:قراءة المزيد…

قسمة لصوم العذراء واعيادهاواعيادها

قسمة للابن لصوم وأعياد العذر

أيها الابن الوحيد الجنس المولود من الآب قبل كل الدهور الإله الكلمة الذي أحبنا فتجسد من أجلنا ومن أجل خلاص جنسنا. الذي بمسرة أبيه الصالح وفِعل روحه القدوس، اختار العذراء الطاهرة دائمة البتولية القديسة مريم ابنة يواقيم، لتكون مَعمل الاتحاد للتجسد الإلهي، إذ حللت في أحشائها البتولي بلاهوتك العالي، واتخذت منها ناسوتًا كاملاً مساويًا لنا بلا خطية كالتدبير، وجعلته واحدًا مع لاهوتك بسر عجيب لا يُنطق به.
ووُلدت منها أيها الإله الكامل إنسانًا كاملاً مثلنا في كل شيء ما عدا الخطية وحدها. وباتحاد اللاهوت بالناسوت اتحادًا طبيعيًا أقنوميًا كاملاً وُلدت منها بطبيعة واحدة متجسدة من طبيعتين بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير شخصًا واحدًا وحيدًا وأقنومًا واحدًا، ولذا دُعِيت بالحق والدة الإله (ثيؤطوكوس).
هذه التي تنبأ عنها الآباء والأنبياء، ورأوا رموزًا تشرح سرها: فهي حواء الجديدة أم كل حي بالحقيقة. وهي المرأة التي نسلها المسيح يسحق رأس الحيَّة. وهي حمامة نوح التي بشرت الخليقة كلها بسلام الله الذي صار للبشر. وهي رفقة الجديدة التي خطبها الروح القدس لإسحقنا الجديد ابن الموعد ربنا يسوع المسيح.
وبحملها لك يا مُخلصنا الصالح هي السلم الذي رآه أبونا يعقوب منصوبًا على الأرض ورأسه يمس السماء. وهي تابوت العهد العقلي الذي يحوي غير المحوى. وهي قسط المَن الذي يحمل لنا خبز الحياة النازل من السماء واهبًا حياة للعالم أي جسد ابن الله ودمه الحقيقي.
وهي العليقة المشتعلة أغصانها بالنار ولم تحترق التي رآها موسى النبي في برية سيناء. وهي خيمة الاجتماع التي يسكن فيها الله مع الناس. وهي عصا هرون الكاهن التي أنبتت وأثمرت بغير غرس ولا سقي. وهي المجمرة الذهبية حاملة جمر اللاهوت ولم تحترق. وهي المنارة الذهبية حاملة النور الحقيقي الذي يضئ لكل إنسان آت إلى العالم.
وهي العذراء التي تكلم عنها إشعياء مفتوح العينين من وراء الزمان قائلاً: “ها العَذراءُ تحبَلُ وتلِدُ ابنًا وتدعو اسمَهُ “عِمّانوئيلَ” (إش 7: 14).
وهي السحابة الخفيفة السريعة التي شرح سرها إشعياء تحمل الرب الإله في مجيئه لأرض مصر إذ قال: “وحيٌ مِنْ جِهَةِ مِصرَ: هوذا الرَّبُّ راكِبٌ علَى سحابَةٍ سريعَةٍ وقادِمٌ إلَى مِصرَ، فترتَجِفُ أوثانُ مِصرَ مِنْ وجهِهِ، ويَذوبُ قَلبُ مِصرَ داخِلها” (إش 19: 1). وهي باب المشارق الذي رآه حزقيال وتكلم عنها قائلاً: “هذا البابُ يكونُ مُغلَقًا، لا يُفتَحُ ولا يَدخُلُ مِنهُ إنسانٌ، لأنَّ الرَّبَّ إلّهَ إسرائيلَ دَخَلَ مِنهُ فيكونُ مُغلَقًا” (حز 44: 2). وهي العروس الطاهرة التي أنشد عنها سليمان الحكيم في نشيد الأناشيد قائلاً: “أُختي العَروسُ جَنَّةٌ مُغلَقَةٌ، عَينٌ مُقفَلَةٌ، يَنبوعٌ مَختومٌ” (نش 4: 12).
يا سيدنا الرب الإله.. إن لساننا يعجز اليوم عن تمجيد هذه العذراء القديسة التي صارت فخرًا لجنس البشر، وصارت أمًا لكل القديسين وشفيعة لكل الخاطئين.. ولذا فإننا ننبهر مع أليصابات البارة التي صرخت قائلة: “فمِنْ أين لِي هذا أنْ تأتيَ أُمُّ رَبّي إلَيَّ؟” (لو 1: 43). فاقبل شفاعتها عن ضعفنا نحن الخطاة، وامنحنا قلبًا طاهرًا ونفسًا مستنيرة ومحبة صادقة لكي ندعو أباك السماوي أبًا لنا حينما نناديه بدالة البنين قائلين: أبانا الذي في السموات …………..
قسمة الآب للصوم وأعياد العذراء

يا الله أبا ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح الذي أحبنا هكذا حتى بذل ابنه الوحيد الجنس لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية.
الذي تطلع من السماء فلم يجد من يشبه العذراء القديسة مريم فاختارها لتكون خيمة الاجتماع الجديدة وتابوت العهد اللحمي وسلّم يعقوب الجديد بحَملها وحَبلها بالابن الوحيد الجنس ربنا يسوع المسيح.
وأرسل إليها جبرائيل الملاك العظيم ليبشرها بفرح السماء والأرض . قائلاً لها: (سلام لك أيتها الممتلئة نعمة. الرب معك، مباركة أنت في النساء. ها أنت ستحبلين وتلدين ابنًا وتسمينه يسوع. الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك. فلذلك أيضًا القدوس المولود منكِ يدعي ابن الله).
يا إلهنا الصالح إن قلبنا متحير لسر أمنا العذراء القديسة.. كيف استوعبت هذا الخبر؟ وكيف فهمت هذا السر الذي احتار فيه الفهماء والحكماء؟ كيف أدركت أنها صارت والدة الإله وبتوليتها دائمة وصار فيها تحقيق نبوات الآباء والأنبياء؟ فهي أمنا حواء الجديدة وهي حمامة نوح وعليقة موسي وقسط المَن وعصا هرون والمجمرة الذهبية والسحابة الخفيفة وباب المشارق.
اللهم اقبل منا ذبيحتنا نحن الخطاة إذ ندنو من مذبحك الإلهي مستترين في ذبيحة ابنك الوحيد الجنس ربنا يسوع المسيح ومستشفعين بأمه الحنون سيدتنا وملكتنا كلنا والدة الإله العذراء الطاهرة مريم.
لكي بقلب طاهر وشفتين نقيتين نتوسل إليك أيها الأب القدوس بدالة البنين قائلين: أبانا الذي في السموات…….

أنبا رافائيل