مقالات

الرئيسية / قسم "مقالات" ()

الفرح فى حياة آبائنا الرسل

نيافة الأنبا موسى

أتسمت حياة آبائنا الرسل بالفرح المسيح، الحزن، بالذى لم يفارقهم حتى، في، الله، في، الآلام، في، الله، في، الله، في، الله، في، الله، في، الله، في، الله، في، الله، القيامة - ل نيافة الأنبا موسى(4: 41).

1- أفراح العالم

يفرح الإنسان العادى دونمور وزئية ، ولا يفرض؟

إنه الفرح بحدث سعيد .. كولادة طفل ، أو شفاء مريض ، أو النجاح في امتحان ، أو اجتياز مقابلة شخصية ، أو لقاء مع محبوب ، أو مشاهدة فيلم كوميدى ، أو سماع “نكتة” مضحكة .. الخ. هذا فرح يزول بزوال المؤثر ، ولا القفز معنا بعد ذلك. وهو فرح جزئى يؤثر في الفكر والنفس والجسد ، وقد لا يرقى للتأثير فى الروح .. إنه فرح زائل .. ومفسد للإنسان !!قراءة المزيد…

ضمانات حياة الطهارة

نيافة الأنبا موسي اسقف الشباب

أن خطايا الجنس لا تبدأ من الجسد وحواسة المختلفه بقدر ما تبدا من تيارات دفينة تعمل في باطن الانسان ومنها:

+الذاتية :

 وهو الانغلاق الاناني لشهوات الجسد او العلاقات المنحرفة , ولكن الاحساس بالمسيح والانفتاح لعمل السماء والنعمة هوالقادر ان يصحح تيار الحياة ويحفظ الجنس في أطارة الصحيح لذا فالرب يسوع هو الذي   يخرج النفس من عذلتها لتتحد بة وبالبشريه كلها
+المادية :

 وهي نتيجة سقوط أدم . ولكن الرب يسوع بتجسدة استطعنا ان نري ونطلب بالايمان مجد الكلمة من وراء الجسد والمادة

+الفراغ :

 هو اساس للفتور وللاستفادة من ذلك لتكن لك رساله وخدمة وأخرج من بيتك لتزع الحب والسلام علي الارض

+ التوتر :

 ومنها الخوف من المستقبل اوالمعاناة المادية او الاجتماعيه ويحاول بعض الشباب التخلص من ذلك بالانعكاف والتلذذ بالخطيه للهرب من ذلك التوتر.
هناك بالفعل قوي جبارة تدفع الانسان للسقوط : الغريزة بندائاتها الملحة التي لا تهدأ والمجتمع يعثراتة الخطيرة التي لا تنتهي والشيطان كرئيس شرير يعمل في هذا العالم ضد اللة  وضد القداسة , ليحول قدر إمكانة إفساد خطة اللة  من خلق الانسان وقصدة المبارك من نحوة .
وهناك ضمانات قوية تساندنا نحن الشباب في جهادنا المقدس ان كنا قد عقدنا العزم علي الجهاد ضد الخطيه ولو حتي إلي الدم.

1- عمل النعمة :

فهي الطاقة الجبارة التي ترفع النفس فوق معاكسات الجسد وإغراءات العالم وايحاءات العدو . انها ساكنه في الانسان  ” لأَنَّهُ إِنْ عِشْتُمْ حَسَبَ الْجَسَدِ فَسَتَمُوتُونَ وَلَكِنْ إِنْ كُنْتُمْ بِالرُّوحِ تُمِيتُونَ أَعْمَالَ الْجَسَدِ فَسَتَحْيَوْنَ. لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَنْقَادُونَ بِرُوحِ اللهِ فَأُولَئِكَ هُمْ أَبْنَاءُ اللهِ…اَلرُّوحُ نَفْسُهُ أَيْضاً يَشْهَدُ لأَرْوَاحِنَا أَنَّنَا أَوْلاَدُ اللهِ.” (رو 8 :13)

أما وسيلة الحصول علي هذة النعمه فهي : الطاعه والقبول الصادق للرب يسوع رئيسا للحياة والشركة  المستمرة معة  , للتعبير عن هذا الاختيار عمليا , بالصلاة والشبع  بالانجيل والاتحاد المستمر بجسدة ودمة الاقدسين
إذا كانت لنا نيه صادقة للحياة حسب المسيح  فترجم هذا عمليا بالشركه الحيه والطاعة العمليه لتعليمات الرب , وهذا يأتي دور الجهاد الذي نحصل علي النعمة اللازمة لخلاصنا ” فَإِذْ قَدْ تَأَلَّمَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا بِالْجَسَدِ، تَسَلَّحُوا أَنْتُمْ أَيْضاً بِهَذِهِ النِّيَّةِ. فَإِنَّ مَنْ تَأَلَّمَ فِي الْجَسَدِ كُفَّ عَنِ الْخَطِيَّةِ،  لِكَيْ لاَ يَعِيشَ أَيْضاً الزَّمَانَ الْبَاقِيَ فِي الْجَسَدِ لِشَهَوَاتِ النَّاسِ، بَلْ لِإِرَادَةِ اللهِ.” (1بط 4: 1)

هيا أقترب من السيد , وانسكب تحت قدميه  وسلمه حياتك المسكينه المائته , لتخرج كل مرة من مخدع الصلاة  وفي يديك زوفا جديدة  تغسل يها خطاياك وذخيرة  جديدة تحارب بها في اليوم الشرير.

2- روح الرجاء :

إياك والاستسلام لخدعة العدو ولكن كل الفائدة في السيد الرب” الذي يفدي نفسي من الموت وحياتي من الحفرة ” . تشدد بالحب المذهل الذي في قلب المسيح من نحوك , وثق في الحنان الذي بلا حدود المنكسب من أحشائة تجاهك انت الضعيف المستعبد “ثق قم هوذا يناديك “فلا تتأخر ولا تسلم لماضيك ولا لضعفك ولا لخداعات العدو . أنه دوما في انتظارك , يفرح بعودة التائب مهما كان ماضيه.

أخي واختى لنضع أهدافا مقدسه لحياتنا مثل التدريب علي +  الصلاة الدائمه + الاهتمام بالدراسه وبمهنتنا في الحياة العامة . أي ان نكون أمناء في حياتنا من كل الذوايا، ويجب ان تكون دوافعك في السير وراء المسيح نقية تهدف اليه  في ذاتة لا  الي عطاياة .
ثق أن الر ب الذي يري جهادك من السماء سوف لا يتخلي عنك بل سيسندك بقوته الفائقة . انشغل بة أساسا فتنحل الخطية من أعضائك بسهولة . أن صراعنا ليس ضد الخطية لنصرعها، بقدر ما هو مع المسيح لنقتنية، وأذا اقتنينا المسيح أخذنا كل شئ.  وانتصرنا على الخطية والشهوة .

حقيقة القيامة

المسيح قام… بالحقيقية قامكتاب ل عيد القيامة
اخرستوس آنستى… أليثوس آنستى
هى تحية المسيحيين فى عيد القيامة، وهى بشرى القيامة للمريمات القديسات :
– “أنتن تطلبن يسوع الناصرى المصلوب، قد قام، ليس هو ههنا” (مر 6:16).
– “لماذا تطلب الحىّ بين الأموات، ليس هو ههنا، لكنه قام” (لو 5:24،6).

حقيقة القيامة :

1- وهى الحقيقة التى أعلنها تلميذا عمواس مع التلاميذ.قراءة المزيد…

قيامة السيد المسيح فى العهد القديم

بقلم نيافة #الأنبا_موسى

أولا: قام فى اليوم الثالث

“الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا حَسَبَ الْكُتُبِ. وَأَنَّهُ دُفِنَ وَأَنَّهُ قَامَ فِى الْيَوْمِ الثَّالِثِ حَسَبَ الْكُتُبِ” (كو15: 3-4). وهذا يوضح أن موت السيد المسيح وقيامته كانا تتميمًا لنبوات قديمة راسخة, وردت فى كتب العهد القديم, حتى أن التلاميذ “لأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا بَعْدُ يَعْرِفُونَ الْكِتَابَ: أَنَّهُ يَنْبَغِى أَنْ يَقُومَ مِنَ الأَمْوَاتِ” (يو9:20).

الفداء – إذن – مخبوء فى العهد القديم!! والقيامة أيضًا, مذكورة فى أسفاره!!

1- إسحق

كان اسحق رمزًا للسيد المسيح, فهو الابن الوحيد الحبيب, وهو المطلوب أن يقدم كمحرقة إرضاء لله , وسوف يقدم ذبيحة بطريقة سفك الدم, لأن “َبِدُونِ سَفْكِ دَمٍ لاَ تَحْصُلُ مَغْفِرَةٌ!” (عب 9: 22), وهو المطيع حتى الموت، وسر امتداد البركة إلى أجيال وآلاف عديدة .. ولكن كان رمزًا لقيامة السيد المسيح, وفى هذا نقول فى القسمة يوم الخميس العهد: “وكما رجع اسحق حيًا, هكذا قام المسيح حيًا من الأموات“.

2- يونان:

كَمَا كَانَ يُونَانُ فِى بَطْنِ الْحُوتِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَالٍ، هَكَذَا يَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ فِى قَلْبِ الأَرْضِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَالٍ” (مت 40:12).

والرمز هنا ليس فقط فى الموت والقيامة, إذ كان يونان فى حكم الميت، ثم قام من الأموات حين قذفه الحوت إلى البر.. وفى رمز المدة الزمنية إذ كان تعبير يوم وليلة يعنى 24 ساعة, وكانت الساعة = “شرعيًا” يومًا وليلة, أى يومًا كاملاً.. بدليل أن أستير طلبت من أحبائها أن يصوموا عنها “ثلاثة أيام وثلاث ليال”، وهكذا تدخل إلى الملك, ثم نراها دخلت إلى الملك فى اليوم الثالث (أنظر أس 1:5,16:4).. كما أن الرب قصد أن يقوم فى وجود الحراس إذ أمر بيلاطس بضبط القبر “إِلَى الْيَوْمِ الثَّالِثِ” (مت 64:27)… تأكيدًا لقيامته علنًا، والحراس موجودون!

لكن يونان أشار إلى السيد المسيح فى أمور أخرى مثل “دخول الأمم إلى الإيمان“, فالرب يسوع هو “مُخَلِّصُ الْعَالَمِ” (يو 42:4) الذى “أَحَبَّ .. الْعَالَمَ” (يو 16:3). كما أن يونان = “حمامة” كان رمزًا للرب يسوع “سَلاَمُنَا” (أف 14:2), و”رَئِيسَ السَّلاَمِ” (أش 6:9).

3- يوم الكفارة : تيس عزازيل

اعتاد اليهود فى “يوم الكفارة العظيم” (لا 16), أن يقدم هرون ثور الخطية بالأسلوب المعتاد لذبيحة الخطية, ليكفر عن نفسه وعن بيته, ثم “َيَأْخُذُ التَّيْسَيْنِ وَيُوقِفُهُمَا أَمَامَ الرَّبِّ لَدَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ. وَيُلْقِي هَارُونُ عَلَى التَّيْسَيْنِ قُرْعَتَيْنِ: قُرْعَةً لِلرَّبِّ وَقُرْعَةً لِعَزَازِيلَ. وَيُقَرِّبُ هَارُونُ التَّيْسَ الَّذِى خَرَجَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ لِلرَّبِّ وَيَعْمَلُهُ ذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ. وَأَمَّا التَّيْسُ الَّذِى خَرَجَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ لِعَزَازِيلَ فَيُوقَفُ حَيًّا أَمَامَ الرَّبِّ، لِيُكَفِّرَ عَنْهُ لِيُرْسِلَهُ إِلَى عَزَازِيلَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ” (لا 16: 7–10). وفى هذا الطقس نرى بوضوح أن الذبيحة المقدمة عن شعب الله, كان لابد أن:

1- ُيسفك دم واحدة. 2- وتطلق الأخرى رمزًا للقيامة من الأموات..

لذلك رسم الطقس استخدام تيسين, أحدهما يرمز للموت, ويموت فعلاً ويسفك دمه, والآخر يشير إلى القيامة, إذ يطلق حيًا إلى البرية. أنه اجتهاد من الطقس, أن يشير إلى موت الرب يسوع وقيامته، فمع أن الرب مات عنا حاملاً خطايانا, لكن الموت لم يمسكه, فهو القدوس الذى بلا خطية, الإله المتجسد.. وهكذا مات وقام عنا, لنموت معه, ونقوم أيضًا بقيامته!

ثانيا- نبوات عن قيامة السيد المسيح “أَنَا اضْطَجَعْتُ وَنِمْتُ.. اسْتَيْقَظْتُ لأَنَّ الرَّبَّ يَعْضُدُنِى” (مز 5:3).

كانت بعض شخصيات العهد القديم، ترمز إلى السيد المسيح مثل اسحق ويونان، وكذلك بعض الأعياد مثل “عيد الكفارة”…  وهنا نجد نبوات ايضا عن القيامة فى

  ا- مزامير داود النبى

أَنَا اضْطَجَعْتُ وَنِمْتُ.. ثم اسْتَيْقَظْتُ…

يصلى كبير الكهنة, فى طقس الدفنة, فى جمعة الصلبوت, المزمور الاول والثانى، وفى الثالث يبدأ قائلاً: “يَا رَبُّ، مَا أَكْثَرَ مُضَايِقِىَّ! كَثِيرُونَ قَائِمُونَ عَلَيَّ، كَثِيرُونَ يَقُولُونَ لِنَفْسِى: “لَيْسَ لَهُ خَلاَصٌ بِإِلهِهِ”. أَمَّا أَنْتَ يَا رَبُّ فَتُرْسٌ لِى.. أَنَا اضْطَجَعْتُ وَنِمْتُ…” ويتوقف هنا ولا يقول: “اسْتَيْقَظْتُ” وذلك إنتظارًا لأخذ “أيقونة الدفن” من على المذبح، إعلانًا للقيامة المجيدة.. ويقول “ثم استيقظت“. وهذه نبوءة عن الفداء والقيامة..

إن الأب الكاهن يتوقف عند نوم (موت) المسيح (فى طقس الدفنة) تاركاً باقى المزمور إلى يوم القيامة المجيدة, وقداسها المفرح.. وألحانها الخالدة:

– “يا كل الصفوف السمائيين.. رتلوا لإلهنا بنغمات التسبيح .. وابتهجوا معنا اليوم فرحين .. بقيامة السيد المسيح”.

– المسيح قام من الأموات .. بالموت داس الموت والذين فى القبور أنعم لهم بالحياة الأبدية.

 ب- هوشع واليوم الثالث:

جاء فى الإصحاح السادس من سفر هوشع النبى, خبر قيامة الرب قبل حدوثها بحوالى 800 سنه, حين قال:

“يُحْيِينَا بَعْدَ يَوْمَيْنِ، فِى الْيَوْمِ الثَّالِثِ يُقِيمُنَا فَنَحْيَا أَمَامَهُ. لِنَعْرِفْ فَلْنَتَتَبَّعْ لِنَعْرِفَ الرَّبَّ. خُرُوجُهُ يَقِينٌ كَالْفَجْرِ. يَأْتِى إِلَيْنَا كَالْمَطَرِ. كَمَطَرٍ مُتَأَخِّرٍ يَسْقِي الأَرْضَ” (هو1:6-3).

واضح أن النبوءة هنا عن القيامة المجيدة, وثمراتها فى حياتنا، فنحن بالقيامة سنحصل على البركات التالية:

1- الحياة: يحينا بعد يومين … فنحيا أمامه … فالقيامة هى سر حياتنا الروحية فى المسيح.

2- الشفاء: افترس فشفينا, ضرب فيجبرنا …. والقيامة شفت التلاميذ من كل الشكوك والتعبيرات.

3- المعرفة : لنعرف …. وإذ نتتبع الرب نعرفه … فالقيامة عرفتنا أن السيد المسيح هو “الإله المتجسد

4- الإستنارة : إذ يشرق نور القيامة علينا كالفجر … فنور القيامة يفرح القلب ويضئ الطريق.

5- ثمار الروح: إذ يسقينا مطر القيامة, فيثمر فينا روح الله …

+++

حقًا … لقد مات الرب …. حسب الكتب!!

وقام أيضًا … حسب الكتب!! …له كل المجد!!

مباركة قيامة الفادى، التى أقامتنا معه من موت الخطية، إلى حياة أبدية، وملكوت مجيد.

الصليب … لماذا؟

مقال لنيافة الحبر الجليل #الأنبا_موسى #الصليب #اسبوع_الآلام
– ما ضرورة أن يفتدى الله الإنسان الساقط؟
– وهل كان لابد من أن يتجسد الله لإنقاذ الإنسان؟
– وأكثر من ذلك، هل كان حتمياً أن يصلب؟
– لماذا كل هذا؟! فلنبدأ القصة من أولها…
سقط الإنسان
وكان من نتيجة ذلك السقوط أمران :قراءة المزيد…

فاعليات الفداء

الفداء، هو سر خلاص البشرية، وبدون الفادى ليس سوى الهلاك: بالموت الذى حكم به علينا، وبالفساد الذى ورثته طبيعتنا، وبالخطايا اليومية الناتجة عن ذلك.

لكن الرب يسوع حينما فدانا على عود الصليب، قدَّم لنا من خلال دمه الطاهر فعاليات خمس هى:

1- الغفران:

 إذ “بدون سفك دم لا تحصل مغفرة” (عب 22:9) “فيه لنا الفداء بدمه غفران الخطايا” (أف 7:1) فها هو دم المسيح يغفر للتائبين كل خطاياهم، حيث حمل الرب “خطايانا فى جسده على خشبة” (1بط 24:2).

لذلك فمهما كانت خطايانا فأمامنا باب التوبة المفتوح، “من يقبل إلَّى، لا أخرجه خارجاً” (يو 37:6)، “كبعد المشرق عن المغرب أبعد عنا معاصينا” (مز 12:103) “طرحت خطاياك وراء ظهرى… لا أذكرها” (أش25:43).

2- التطهير:

فالغفران يخص الماضى، أما التطهير فيخص الحاضر “دم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل خطية” (1يو 7:1). وهكذا فمن يلجأ إلى الرب يسوع، وإلى دمه الطاهر، ويتطهر من كل خطية! وأرجو من القارئ الكريم ملاحظة كلمة “كل”.

3- التقديس:

 وهذا يخص المستقبل، فالغفران يكون لما ارتكبناه فى الماضى من خطايا، والتطهير يخص حاضرنا المدَّنس، أما التقديس فيخص مستقبلنا الروحى، ذلك حينما يقدسنا دم المسيح، أعمالاً لفعل الميرون فينا، وسكنى روح الله داخلنا.. يسوع “لكى يقدس الشعب بدم نفسه تألم خارج الباب” (عب12:13).

والتقديس هنا لا يعنى العصمة، ولكنه يعنى التخصيص والتكريس والتدشين والملكية.. فروح الله الذى أخذناه بالميرون المقدس، يضرم بفعل التناول المستمر، من جسد الرب ودمه فيزداد، تكريسنا عمقاً وشمولاً: من الفكر، إلى الحواس، والمشاعر، والإرادة، والأعمال، والخطوات.

4- الثبات :

 إذ قال الرب: “من يأكل جسدى ويشرب دمى، يثبت فىَّ وأنا فيه” (يو 56:6)… التناول إذن ثبوت الرب، وثبوت للرب فينا وما أمجدها من حياة، أن يسكن فينا المسيح، ويجعل من قلوبنا مذود له، ومن بيوتنا كنائس يسكناها، لذلك يوصينا “أثبتوا فىّ” (يو 4:15)، علينا أن نكثر من تناولنا من جسده ودمه الأقدسين.

5- الحياة الأبدية:

 إذ قال لنا بفمه الطاهر: “من يأكل جسدى ويشرب دمى، فله حياة أبدية، وأنا أقيمه فى اليوم الأخير” (يو 54:6).. إذن فجسد الرب دمه يعطينا إمكانية القيامة.. فالخلود، والدخول إلى ملكوته الأبدى السعيد..

يا لعظيم محبة الله..!! إن يرفعنا من طين الخطية إلى عرش نعمته!

ومن ضعف الجسد إلى أمجاد أورشليم! ومن شركة الترابيين إلى شركة سكان السماء!

ماذا علينا الآن؟

1- إن كان دم المسيح يغفر فعلينا بالتوبة. 2- إن كان دم المسيح يطهر.. فعلينا بالإلحاح فى الصلاة!!

3- إن كان دم المسيح يقدس.. فلنفحص مدى تكريسنا له!! 4- إن كان دم المسيح يثبت.. فلنشبع به فى التناول!!

5- إن كان دم المسيح يحيىّ.. فلنرفع قلوبنا إلى فوق!


رسالة منتدى الشاب القبطى 3 SMS 

رسالة منتدى الشاب القبطى 3 SMS 

 من اقوال الآباء عن الصوم

+” الصوم يجعل الجسم يتضع ” . ( القديس لنجينوس )
+ إياك و الشره فإنه يطرد خوف الله من القلب ، و الحياء من الوجه ، و يجعل صاحبه مأسوراً من الشهوات ، و يضل العقل عن معرفة الله . (القديس الأنبا أنطونيوس )
+ ” الصوم الحقيقي هو سجن الرذائل أي ضبط اللسان و إمساك الغضب و قهر الشهوات ” . ( القديس باسيليوس الكبير)

ماذا نأكل طعاما نباتيا في الصوم؟؟؟

الإجابة لقداسة البابا شنودة الثالث

بعض الطوائف لا يوافقون في الصوم على الطعام النباتي، والامتناع عن الأطعمة الحيوانية ويتهموننا بأننا في ذلك ينطبق علينا على الأقل الجزء الأخير من الآية التي تقول”في الأزمنة الأخيرة يرتد قوم عن الإيمان … مانعين عن الزواج، وآمرين أن يُمتنع عن أطعمة خلقها الله لتُتناول بالشكر” (1تي4: 1 ـ 3).

ويقول قداسة البابا شنوده الثالث أطال الله حياته:

1. نحب أن نقول أولاً أن الصوم ليس هو مجرد طعام نباتي، إنما هو انقطاع عن الطعام فترة معينة يعقبها أكل نباتي (خال من الدسم الحيواني).

2. الطعام النباتي كان الطعام الذي قدمه الرب لآدم وحواء في الفردوس
(تك1: 29). وبعد الخطية أيضاً(تك3: 18). وكانت الحيوانات كلها تأكل طعاماً نباتياً هو العشب (تك1: 30).

3. لم يسمح الكتاب بأكل اللحم إلا بعد فلك نوح (تك9: 3)، وكان العالم قد هبط مستواه جداً للدرجة التي ألجأت الرب إلى الطوفان.

4. لما قاد الرب شعبه في برية سيناء، قدم لهم طعاماً نباتياً هو المن
(عد11: 7،8)، ولم يسمح بأكل اللحم (السلوى)، إلا بعد تذمرهم وبكائهم وهبوط مستواهم. ومع عطية اللحم ضربهم ضربة شديدة. فمات منهم كثيرون (عد11: 33)، وسمي ذلك المكان قبروت هتأوة (أي قبور الشهوة)، لأنهم هناك اشتهوا أكل اللحم.

5. ونلاحظ أن الطعام النباتي هو الطعام الذي أكله دانيال النبي والثلاثة فتية، وبارك الرب طعامهم، وصارت صحتهم أفضل من كل غلمان الملك (دا1: 12 ـ 15)

6. ولعل الحكمة في استخدام الطعام النباتي هي أمران: استخدام الأطعمة الخفيفة البعيدة عن الشهوة والتي لا تثير الجسد، كما أن الطعام النباتي كان النظام الأصلي الذي وضعه الله للإنسان.

معادلات روحية

فضيلة + كبرياء = قيمة سالبة

النمو الروحى= نعمة + جهاد

التسليم = الذات % الصليب

الإيمان = ثقة مطلقة ×الله

السعادة = الحياة × المسيح

الكبرياء = الذات × القلب

الشبع = المسيح × القلب

همسات

+ “إذا كنت تريد التغلب على مشاعر الرثاء للنفس، فانظر إلى المحبة واعمل بها إن العلاج لرثاء النفس، فى أن تكف من اهتمامك بذاتك دون غيرها وأن تفعل شيئاً من أجل الآخرين”.

+ نحن أقوياء لأننا صورة الله، والله قوى بالرغم من وداعته والقوة فى المسيحية لها طابع روحى، فهى قوة فى الإنتصار على الخطية.. قوة فى العمل والخدمة.. قوة بعيدة عن العنف

رسالة شخصية لك:

الحمل: وأما طالبوا الرب فلا يعوزهم شئ من الخير (مز 10:34)
الثور:تلذذ بالرب فيعطيك سؤل قلبك . (مز4:37)
الجوزاء:لأننا قد طلبنا الرب إلهنا فأراحنا من كل جهة فبنوا ونجحوا ( 2أخ 7:14)
السرطان:لان الرب إلهك قد باركك فى كل عمل يديك عارفاً مسيرتك فى هذا القفر العظيم (تث 7:2)
الأسد:لأنه يوصى ملائكته بك لكى يحفظونك فى كل طرقك ( 11:91)
العذراء:يأمر لك بالبركة فى خزائنك وفى كل ما تمتد إليه يدك (تث 8:28)
الميزان: تشدد وتشجع وأعمل لا تخف ولا ترتعب لأن الرب الإله معك لا يخدلك ولا يتركك (1أخ 20:28)
العقرب: لان الرب فرحهم (عزرا 22:6)
القوس: فالآن ياإلهى شدد يدى (نح 9:6)
الجدى: شهوة قلبه أعطيته وملتمس شفتيه لم تمنعه (مز 2:21)
الدلو: الفرس معد ليوم الحرب أما النصرة فمن الرب ( أم 31:21)
الحوت:ويقول لى ليضبط قلبك كلامى أحفظ وصاياى فتحيا (أم 4:4)

(غباوة سجين )

للقمص تادرس يعقوب
سمع أخنوخ عن الإمبراطور وعظمته وجبروته وأيضًا عن غناه وجماله فأحبه جدًا، وكثيرًا ما كان يقتني صورته ليضعها أمامه ويخاطب صاحبها في إجلال وإكبار . ارتكب أخنوخ جريمة ما دفعت به إلى السجن، ليعيش في زنزانته يعاني من العزلة والضيق في مرارة .لكنه بقي مواليًا للإمبراطور لا حديث له مع السجّان أو المسجونين أو الزائرين إ لاّ عنه ! إذ كان الإمبراطور يحب السجين جدًا، اشتاق أن يُسجن عوضًا عنه .فتخفي الإمبراطور مرتديًا زي سجين عِوض الثوب الملوكي والتاج، طالبًا تنفيذ الحكم الصادر ضد أخنوخ فيه . دخل الإمبراطور الزنزانة بثياب رثة، ليأكل خبز الضيق ويشرب ماء المرارة، يعيش بين جدران السجن وسط المساجين الأشقياء، بينما انطلق أخنوخ في حرية يخلع الثياب الرخيصة المهينة، ويرتدي ثيابًا فاخرة، يشارك أسرته وأصدقاءه الحرية والحياة . كم كانت دهشة الكثيرين حين شاهدوا هذا السجين -الذي أحبه الإمبراطور، وُسجن عِوضًا عنه – يخجل من الإمبراطور ويستهين به، محتقرًا إيّاه لأنه ارتدى ثياب السجن، ودخل إلى زنزانته نيابة عنه .لقد كرَّمه جدًا في غيابه وُبعده عنه كجبّارٍ عظيمٍ حيث كان محاطًا بالعظمة الملوكية، والآن يستخف بحبه ! هذا ما حيّر القديس يوحنا الذهبي الفم الذي روى لنا قصة الجحود هذه إذ رأى اليهود واليونانيين يحتقرون المصلوب من أجلهم، متذكرًا كلمات الرسول بولس :” ونحن نكرز بالمسيح مصلوبًا لليهود عثرة ولليونانيين جهالة “( 1كو1 :).23 لم يكونوا قادرين على قبول حب اللَّه الكلمة وتنازله ليدخل إلى زنزانة حياتهم، رافعًا إيّاهم إلى حرية مجد أولاد اللَّه . يبقى الصليب سرّ العشق الإلهي، يختبره من عرف الحب الإلهي العملي الباذل، فيرى اللَّه ليس في معزلٍ عنه وإنما يبادره بالحب . ليصمت فم ذاك الفيلسوف الفرنسي، سجين القرن العشرين، القائل : ” أبانا الذي في السماوات؛ َ لتبق أنت في سماواتك ولنبقى نحن في أرضنا …!” جراحات مجد وقوة ! .كثيرًا ما يخفي الإنسان آثار جراحاته . فتبَّنى الطب الحديث علم التجميل، ليخفي كل أثرٍ للجراحات، حاسبًا إيّاها تشويهًا ! أما أنت يا مخلصي فقمت من الأموات، . تحمل في جسدك الممجد آثار جراحات الصليب ! إنها ليست تشويهًا تحتاج إلى تجميل ! بل هي جراحات الحب الفائق ! جراحات مجد وقوة ! تبقى سر جمال فائق أبدي ! صليبك وجراحاتك هي قوة اللَّه للخلاص، . ليست عثرة، بل موضوع عشقٍ لنفسي، ليست جهالة، بل كشف عن الحكمة الإلهية ! صليبك بجراحاته فتح أبواب السماء، . وضمني إلى مصاف السمائيين ! أنعم بالحياة السماوية، وأشارك السمائيين تسابيحهم وتهليلاتهم ! على الصليب بسطت يديك المجروحتين، . لتضم الشعب مع الشعوب، وتقيم من كل الأجناس أعضاء جسدك الواحد ! صليبك مزق الصك المكتوب ضدي، . فديتني من بنوة إبليس لأصير ابنًا للَّه، عوض العبودية المرة وهبتني حرية مجد أولاد اللَّه( ! jak )

 

منتدى الشباب القبطى SMS 2

نيوز ليتر للشباب العدد الثانى

مقاييس اختيار شريك الحياة

نيافة الأنبا موسي

كثيراً ما يتساءل المقبلون على الزواج “كم يكون الفارق المثالى فى العمر بين الخطيبين؟” أو “هناك فارق تعليمى كبير بيننا فهل أوافق؟” أو “هى من عائلة أرستقراطية وأنا نشأت فى بيئة شعبية فهل يتناسب زواجنا”.

ليس لمثل هذه الأسئلة ردود محددة، فلا يمكن – مثلاً – أن نقرر مدى عمرياً معيناً بين الخطيبين يصلح أن يطبق فى كل حالات الإرتباط إنما هناك مقاييس عامة فى الإختيار من بينها فارق السن.

مقاييس الإختيار الزيجى :
أ- مقاييس داخلية :

1- حد أدنى من التعاطف والتجاذب النفسى المتبادل.
2- حد أدنى من التناسب فى الطباع.
3- حد أدنى من الإتفاق على قيم أخلاقية أساسية.
4- حد أدنى من الإتفاق على أهداف مشتركة فى الحياة.
5- حد أدنى من التناسب الروحى.

ب- مقاييس خارجية :

1- الخصائص الجسمانية.
2- التناسب فى العمر.
3- التناسب فى المست وى الثقافى والتعليمى.
4- التناسب فى المستوى الاجتماعى.
5- الإمكانات الإقتصادية اللازمة لإتمام الزواج.

ويأتى القرار المناسب نتيجة للمحصلة النهائية لهذه المقاييس مجتمعة، ولكى يتمكن كل من الخطيبين من التأكد من صلاحية كل منهما للآخر ينبغى أن يأخذ فى الإعتبار الاحتياطات التالية:

1- الوضوح مع النفس : وبالتالى الصراحة التامة مع الآخر والمكاشفة المتبادلة بلا تمثيل، ولا تزييف للحقائق ولا إخفاء لأمور لها علاقة بحياتهما المشتركة المقبلة.

2- إتاحة فرصة كافية للتعرف : كل واحد على طباع الآخر عن قرب من خلال الأحاديث، والمواقف والمفاجآت المختلفة، وهذا يتطلب أن تكون فترة الخطبة كافية، بلا تسرع ولا تعجل.

3- الإستعداد المتبادل لقبول الآخر المختلف : “عنى” والتكيف على طباعه حتى لو استلزم ذلك “منى” التنازل عن أمور أفضلها ولا تروق له، أو تعديل سلوكيات وإتجاهات تعوقنى عن التفاهم معه والتلاقى به.. هذا هو أهم احتياط يؤخذ فى الإعتبار من أجل زواج ناجح.

4- تحكيم العقل وعدم الانجراف مع تيار العاطفة : حيث العاطفة الرومانسية خيالية، وتلتمس العذر لكل العيوب حتى الجوهرية منها، وتؤجل تصحيح الإتجاهات الخاطئة، وتضعف الإستعداد للتغير إلى الأفضل، فالعاطفة غير المتعقلة توهم الخطيبين بعدم وجود أية إختلافات، وتصور لهما استحالة حدوث أية مشكلات مستقبلية.

أخيراً : ينبغى أن نلتفت إلى ملاحظة مهمة.. إن إختيار شريك الحياة ليس إلا بداية لمرحلة طويلة من الإكتشاف المستمر لشخصية الآخر، والتكيف الدائم مع طباعه من خلال التفاهم والتنازل عن “تحيزاتى” حباً بالآخر الحب الذى يحتمل كل شئ، ويصبر على كل شئ (1كو 13).. فإذا اعتبرنا أن الإختيار نقطة على خط الحياة الزوجية، فإن عملية الإكتشاف المستمر لشريك الحياة هى خط الحياة الزوجية كلها، وبدونها لا يتحقق نجاح الحياة العائلية.

 

س و ج: هل توجد آيات صريحة فى الكتاب المقدس تذكر لاهوت المسيح؟ 

نعم، توجد آيات كثيرة، نذكر من بينها: قول بولس الرسول عن اليهود:
“.. ومنهم المسيح حسب الجسد، الكائن على الكل إلهاً مباركاً ”

مقدمة إنجيل يوحنا واضحة جداً. إذ ورد فيها:
“فى البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله” (يو1:1). وفى نفس الفصل ينسب إليه خلق كل شئ، فيقول “كل شئ به كان. وبغيره لم يكن شئ مما كان” (يو3:1).

وعن لاهوت المسيح وتجسده يقول بولس الرسول فى رسالته الأولى إلى تيموثاوس “وبالإجماع عظيم هو سر التقوى، الله ظهر فى الجسد” (1يو16:3).
وعن هذا الفداء الذى قدمه المسيح كإله يقول بولس الرسول إلى أهل أفسس
“أحترزوا إذن لأنفسكم ولجميع الرعية التى أقامكم الروح القدس فيها أساقفة، لترعوا كنيسة الله التى اقتناها بدمه” (أع28:20)
وطبعاً ما كان ممكناً أن الله يقتنى الكنيسة بدمه، لولا أنه أخذ جسداً، سفك دمه على الصليب.

ولقد اعترف القديس توما الرسول بلاهوت المسيح، لما وضع أصبعه على جروحه بعد قيامته، وقال له: “ربى وإلهى” (يو28:20).

وقد قبل السيد المسيح من توما هذا الإيمان بلاهوته. وقال له موبخاً شكوكه:
“لأنك رأيتنى يا توما آمنت. طوبى للذين آمنوا ولم يروا”.

وحتى إسم السيد المسيح الذى بشر به الملاك، قال:
“ويدعون اسمه عمانوئيل، الذى تفسيره الله معنا” (مت23:1).

وكان هذا إتماماً لقول النبى أشعياء:
“ولكن يعطيكم السيد نفسه آية. ها العذراء تحبل وتلد ابناً، وتدعو اسمه عمانوئيل” (أش14:7)، لقد صار الله نفسه آية للناس بميلاده من العذراء.
وما أكثر الآيات التى تنسب كل صفات الله للمسيح.

قصة واقعية

ذهب أحد الأساتذة المسحيين فى بعثة إلــى اليابان ليقوم بالتدريس فى إحدى الجامعات هناك… وقبل أن يستلم عمله، اجتمـع به المسئولون فى الجامعة

عندما علموا أنه مسيحى واليابان بلد تنتشر فيه (البوذية والإلحاد)، واشترطوا عليه ألا يتكلم عن المسيح أى كلمة فى محاضراته بل يتكلم فى العلم فقط، فوعدهم بذلك… وفى آخر العام، لاحظ أحدهم أن أغلبية طلبة السنة الدراسية التى كان يحاضرها هذا الأستاذ قد صاروا مسيحيين، ويعلقون صلباناً على صدروهم، ويكلمون باقى الطلبة عن المسيح. فاستدعوا هذا الأستاذ وقالوا له: “ألم تعدنا بأنك لن تتكلم عن المسيح؟”. فأجاب: “وقد وفيت بوعدى”… فقالوا: “وما هذا التغيير الذى حدث للطلبة؟” فقال لهم “اسألوهم… فأنا لم اتكلم عن المسيح فى أى محاضرة القيتها… وعندما استدعوا الطلبة وسألوهم عن سبب إيمانهم بالمسيحية”، كان الرد أن السبب هو ذلك الأستاذ المسيحى، فصحيح أنه لم يتكلم عن المسيح أبداً فى محاضراته، لكننا رأينا المسيح فيه… لقد شاهدنا فيه وداعة غير عادية، وتواضع عجيب على الرغم من مركزه العالى. وشاهدنا فيه محبة للجميع، ورفق بكل واحد منا، وطهارة فائقة… فادركنا أن فيه روحاً ليست من هذا العالم… وعندما علمنا أنه مسيحى آمنا بالمسيح.
هذه القصة الواقعية يا أخوتى توضح لنا سر قوة الكرازة بالمسيح… فسر القوة فى الكرازة يكمن فى ثباتنا فى المسيح وثباته هو فينا… وهذا يتحقق عملياً بالتناول المستمر وبالصلاة، وأيضاً سر القوة يكمن فى تنفيذنا للوصية المقدسة فيرى الناس أعمالنا الصالحة فيمجدوا أبانا الذى فى السموات (مت 5).

قالوا فى النجاح

* النجاح هو امتلاك الشجاعة لمواجهة الفشل بدون هزيمة. النجاح هو قبول التحدى الصعب (جان جاك روسو).

* النجاح فى الحياة هو مسألة تركيز ومثابرة. خطوة خطوة، ورويد رويداً، وقطعة قطعة – تلك هى الطريق إلى النجاح. فالطريقة الأضمن لعدم الفشل هى التصميم على النجاح. فالنجاح ينتج الثقة.

* الناس دائماً يلومون ظروفهم لما هم عليه، أنا لا أؤمن بالظروف. الأشخاص الذين يتقدمون فى هذا العالم، هم الأشخاص الذين يصحون ويفتشون عن الظروف التى يريدونها، وإذا لم يستطيعوا إيجادها، صنعوها (جورج برتارد شو).

روشــــــــــته عـــــلاجية

المرض: ضعيف الإرادة.

الأعراض: تكرار الخطية.
الأسباب :
1- عدم وضوح الهدف.
2- فقد الرجاء.
3- التراخى والكسل.
العلاج :
أولاً: إزالة السبب:
1- الهدف هو الحياة مع الله إلى الأبد.
2- الرجاء بالمسيح.
3- الجهاد.
ثانياً: أدوية أساسية: 
1- التوبة والاعتراف.
2- التناول.
ثالثاً: أدوية وقائية:
1- غلق مداخل الخطية.
2- شغل وقت الفراغ بشئ مفيد.
رابعاً: أدوية مدى الحياة:
1- النمو فى محبة الله والقديسين وجميع الناس.
2- الصلاة وقراءة وسماع كلمة الله.
3- مخافة الله.

حكمة العدد

1- حاول أن تصل إلى قلب من تكلمه قبل أن تصل إلى عقله لأنك إن كسبت القلب كسبت العقل أيضاً.

2- نحن أقوياء لأننا صورة الله، والله قوى بالرغم من وداعته والقوة فى المسيحية لها طابع روحى، فهى قوة فى الإنتصار على الخطية.. قوة فى العمل والخدمة.. قوة بعيدة عن العنف..

أهمية الإلتزام بالعقائد الأرثوذكسية

مع كثرة انتشار الطوائف، وظهور شيع كثيرة غير مسيحية، ولكنها تدّعى المسيحية، كالأدفنتست، وشهود يهوه، والمورمون (وقد وصلوا حديثًا إلى مصر)، ينادى البعض بعدم أهمية العقيدة، وبشىء اسمه “اللاطائفية”، أى عدم الانتماء إلى طائفة بعينها. وهذا كله خطأ، بل “اللاطائفية” هى وهم كبير، فأى إنسان يدعى أنه “لا طائفى” ستجد: أنه لا يعيش بمعتقدات هامة تقود حياته مثل:

– وجود الله، وألوهية المسيح، والثالوث القدوس، الكنيسة جسد المسيح والمسيح رأس هذا الجسد.
– الأسرار السبعة ودورها فى خلاص الإنسان.
– وسائط النعمة كشبع روحى للإنسان.
وهكذا يستحيل أن يعيش الإنسان “فى الهواء” بل هو يرتكز على ركائز صلبة، هى العقائد والممارسات الكنسية.

فالعقيدة هى ما انعقدت عليه الحياة، فأنا أؤمن بوجود الله، لذلك سأسلك على هذا الأساس. وأنا أؤمن بالتجسد، فأرتبط بالفادى الذى تجسد لأجلى، وأطلب منه تقديس جسدى بدمه الكريم وفعل روحه القدوس “كَىْ لاَ نَكُونَ فِى مَا بَعْدُ أَطْفَالاً مُضْطَرِبِينَ وَمَحْمُولِينَ بِكُلِّ رِيحِ تَعْلِيمٍ، بِحِيلَةِ النَّاسِ، بِمَكْرٍ إِلَى مَكِيدَةِ الضَّلاَلِ” (أف 14:4).

وإذا كنت أؤمن بشفاعة القديسين، أدخل فى عشرة معهم، وأحسّ بوجودهم ودورهم فى حياتى. إن آمنت بالاعتراف اعترفت، وإن آمنت بالقيامة وضعت الأبدية نصب عينى.

أما اللاطائفية فهى ببساطة “مسح العقيدة” فيصير الإنسان غير أرثوذكسى (Non-orthodox)، وليس فقط “ضد الأرثوذكسية” أى (Anti-orthodox). أى أنك ربما تجده لا يهاجم العقيدة الأرثوذكسية، ولكنه أخطر، لأنه يمسحها تمامًا، وهذا أخطر طبعًا! إذ سينساها الناس،
ولا يعيشون بمقتضاها. و”اللاطائفية” بحد ذاتها نوع من الاعتقاد!! الاعتقاد بأنه لا توجد عقائد؟!!

هذا ما استقر فى قلب هؤلاء الأخوة، وتصوروه حقًا وهو باطل!! ذلك لأن الإنسان يتحرك من صباحه الباكر إلى آخر المساء بناء على عقائد استقرت فى وجدانه! منذ الصباح الباكر يخرج كل من العامل والفلاح والموظف وهو يقول: “يارب يا ساتر”، “ربنا معانا”، “متخافش.. ربنا موجود!!”.. إنه إيمان راسخ بوجود إلهنا الحىّ المحب، الفاعل فى السماء وعلى الأرض وفى كل مكان وزمان!! “فَاثْبُتُوا إِذًا أَيُّهَا الإِخْوَةُ وَتَمَسَّكُوا بِالتَّعَالِيمِ الَّتِى تَعَلَّمْتُمُوهَا، سَوَاءٌ كَانَ بِالْكَلاَمِ أَمْ بِرِسَالَتِنَا” (2تس 15:2).

الله هو فوق الإنسان، والزمان والمكان!! لهذا أصبح شعار قداسة البابا شنوده الثالث: “ربنا موجود”.. شعارًا لكل الشباب والشعب، أمام كل ظروف الحياة اليومية، وامتحاناتها!
لاشك أن العقيدة هامة فى حياة كل إنسان، فالعقيدة هى “ما انعقدت عليه الحياة من أفكار ومناهج”.. ومن هنا نسأل:

ما هى العقيدة ؟

العقيدة هى الفكر الجوهرى فى حياة الإنسان، والذى يقود عاطفته وإرادته وسلوكياته.. فمثلاً هناك من لا يؤمن بوجود الله، أو من يرفض وجود الله غير المحدود، وهذا بلاشك لا يعرف حدودًا لنفسه ولغرائزه وشهواته، لا يقف ضدها، ولا يفرز الغث من الثمين، والصحيح من الخاطئ، والحدود المطلوبة فى الحياة اليومية، سواء الخاصة، أو الأسرية، أو الكنسية، أو الاجتماعية. ببساطة هو قطار بلا فرامل، ولا قضبان مناسبة، ولذلك فما أسهل أن يصطدم، أو يخرج عن المسار، أو يدمر هنا وهناك.

أما العقيدة فهى الضابط والضامن للسلوك الإنسانى فى هذه الأرض، والمصير النهائى فى الحياة الأبدية.

هناك فى التاريخ من “أنكروا وجود الله”.. تمامًا كمن يغمض عينيه فلا يرى الشمس.. وهناك من “رفضوا وجود الله”، وقالوا له: “يا أبانا الذى فى السموات ابق فيها!!”. وهناك من نادوا بضرورة أن نلغى وجود الله لنحقق وجودنا نحن.. وكأن هناك تعارضًا بين الاثنين.. مع أن وجود الإنسان مرهون بنسمة حياة الخالق، التى نتنسمها كل لحظة.. وبوجود الهواء والأكسجين اللازم لاستمرار الحياة!!

من هنا كان من لديه اعتقاد بوجود الله، قادرًا على :

1- إقامة علاقة مقدسة معه “لأَنَّنَا بِهِ نَحْيَا وَنَتَحَرَّكُ وَنُوجَدُ” (أع 28:17).
2- تقديم طلب مستمر لله.. لكى ينقذنا من السلبيات الداخلية والخارجية..
3- رجاء سكنى الله فى داخلنا.. لنحقق الآية: “الْمَسِيحُ فِيكُمْ رَجَاءُ الْمَجْدِ” (كو 27:1).

وعقيدتنا الأرثوذكسية لها سمات خاصة.. هى النقطة التالية:

(السمات الإيجابية للعقيدة)..

1- هى عقيدة سليمة : بمعنى أنها مضبوطة بالكتاب والتقليد والتدقيق فى موضوع ما كالأسرار، والشفاعة، والصلاة من أجل الراقدين، والأصوام، والأعياد، وغير ذلك من المواضيع، وكنيستنا تفخر – بنعمة الله – أنها قدمت للمسيحية علماء اللاهوت الذين استطاعوا أن يقتنوا الإيمان المسيحى والعقيدة السليمة، ويصيغوا قانون الإيمان وحقائق المسيحية، بأسلوب دقيق شهد له العالم المسيحى آنذاك،
وما يزال!! ولعل عودة العائلتين الأرثوذكسيتين إلى “صيغة كيرلس الاسكندرى” كانت، وسوف تكون، سببًا فى الوحدة بين العائلتين الأرثوذكسيتين: طبيعة واحدة لكلمة الله المتجسد..
2- وهى عقيدة مستقيمة : وأقصد بذلك أنها لم تمل يمنة أو يسرة.. بدأت من عصر الرسل، وحتى الآن، فى خط مستقيم، محافظ بدون أدنى انحراف، فالبعض انحرفوا يمينًا، واحتج عليهم بعض منهم، فانحرفوا يسارًا، فإذ ما جلسوا وتقاربوا للحوار، فسيجدون الجذور الأرثوذكسية ملجأ وملاذًا!!

لا ندعى شيئًا متميزًا فى أشخاصنا، ولكن لأننالم ننحرف لا يمينًا ولا يسارًا.. أنها طبيعة الأشياء، وحركة التاريخ!!

3- وهى عقيدة شاملة : فهى لا تميل إلى المبالغة فى أمر على حساب الآخر، فنراها تتحدث عن الإيمان دون أن تهمل الأعمال، وتكرم العذراء دون أن ترفعها إلى مصاف الألوهية.. وتسمح بقراءة الكتاب المقدس والتأمل فى كلماته، دون أن
تعطى لكل فرد حرية التفسير، فالمسيحية لن تبدأ بنا.. وتعطى الكهنوت سلطة وكرامة، دون أن تعطى الشعب حقه فى صنع القرار الكنسى.. تتحدث عن النعمة وتتحدث عن الجهاد أيضًا.. وهكذا فى شمول يعطى المسيحية صورتها الشاملة المتكاملة.
4- وهى عقيدة كتابية : فمع أن الكنيسة القبطية كنيسة تقليدية، تؤمن بأهمية التقليد الكنسى،وأن الكتاب نفسه هو عطية التقليد وجزء منه،إلا أنها تؤمن أن الكتاب المقدس هو الحكم على كل عقيدة أو تقليد أو طقس.. لهذا فكل عقائد
كنيستنا كتابية.. مئات الآيات عن الأسرار، والشفاعة، والتقليد، وتطويب العذراء، ومسحة المرضى بالزيت، والكهنوت، والمذبح.. الخ.

لاشك أن عقيدة كنيستنا القبطية الأرثوذكسية، هى الفهم السليم للكتاب والحياة، ولا نقصد بذلك تعصبًا، ولكنه التراث الذى تسلمناه من الآباء دون زيادة أو نقصان. لقد عاش آباؤنا المسيحية والإنجيل والمجتمع، ونحن ندرس حياتهم وأقوالهم  تفسيراتهم للكتاب المقدس، ولاهوتهم، وعقيدتهم، ونجتهد أن نستمر فى نفس الطريق: “انْظُرُوا إِلَى نِهَايَةِ سِيرَتِهِمْ فَتَمَثَّلُوا بِإِيمَانِهِمْ” (عب 7:13).

وهكذا إذ نضرب بجذورنا فى عمق التاريخ، وفهم وسلوك الآباء، ترتفع الساق إلى فوق، وتورق وتزهر وتثمر لمجد السيد المسيح.. وبناء ملكوت الله.

للمزيد  رجاء الرجوع ل كتاب لنيافة الأنبا موسى 

يطلب من مكتبة اسقفية الشباب بالكاتدرائية ودير الملاك 01278114415

قدسية العهد القديم لنيافة الأنبا موسى

لاشك أن الموقف المسيحى والكنسى الأرثوذكسى من العهد القدم، هو أن كاتبه هو الروح القدس، وأن كتابه سجلوا هذه الأسفار مسوقين من الروح القدس، لا بمشيئتهم الشخصية فقط. فقد قال معلمنا بولس الرسول:
“كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحىً بِهِ مِنَ اللهِ” (2تى 16:3). وقال معلمنا بطرس الرسول: “لأَنَّهُ لَمْ تَأْتِ نُبُوَّةٌ قَطُّ بِمَشِيئَةِ إِنْسَانٍ، بَلْ تَكَلَّمَ أُنَاسُ اللَّهِ الْقِدِّيسُونَ مَسُوقِينَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ” (2بط 21:1).

وقد أكد السيد المسيح نفسه، وأسفار العهد الجديد هذه القدسية،وهذه بعض الأدلة كأمثلة على ذلك:

أولاً: من أقوال السيد المسيح

1- “لاَ تَظُنُّوا أَنِّى جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ. فَإِنِّى الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ” (مت 17:5-18).
(والتكميل هنا معناه تكميل الهدف من الناموس وهو معرفة السيد المسيح، وتكميل الإنسان حتى يصنع الناموس، وذلك من خلال تجديد الطبيعة البشرية بالروح
القدس. كذلك فهو تكميل الوصية حتى لا تقف عند حدود الفعل كالزنا والقتل، بل تصل إلى الدوافع الكامنة وراء ذلك كالشهوة والحقد).

2- “فَتِّشُوا الْكُتُبَ (كتب العهد القيم طبعًا فى ذلك الوقت) لأَنَّكُمْ تَظُنُّونَ أَنَّ لَكُمْ فِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً. وَهِىَ الَّتِى تَشْهَدُ لِى”
(يو 39:5).. “تَضِلُّونَ إِذْ لاَ تَعْرِفُونَ الْكُتُبَ وَلاَ قُوَّةَ اللَّهِ” (مت 29:22).
3- “إِنَّ مُوسَى مِنْ أَجْلِ قَسَاوَةِ قُلُوبِكُمْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تُطَلِّقُوا نِسَاءَكُمْ” (مت 8:19)، وهذا مأخوذ عن سفر التثنية (تث 1:24-4).
4- “لاَبُدَّ أَنْ يَتِمَّ جَمِيعُ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَنِّى فِى نَامُوسِ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ وَالْمَزَامِيرِ. حِينَئِذٍ فَتَحَ ذِهْنَهُمْ لِيَفْهَمُوا الْكُتُبَ. وَقَالَ لَهُمْ: هَكَذَا هُوَ مَكْتُوبٌ وَهَكَذَا كَانَ يَنْبَغِى أَنَّ الْمَسِيحَ يَتَأَلَّمُ وَيَقُومُ مِنَ الأَمْوَاتِ فِى الْيَوْمِ الثَّالِثِ” (لو 44:24-47).
5- قال له الكتبة والفريسيون: “يَا مُعَلِّمُ نُرِيدُ أَنْ نَرَى مِنْكَ آيَةً. فَقَالَ لَهُمْ: جِيلٌ شِرِّيرٌ وَفَاسِقٌ يَطْلُبُ آيَةً وَلاَ تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ النَّبِىِّ. لأَنَّهُ كَمَا كَانَ يُونَانُ فِى بَطْنِ الْحُوتِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَالٍ هَكَذَا يَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ فِى قَلْبِ الأَرْضِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَالٍ. رِجَالُ نِينَوَى سَيَقُومُونَ فِى الدِّينِ مَعَ هَذَا الْجِيلِ وَيَدِينُونَهُ لأَنَّهُمْ تَابُوا بِمُنَادَاةِ يُونَانَ وَهُوَذَا أَعْظَمُ مِنْ يُونَانَ هَهُنَا” (مت 38:12-41).

وهنا يتحدث الرب ليس فقط عن سفر يونان، الذى حاول البعض أن يعتبروه أسطورة خيالية، بل عن شخص يونان، وحوت يونان، ومناداة يونان، وأهل نينوى، وتوبتهم والرمز الواضحين يونان والسيد المسيح.

6- كذلك يتحدث الرب عن ملكة التيمن. التى أتت من أقاصى الأرض لتسمع حكمة سليمان، وقال: “هُوَذَا أَعْظَمُ مِنْ سُلَيْمَانَ هَهُنَا!” (مت 42:12).

وهنا يتحدث الرب عن زيارة ملكة التيمن لسليمان، وعن حكمة سليمان.. وهذا كله فى العهد القديم.

7- حديث الرب عن الزواج من امرأة واحدة، وعن عدم الطلاق  إلا لعلة الزنا، وكيف أعاد الرب الأمور إلى أصولها حينما قال: “مِنَ الْبَدْءِ لَمْ يَكُنْ هَكَذَا” (يقصد سهولة التطليق، وكيف أن التطليق سمح به موسى، من أجل قساوة قلوبهم). وكذلك حينما تحدث عن شريعة الزوجة الواحدة بقوله: “أَمَا قَرَأْتُمْ (فى العهد القديم طبعًا) أَنَّ الَّذِى خَلَقَ مِنَ الْبَدْءِ خَلَقَهُمَا ذَكَراً وَأُنْثَى؟ وَقَالَ: مِنْ أَجْلِ هَذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ وَيَكُونُ الاِثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا” (مت 1:19-9). وواضح أن هذه
كلها اقتباسات من أسفار العهد القديم، ودعوة إلى قراءة أسفاره:
“أَمَا قَرَأْتُمْ”؟!
8- وفى امتداح السيد المسيح ليوحنا المعمدان، آخر أنبياء العهد القديم، تأكيد على قدسيته، وذلك حين قال: “مَاذَا خَرَجْتُمْ إِلَى الْبَرِّيَّةِ لِتَنْظُرُوا؟ أَقَصَبَةً تُحَرِّكُهَا الرِّيحُ؟ لَكِنْ مَاذَا خَرَجْتُمْ لِتَنْظُرُوا؟ أَإِنْسَانًا لاَبِسًا ثِيَابًا نَاعِمَةً؟ هُوَذَا الَّذِينَ يَلْبَسُونَ الثِّيَابَ النَّاعِمَةَ هُمْ فِى بُيُوتِ الْمُلُوكِ. لَكِنْ مَاذَا خَرَجْتُمْ لِتَنْظُرُوا؟ أَنَبِيًّا؟ نَعَمْ أَقُولُ لَكُمْ وَأَفْضَلَ مِنْ نَبِىٍّ. فَإِنَّ هَذَا هُوَ الَّذِى كُتِبَ عَنْهُ: هَا أَنَا أُرْسِلُ أَمَامَ وَجْهِكَ مَلاَكِى الَّذِى يُهَيِّئُ طَرِيقَكَ قُدَّامَكَ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَمْ يَقُمْ بَيْنَ الْمَوْلُودِينَ مِنَ النِّسَاءِ أَعْظَمُ مِنْ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ وَلَكِنَّ الأَصْغَرَ فِى مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ أَعْظَمُ مِنْهُ” (مت 7:11-11).
وواضح أن الرب يقتبس من نبوات العهد القديم ما جاء عن تجسده الإلهى، وعن المعمدان كسابق له.

وواضح أيضًا أن “الأصغر” هنا قد يكون السيد المسيح نفسه (لأنه أصغر سنًا من المعمدان بستة أشهر)، أو هو مؤمن العهد الجديد الذى لن يمر بالجحيم بل يدخل إلى الفردوس مباشرة، بعد أن فتح الرب الفردوس بصيبه، الأمر الذى لم يحدث مع المعمدان، إذ عبرت نفسه بالجحيم فى انتظار الفداء والفادى.

9- قال الرب لبطرس: “أَتَظُنُّ أَنِّى لاَ أَسْتَطِيعُ الآنَ أَنْ أَطْلُبَ إِلَى أَبِى فَيُقَدِّمَ لِى أَكْثَرَ مِنِ اثْنَىْ عَشَرَ جَيْشًا مِنَ الْمَلاَئِكَةِ؟ فَكَيْفَ تُكَمَّلُ الْكُتُبُ: أَنَّهُ هَكَذَا يَنْبَغِى أَنْ يَكُونَ؟” (مت 53:6-54).

هذه مجرد أمثلة بسيطة عن مدى تقديس رب المجدللعهد القديم: أسفارة وأنبيائه، ففى النهاية هو مسيح العهدين، والعهد القديم كان مرحلة فى طريق العهد الجديد،
والروح القدس هو كاتب جميع الأسفار، عاصمًا كاتبيها من الزلل.

ثانيًا: آيات من الأناجيل المقدسة

هذا بحر مستفيض، فالأناجيل المقدسة اقتبست كمية ضخمة من آيات العهد القديم، لتؤكد لنا الارتباط العضوى والصميمى بين العهدين. فالعهد القديم كان التمهيد والأنين والنبوات، أما العهد الجديد فكان الفرح بالخلاص والمخلص، الذى فيه تحققت كل النبوات.

وكمجرد إحصاء عن هذه الحقيقة:

أ- إنجيل معلمنا متى : أورد 53 إقتباسًا من العهد القديم.
ب- إنجيل معلمنا مرقس : أورد 36 إقتباسًا من العهد القديم.
ج- إنجيل معلمنا لوقا : أورد 25 إقتباسًا من العهد القديم.
د- إنجيل معلمنا يوحنا : أورد 20 إقتباسًا من العهد القديم.

واترك للقارئ الحبيب، أن يقرأ هذه الأناجيل المقدسة ويسجل فى دراسة خاصة له هذه الاقتباسات، وهى واضحة وضوح الشمس..

وهذه مجرد عينة بسيطة من إنجيل واحد هو إنجيل معلمنا متى:

(1:1-17) (22:1-23) (5:2-6) (15:2)  (17:2-18) (23:2) (4:4،7،10) (14:4-16)  (17:5) (21:5) (27:5) (31:5)  (33:5) (38:5) (43:5) (29:6)  (4:8) (17:8) (40:10) (9:11-10) (14:11) (3:12-6) (17:12-21) (38:12-41)  (42:12) (17:13) (8:15) (3:16-4)  (11:17-13) (16:18) (3:19-9) (17:19)    (4:21-5) (13:21) (16:21) (25:21)   (42:21) (29:22-32) (32:22-40) (21:22-46)   (31:26) (53:26-54) (56:26) (6:27-10)    (35:27) (42:27) (46:27)

ثالثًا: من رسائل الآباء الرسل

حفلت رسائل البولس والكاثوليكون باقتباسات كثيرة من العهد القديم، مؤكدة الترابط العضوى بين العهدين، وهذه مجرد أمثلة، من رسالة واحدة هى الرسالة إلى رومية:

1- “لإِنْجِيلِ اللهِ. الَّذِى سَبَقَ فَوَعَدَ بِهِ بِأَنْبِيَائِهِ فِى الْكُتُبِ الْمُقَدَّسَةِ” (رو 1:1-2).
2- “لأَنْ لَيْسَ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ النَّامُوسَ هُمْ أَبْرَارٌ عِنْدَ اللهِ بَلِ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِالنَّامُوسِ هُمْ يُبَرَّرُونَ” (رو 13:2).
3- “اسْمَ اللهِ يُجَدَّفُ عَلَيْهِ بِسَبَبِكُمْ بَيْنَ الأُمَمِ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ” (رو 24:2).
4- “كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: لِكَىْ تَتَبَرَّرَ فِى كَلاَمِكَ وَتَغْلِبَ مَتَى حُوكِمْتَ” (رو 4:3).
5- “كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: أَنَّهُ لَيْسَ بَارٌّ وَلاَ وَاحِدٌ” (رو 10:3).
6- “فَمَاذَا نَقُولُ إِنَّ أَبَانَا إِبْرَاهِيمَ قَدْ وَجَدَ حَسَبَ الْجَسَدِ..” (رو 1:4).
7- “كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ وَهَكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ..” (رو 12:5).
8- “الْمَرْأَةَ الَّتِى تَحْتَ رَجُلٍ هِىَ مُرْتَبِطَةٌ بِالنَّامُوسِ بِالرَّجُلِ الْحَىِّ..” (رو 2:7).
9- “الَّذِينَ هُمْ إِسْرَائِيلِيُّونَ وَلَهُمُ التَّبَنِّى وَالْمَجْدُ وَالْعُهُودُ وَالاِشْتِرَاعُ وَالْعِبَادَةُ وَالْمَوَاعِيدُ. وَلَهُمُ الآبَاءُ وَمِنْهُمُ الْمَسِيحُ حَسَبَ الْجَسَدِ” (رو 4:9-5).
10- “كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: أَحْبَبْتُ يَعْقُوبَ وَأَبْغَضْتُ عِيسُوَ” (رو 13:9).
11- يقول الكتاب لفرعون: “إِنِّى لِهَذَا بِعَيْنِهِ أَقَمْتُكَ لِكَىْ أُظْهِرَ فِيكَ قُوَّتِى..” (رو 17:9).
12- كما فى هوشع أيضًا: “سَأَدْعُو الَّذِى لَيْسَ شَعْبِى شَعْبِى وَالَّتِى لَيْسَتْ مَحْبُوبَةً مَحْبُوبَةً” (رو 25:9).
13- وإشعياء يصرخ من جهة إسرائيل: “وَإِنْ كَانَ عَدَدُ بَنِى إِسْرَائِيلَ كَرَمْلِ الْبَحْرِ فَالْبَقِيَّةُ سَتَخْلُصُ” (رو 27:9).
14- وكما سبق إشعياء فقال: “لَوْلاَ أَنَّ رَبَّ الْجُنُودِ أَبْقَى لَنَا نَسْلاً لَصِرْنَا مِثْلَ سَدُومَ وَشَابَهْنَا عَمُورَةَ” (رو 29:9).
15- كما هو مكتوب: “هَا أَنَا أَضَعُ فِى صِهْيَوْنَ حَجَرَ صَدْمَةٍ وَصَخْرَةَ عَثْرَةٍ وَكُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُخْزَى” (رو 33:9).
16- “لأَنَّ مُوسَى يَكْتُبُ فِى الْبِرِّ الَّذِى بِالنَّامُوسِ: إِنَّ الإِنْسَانَ الَّذِى يَفْعَلُهَا سَيَحْيَا بِهَا” (رو 5:10).
17- الكتاب يقول: “كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُخْزَى” (رو 11:10).
18- “كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: مَا أَجْمَلَ أَقْدَامَ الْمُبَشِّرِينَ بِالسَّلاَمِ الْمُبَشِّرِينَ بِالْخَيْرَاتِ” (رو 15:10).
19- لأن إشعياء يقول: “يَا رَبُّ مَنْ صَدَّقَ خَبَرَنَا” (رو 16:10).
20- “إِلَى جَمِيعِ الأَرْضِ خَرَجَ صَوْتُهُمْ وَإِلَى أَقَاصِى الْمَسْكُونَةِ أَقْوَالُهُمْ” (رو 18:10).
21- موسى يقول: “أَنَا أُغِيرُكُمْ بِمَا لَيْسَ أُمَّةً. بِأُمَّةٍ غَبِيَّةٍ أُغِيظُكُمْ” (رو 19:10).
22- إشعياء يتجاسر ويقول: “وُجِدْتُ مِنَ الَّذِينَ لَمْ يَطْلُبُونِى
وَصِرْتُ ظَاهِرًا للَّذِينَ لَمْ يَسْأَلُوا عَنِّى. أَمَّا مِنْ جِهَةِ إِسْرَائِيلَ فَيَقُولُ: طُولَ النَّهَارِ بَسَطْتُ يَدَىَّ إِلَى شَعْبٍ مُعَانِدٍ وَمُقَاوِمٍ” (رو 20:10-21).
23- ماذا يقول الكتاب عن إيليا، كيف توسل إلى الله ضد إسرائيل قائلاً: يارب قتلوا أنبياءك، وهدموا مذابحك، وبقيت أنا وحدى، وهم يطلبون نفسى، لكن ماذا يقول الوحى؟ “أَبْقَيْتُ لِنَفْسِى سَبْعَةَ آلاَفِ رَجُلٍ لَمْ يُحْنُوا رُكْبَةً لِبَعْلٍ” (رو 2:11-4).
24- “كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: أَعْطَاهُمُ اللهُ رُوحَ سُبَاتٍ وَعُيُونًا حَتَّى لاَ يُبْصِرُوا وَآذَانًا حَتَّى لاَ يَسْمَعُوا إِلَى هَذَا الْيَوْمِ” (رو 8:11).
25- وداود يقول: “لِتَصِرْ مَائِدَتُهُـمْ فَخًّـا وَقَنَصًا وَعَثْرَةً وَمُجَازَاةً لَهُمْ. لِتُظْلِمْ أَعْيُنُهُمْ كَىْ لاَ يُبْصِرُوا وَلْتَحْنِ ظُهُورَهُمْ فِى كُلِّ حِينٍ” (رو 9:11-10).
26- “كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: سَيَخْرُجُ مِنْ صِهْيَوْنَ الْمُنْقِذُ وَيَرُدُّ الْفُجُورَ عَنْ يَعْقُوبَ” (رو 26:11).
27- “مَنْ عَرَفَ فِكْرَ الرَّبِّ أَوْ مَنْ صَارَ لَهُ مُشِيرًا؟” (رو 34:11).
28- “أَعْطُوا مَكَانًا لِلْغَضَبِ لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِىَ النَّقْمَةُ أَنَا أُجَازِى يَقُولُ الرَّبُّ” (رو 19:12).
29- “لأَنَّ لاَ تَزْنِ لاَ تَقْتُلْ لاَ تَسْرِقْ لاَ تَشْهَدْ بِالزُّورِ لاَ تَشْتَهِ وَإِنْ كَانَتْ وَصِيَّةً أُخْرَى هِىَ مَجْمُوعَةٌ فِى هَذِهِ الْكَلِمَةِ: أَنْ تُحِبَّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ” (رو 9:13).
30- “لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: أَنَا حَىٌّ يَقُولُ الرَّبُّ إِنَّهُ لِى سَتَجْثُو كُلُّ رُكْبَةٍ وَكُلُّ لِسَانٍ سَيَحْمَدُ اللهَ” (رو 11:14).
31- “كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: تَعْيِيرَاتُ مُعَيِّرِيكَ وَقَعَتْ عَلَىَّ” (رو 3:15).
32- “لأَنَّ كُلَّ مَا سَبَقَ فَكُتِبَ كُتِبَ لأَجْلِ تَعْلِيمِنَا حَتَّى بِالصَّبْرِ وَالتَّعْزِيَةِ بِمَا فِى الْكُتُبِ يَكُونُ لَنَا رَجَاءٌ” (رو 4:15).
33- “إِنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ قَدْ صَارَ خَادِمَ الْخِتَانِ مِنْ أَجْلِ صِدْقِ اللهِ حَتَّى يُثَبِّتَ مَوَاعِيدَ الآبَاءِ” (رو 8:15).
34- “كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ سَأَحْمَدُكَ فِى الأُمَمِ وَأُرَتِّلُ لاِسْمِكَ (ثم اقتباسات أخرى متتالية)” (رو 9:15).
35- “كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: الَّذِينَ لَمْ يُخْبَرُوا بِهِ سَيُبْصِرُونَ وَالَّذِينَ لَمْ يَسْمَعُوا سَيَفْهَمُونَ” (رو 21:15).
36- “السِّرِّ الَّذِى كَانَ مَكْتُومًا فِى الأَزْمِنَةِ الأَزَلِيَّةِ. وَلَكِنْ ظَهَرَ الآنَ وَأُعْلِمَ بِهِ جَمِيعُ الأُمَمِ بِالْكُتُبِ النَّبَوِيَّةِ حَسَبَ أَمْرِ الإِلَهِ الأَزَلِىِّ لإِطَاعَةِ الإِيمَانِ” (رو 25:16-26).



تصور أيها القارئ الحبيب، كل هذه الاقتباسات من العهد القديم فى رسالة واحدة، فماذا نقول عن باقى الرسائل؟ إنها دراسة شيقة يمكنك أن تقوم بها، خصوصًا فى رسالتى غلاطية والعبرانيين.. لتدرك قدسية العهد القديم، والترابط العضوى بين العهدين.

لهذا كان طبيعيًا أن يقول الرسول للقديس تيموثاوس: “وَأَنَّكَ مُنْذُ الطُّفُولِيَّةِ تَعْرِفُ الْكُتُبَ الْمُقَدَّسَةَ، الْقَادِرَةَ إنْ تُحَكِّمَكَ لِلْخَلاَصِ، بِالإِيمَانِ الَّذِى فِى الْمَسِيحِ يَسُوعَ. كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحىً بِهِ مِنَ اللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِى فِى الْبِرِّ، لِكَىْ يَكُونَ إنْسَانُ اللهِ كَامِلاً، مُتَأَهِّبًا لِكُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ” (2تى 15:3-17). تيموثاوس قارئها إلى الإيمان بالمسيح والخلاص به.
– ولاحظ قول للقديس تيموثاوس الرسول: أن “كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحىً بِهِ مِنَ اللهِ” (2تى 16:3)، عجبى إذن على أناس ينتقصون من قدسية العهد القديم!!

ألم يقل معلمنا بطرس: “وَعِنْدَنَا الْكَلِمَةُ النَّبَوِيَّةُ، وَهِىَ أَثْبَتُ، الَّتِى تَفْعَلُونَ حَسَنًا إِنِ انْتَبَهْتُمْ إِلَيْهَا كَمَا إِلَى سِرَاجٍ مُنِيرٍ فِى مَوْضِعٍ مُظْلِمٍ، إِلَى أَنْ يَنْفَجِرَ النَّهَارُ وَيَطْلَعَ كَوْكَبُ الصُّبْحِ فِى قُلُوبِكُمْ، عَالِمِينَ هَذَا أَوَّلاً: أَنَّ كُلَّ نُبُوَّةِ الْكِتَابِ لَيْسَتْ مِنْ تَفْسِيرٍ خَاصٍّ، لأَنَّهُ لَمْ تَأْتِ نُبُوَّةٌ قَطُّ بِمَشِيئَةِ إِنْسَانٍ، بَلْ تَكَلَّمَ أُنَاسُ اللَّهِ الْقِدِّيسُونَ مَسُوقِينَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ” (2بط 19:1-21).

ولاحظ أيها الحبيب فى هذا النص:

1- أن كلمات الأنبياء هى أثبت، أى أنها ثابتة وأثبت من كلام البشر.
2- أنه يوصينا أن ندرسها إذ أننا نفعل حسنًا إذا انتبهنا إليها.
3- أنها كسراج منير فى موضع مظلم.
4- أنها مرحلة تمهيدية تقودنا إلى المسيح كوكب الصبح.
5- أن كل نبوات الكتاب هى من الله وليس بعضها.
6- أن مشيئة الإنسان ليست هى الدافع للكتابة بل روح الله.
7- أنهم قديسون، كانوا مسوقين بالروح القدس.

هل بعد ذلك نتساءل عن قدسية العهد القديم؟!

رابعًا: من رسائل الكاثوليكون

1- فى رسالتى معلمنا بطرس الرسول :

وقد إقتبس معلمنا بطرس الرسول الكثير من آيات وأحداث العهد القديم مثل:

1- “الْخَلاَصَ الَّذِى فَتَّشَ وَبَحَثَ عَنْهُ أَنْبِيَاءُ، الَّذِينَ تَنَبَّأُوا عَنِ النِّعْمَةِ الَّتِى لأَجْلِكُمْ” (1بط 10:1).
2- “رُوحُ الْمَسِيحِ الَّذِى فِيهِمْ، إِذْ سَبَقَ فَشَهِدَ بِالآلاَمِ الَّتِى لِلْمَسِيحِ وَالأَمْجَادِ الَّتِى بَعْدَهَا” (1بط 11:1).
3- “لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: كُونُوا قِدِّيسِينَ لأَنِّى أَنَا قُدُّوسٌ” (1بط 16:1) مأخوذة من (لا 44:11).
4- “لِذَلِكَ يُتَضَمَّنُ أَيْضًا فِى الْكِتَابِ: هَأنَذَا أَضَعُ فِى صِهْيَوْنَ حَجَرَ زَاوِيَةٍ مُخْتَارًا كَرِيمًا، والَّذِى يُؤْمِنُ بِهِ لَنْ يُخْزَى” (1بط 6:2) إشارة إلى (إش 16:28).
5- “الَّذِينَ قَبْلاً لَمْ تَكُونُوا شَعْبًا، وَأَمَّا الآنَ فَأَنْتُمْ شَعْبُ اللهِ. الَّذِينَ كُنْتُمْ غَيْرَ مَرْحُومِينَ، وَأَمَّا الآنَ فَمَرْحُومُونَ” (1بط 10:2) إشارة إلى (هو).
6- “فَإِنَّهُ هَكَذَا كَانَتْ قَدِيمًا النِّسَاءُ الْقِدِّيسَاتُ أَيْضًا الْمُتَوَكِّلاَتُ عَلَى اللهِ، يُزَيِّنَّ أَنْفُسَهُنَّ خَاضِعَاتٍ لِرِجَالِهِنَّ، كَمَا كَانَتْ سَارَةُ تُطِيعُ إِبْرَاهِيمَ دَاعِيَةً إِيَّاهُ سَيِّدَهَا..” (1بط 5:3-6).
7- “ذَهَبَ فَكَرَزَ لِلأَرْوَاحِ الَّتِى فِى السِّجْنِ.. أَيَّامِ نُوحٍ، إِذْ كَانَ الْفُلْكُ يُبْنَى..” (1بط 19:3-20).
8- “لَمْ يُشْفِقْ عَلَى مَلاَئِكَةٍ قَدْ أَخْطَأُوا، بَلْ فِى سَلاَسِلِ الظَّلاَمِ طَرَحَهُمْ” (2بط 4:2).
9- “حَفِظَ نُوحًا ثَامِنًا كَارِزًا لِلْبِرِّ” (2بط 5:2).
10- “رَمَّدَ مَدِينَتَىْ سَدُومَ وَعَمُورَةَ” (2بط 6:2).
11- “وَأَنْقَذَ لُوطًا الْبَارَّ” (2بط 7:2).
12- “فَضَلُّوا، تَابِعِينَ طَرِيقَ بَلْعَامَ” (2بط 15:2).
13- “لِتَذْكُرُوا الأَقْوَالَ الَّتِى قَالَهَا سَابِقًا الأَنْبِيَاءُ الْقِدِّيسُونَ، وَوَصِيَّتَنَا نَحْنُ الرُّسُلَ، وَصِيَّةَ الرَّبِّ وَالْمُخَلِّصِ” (2بط 2:3).

2- وفى رسالة معلمنا يوحنا :

“لَيْسَ كَمَا كَانَ قَايِينُ مِنَ الشِّرِّيرِ وَذَبَحَ أَخَاهُ..” (1يو 12:3). ومعروف أن معلمنا يوحنا كتب رسائل دفاعًا عن ناسوت السيد المسيح، أنه ناسوت حقيقى ولكن بلا خطية، كما كتب إنجيله دفاعًا عن لاهوت السيد المسيح.. وقد كتب ذلك فى أواخر القرن الأول بعد أن سادت وإنتشرت الأناجيل الثلاثة الأولى، ورسائل البولس، والكاثوليكون، بما فيها من إقتباسات كثيرة من العهد القديم. ولقد لاحظنا إقتباساته الكثيرة فى سفر الرؤيا. لذلك فلا صحة لمن يحاولون تصوير منهج الرسولين بولس ويوحنا أنه مختلف عن بطرس ويعقوب. فالكل إقتبس من العهد القديم، ولكن الموضوعات تتنوع وتحتاج إلى أسلوب حديث مختلف، لكنه متكامل مع غيره، بدليل قول معلمنا بطرس عن رسائل معلمنا بولس: “كَمَا كَتَبَ إِلَيْكُمْ أَخُونَا الْحَبِيبُ بُولُسُ أَيْضًا بِحَسَبِ الْحِكْمَةِ الْمُعْطَاةِ لَهُ، كَمَا فِى الرَّسَائِلِ كُلِّهَا أَيْضًا، مُتَكَلِّمًا فِيهَا عَنْ هَذِهِ الأُمُورِ” (2بط 15:3-16).. وهذا يؤكد وحدة المنهج الرسولى، وخطأ من يحاولون التفريق بين الرسل.



3- وفى رسالة معلمنا يهوذا :

تتحدث عن أمور كثيرة من العهد القديم مثل:

1- خلاص الشعب من أرض مصر (يه 5)
2- والملائكة الذين لم يحفظوا رياستهم (يه 6).
3- وهلاك سدوم وعمورة (يه 7).
4- ومحاربة ميخائيل والشيطان (يه 9).
5- وطريق قايين، وضلالة بلعام، ومشاجرة قورح (يه 9).
6- ونبوة أخنوخ (يه 14).


خامسًا: من سفر الرؤيا

نجد فى سفر الرؤيا اقتباسات وإشارات كثيرة إلى العهد القديم مثل:

1- “وَجَعَلَنَا مُلُوكًا وَكَهَنَةً لِلَّهِ أَبِيهِ” (رؤ 6:1).
2- “وَسَتَنْظُرُهُ كُلُّ عَيْنٍ، والَّذِينَ طَعَنُوهُ” (رؤ 7:1).
3- “عِنْدَكَ هُنَاكَ قَوْمًا مُتَمَسِّكِينَ بِتَعْلِيمِ بَلْعَامَ، الَّذِى كَانَ يُعَلِّمُ بَالاَقَ أَنْ يُلْقِىَ مَعْثَرَةً أَمَامَ بَنِى إِسْرَائِيلَ: أَنْ يَأْكُلُوا مَا ذُبِحَ لِلأَوْثَانِ، وَيَزْنُوا” (رؤ 14:2).
4- “هُوَذَا قَدْ غَلَبَ الأَسَدُ الَّذِى مِنْ سِبْطِ  يَهُوذَا، أَصْلُ دَاوُدَ” (رؤ 5:5).
5- الأسباط المذكورة فى (رؤ 7).
6- “يَتِمُّ أَيْضًا سِرُّ اللهِ، كَمَا بَشَّرَ عَبِيدَهُ الأَنْبِيَاءَ” (رؤ 7:10).
7- الزيتونتان والمنارتان، هما شخصيتان من العهد القديم (رؤ 11).
8- المرأة المذكورة فى رؤيا (رؤ 12) هى الأمة اليهودية وهى أيضًا رمز العذراء الطاهرة.
9- الخروف الواقف على جبل صهيون، رمز انتصار الكنيسة على الشيطان (رؤ 14)، وكذلك سقوط بابل (الشعب الذى سبى بنى إسرائيل) رمز حروب الخطية وانتصار أولاد الله عليها.
10- “تَرْنِيمَةَ مُوسَى عَبْدِ اللهِ، وَتَرْنِيمَةَ الْخَرُوفَ” (رؤ 3:15).
11- سقوط بابل (الجديدة) رمز بابل القديمة التى سبت شعب الله (رؤ 10:18).
12- أورشليم الجديدة (رؤ 21). 13- شجرة الحياة (رؤ 22).

وبعد.. فماذا نقول؟ أن مئات بل آلاف الاقتباسات من العهد القديم، وردت فى العهد الجديد، فهل يجوز أن نكابر ونفصل العهدين؟
أو ننتقص من قدسية العهد القديم، وها آياته وأحداثه تملأ إصحاحات العهد الجديد؟!

عزيزى القارئ يمكنك قراءة  المزيد عن قدسية العهد القديم فى كتاب قدسية العهد القديم .. يطلي من مكتبة أسقفية الشباب بالكاتدرائية ودير الملاك.