Tag Archives: الأنبا موسى

الرئيسية / Posts tagged "الأنبا موسى"

المحبة بالرغم من

لنيافة الحبر الجليل الأنبا موسى

الأسقف العام للشباب

click

صدر حديثاً آلام و أمجاد الصليب

صدر حديثاً كتاب آلام وأمجاد الصليب

يطلب من مكتبة أسقفية الشباب

01223582833

01278114452

بقلم نيافة الحبر الجليل الأنبا موسى

الخادم  وكلمة الله


الخادم  وكلمة الله


1-  الكلمة “الكيرجما”
الكلمة من أهم معالم طريق الملكوت.. وعلينا أن نفرق بين :
1- الكلمة الذاتى : وهو الأقنوم الثانى، اللوغوس Logos، الحكمة الإلهية – Word within.
2- الكلمة المنطوقة أو المقروءة أو المكتوبة : وهى الكلمة حين تخرج إلى أسماعنا، أو نقرأها فى كتاب، وتسمى Word without لذلك فنحن  ننطق الكلمة الأولى بالمذكر: “فِى الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللَّهَ” (يو 1:1). فكلمة الله – حكمة الله – الله.

أما حينما نتحدث عن الكلمة الأخرى، فنتحدث بالمؤنث فهى ليست عقلاً أو أقنوماً، بل ألفاظاً تشرح شيئاً.
الخبر السار :
وخدمة الكلمة فى الكنيسة جوهرية لسببين :
أ- “الإِيمَانُ بِالْخَبَرِ وَالْخَبَرُ بِكَلِمَةِ اللهِ” (رو 17:10).. أى أنه لكى يؤمن إنسان لابد أن يسمع أخبار الإنجيل السارة، ولذلك فلا إيمان دون سماع للأخبار السارة. ولا سماع للأخبار السارة دون خدمة كلمة، دون وعظ وتعليم بصور مختلفة لذلك يقول الرسول بولس: “وَكَيْفَ يُؤْمِنُونَ بِمَنْ لَمْ يَسْمَعُوا بِهِ؟ وَكَيْفَ يَسْمَعُونَ بِلاَ كَارِزٍ؟ وَكَيْفَ يَكْرِزُونَ إِنْ لَمْ يُرْسَلُوا؟” (رو 15،14:10).
ب- “هَلَكَ شَعْبِى مِنْ عَدَمِ الْمَعْرِفَةِ”
(هو 6:4) إذن فالكلمة أساسية للمعرفة، والمعرفة السليمة أساسية للخلاص، وإذا قصرنا فى توصيل كلمة الله للناس، نكون قد تسببنا فى هلاكهم.
أهمية الكرازة بالكلمة :
من هنا كانت أهمية الكرازة بالإنجيل، أن يصل الخبر السار، خبر الخلاص بالمسيح، إلى كل النفوس.. وأن يتعرف الناس على طريق الملكوت: معالمه، معوقاته، مشجعاته، ماذا يلزمنا لنسلكه بسلام وأمان.. إلخ.
ومن هنا كان جهد الكنيسة الدؤوب فى تعليم المؤمنين بعد حثهم على التوبة.. وهذان عملان متكاملان، ومتلازمان، فى الكنيسة: أن نحث الناس على التوبة، والرجوع إلى حضن الله وأن نسلمهم ونشرح لهم معالم الطريق بعد ذلك، ليسيروا فى الخط الروحى السليم، العمل الأول هو “الوعظ” والعمل الثانى هو “التعليم”. والإنسان المؤمن يحتاج إلى وعظ أولاً ثم تعليم، الوعظ يعيده إلى الحظيرة، والتعليم يعرفه كيف يستمر.
ولكن هذا لا يلغى أن الإنسان محتاج إلى وعظ يومى، بل حتى وعظ للنفس “عِظُوا أَنْفُسَكُمْ كُلَّ يَوْمٍ” (عب 13:3)، حتى لا يتوه فى شعاب الحرب الخفية والظاهرة، وحتى لا تبرد حياته بخطيئة محبوبة أو فتور روحى.

موسوعة دراسات فى العقيدة القبطية الأرثوذكسية

موسوعة دراسات فى العقيدة القبطية الأرثوذكسية مرجع ثمين للآباء والخدام والشباب

اصدرتها حديثا أسقفية الشباب .. تقديم نيافة الحبر الجليل الأنبا موسى الأسقف العام للشباب

تطلب من مكتبة اسقفية الشباب ومن معرض الكتاب القبطى الأرثوذكسى بالكاتدرائية

يستمر المعرض بالكاتدرائية من 16 الى 26 نوفمبر

ت

المسيحية ترفض الطائفية والتعصب

 لاشك أن المسيحية ترفض الطائفية، بمعنى انها ترفض الانحصار فى نظرة مصلحيه ضيقة، نحو فئة بعينها، سواء فئة إجتماعية، أو دينية.. فما معنى الطائفية؟

الطائفية العامة :

والمقصود بها أن تهتم فئة إجتماعية معينة بمصالحها، دون النظر بعين الإعتبار إلى الصالح العام، والنظرة الوطنية الشاملة، فمثلاً حين يهتم العمال بمصالحهم على حساب غيرهم، أو الأطباء أو المحامون أو المهندسون.. الخ، ومن المهم أن تهتم كل فئة بمصالحها، وبما يبنى أعضاءها، ولكن الأهم أن لا يكون ذلك بنظرة أنانية ضيقة، تتجاهل الصالح العام، وصالح الفئات الأخرى فى المجتمع.

الطائفية الدينية :

على نفس القياس، إذا ما اهتمت طائفة دينية معينة بمصالحها الخاصة، وكانت لها هذه النظرة الفردية فهى بذلك تساهم فى تمزيق وحدة المجتمع، وفى إذكاء روح الصراع
مع طوائف دينية أخرى، لذلك فمن المهم أن ننمى فى الناس الإهتمام الدينى، والسعى الروحى السليم، والتمسك بالإيمان والعقيدة، دون أن نسعى إلى “حبس” الناس داخل دائرة دينية، ضيقة وأنانية، وتتجاهل الأديان الأخرى، وروح المحبة والشمول والمساواة، والإخاء الوطنى العام.

الإتساع المسيحى :

وقد علمنا السيد المسيح له المجد،أن نخرج بالمحبة والخدمة عن حدود من يشاركوننا العقيدة والإيمان، ونقدم المحبة والخدمة إلى كل إنسان يشاركنا الوطن، وإلى كل إنسان يشاركنا فى البشرية على إتساعها.فالرب يسوع لم يقل لنا: أنتم نور الكنيسة، بل قال لنا “أنتم نور العالم”، ولم يقل لنا: أنتم ملح المسيحيين، بل “الأرض”.. وطلب منا أن يضئ نورنا قدام جميع الناس ليرى الناس أعمالنا الحسنة، فيمجدوا أبانا الذى فى السموات (أنظر متى 13:5،14،16).

بل أن المسيحية تعلمنا أن نقتحم
قلوب الناس بالمحبة، “فالمحبة لا تسقط أبداً”.. وتطلب منا أن نكون رائحة زكية، لدى جميع الناس.. المسيحية أبداً ما نادت بالإنعزال، فالرب يسوع لم يطلب من تابعيه أن يعتزلوا العالم: “لست أسأل أن تأخذهم من العالم، بل أن تحفظهم من الشرير” (يو 15:17).

المسيحية تعلمنا أن نسلك بالحب مع الجميع “ليكن تقدمك ظاهراً فى كل شئ”، ومع أن الرب طلب منا أن لا نحب الأشياء التى فى العالم، إلا أنه قدم لنا النموذج الكامل حينما قال: “هكذا أحب
الله العالم”.. فنحن نحب الناس، ونكره الشر.. (1تى 15:4).

المسيحى الحقيقى يرفض الطائفية والتعصب، فهما غريبان عن روح المسيح.. بل ان المسيحية طلبت منا أن نحب حتى  من يعادوننا “أحبوا أعدائكم، باركوا لاعنيكم، احسنوا إلى مبغضيكم، وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم، لكى تكونوا أبناء أبيكم الذى فى السموات، فإنه يشرق شمسه على الأشرار والصالحين، ويمطر على الأبرار والظالمين” (مت 44:5،45).

“معتنين بأمور حسنة قدام جميع الناس.. سالموا جميع الناس… لا تنتقموا لأنفسكم… إن جاع عدوك فأطعمه.. وإن عطش فأسقه، لأنك إن فعلت هذا تجمع جمر نار على رأسه، لا يغلبنك الشر، بل أغلب الشر بالخير” (رو 17:12،19،20،21).هذه هى المسيحية، فإذا سلك المسيحى بغير هذه الروح، أخطأ وانحرف عن روح المسيح.

المسيحية ترفض التعصب :

فلاشك أن التعصب غريب عن المسيحية الحقيقية، فهناك مبدأ رئيسى فى الإنجيل يقول “امتحنوا كل شئ، وتمسكوا بالحسن” (1تس 21:5).

فما معنى التعصب؟  وما هى مخاطره؟  وما هو السلوك المسيحى الأمثل فى هذا الصدد؟

أ – معنى التعصب :

التعصب – ببساطة – معناه أن  يضع الإنسان عصابة على عينيه، فلا يرى إلا ما فى داخل ذهنه وفكره الخاص،  ولا يعطى نفسه فرصة ليرى جوانب  أخرى فى الموضوع. أو آراء أخرى
يمكن أن تتكامل مع رأيه أو تختلف  عنه، إنه إنسان وضع فى ذهنه فكرة  واعتبر أنها الفكرة الوحيدة السليمة،  وماعدا ذلك فهو باطل كله، لا يعطى  نفسه فرصة دراسة أفكار أو آراء  أخرى فيما يعتقد أو يسلك، بل ربما  يتصور أن فكره هو الحق، وأنه قد الهم  بهذا الفكر من الله نفسه، وأى محاولة  للمناقشة أو سماع آراء هى نوع من  عدم طاعة الله، والإنحراف عن الفكر الإلهى بهذا الصدد.

ب – مخاطر التعصب :

ولاشك أن التعصب للفكر الشخصى له مخاطر عديدة منها :

1- التمركز حول الذات، بحيث  يفقد الإنسان رؤية وآراء وأفكار  هامة وبناءة قد لا تتعارض تماماً  مع رأيه هو، بل تصقل هذا  الرأى وتكمله.

2- الإبتعاد عن الموضوعية  فى الحياة، فما عندى هو  الصحيح، وما عند غيرى هو  الخطأ والباطل، ولا داعى  لمناقشة هادئة موضوعية نصل من خلالها إلى الحقيقة.

3- التعصب عادة يقود إلى  العصبية والعنف، فحين يرفض الإنسان مناقشة آرائه، يتشنج ويتشدد ويهاجم آراء غيره، وسرعان  ما يعادى الناس، وربما يلجأ  إلى العنف.

4- التعصب يقود الإنسان إلى الإحساس الخطير بالتأله، أو على الأقل بأنه  ملهم من الله، وكل من حوله يلهمهم الشيطان.

 5- ولاشك أن هذا يقود إلى التشرذم والانغلاقية، بحيث تتمزق الناس إلى جماعات تنكفئ على نفسها.

علاج التعصب :

إن علاج التعصب يكمن فى الإقتناع  بأن الإنسان ليس معصوماً من الخطأ وأنه بحاجة إلى الآخرين، وأنه ينبغى أن يرتفع  من ذاته إلى من حوله، ومن النظرة الشخصية الضيقة إلى النظرة الموضوعية الواسعة… لذلك فعلاج التعصب يحتاج إلى:

1- شركة سليمة مع الله : فيها يتضع الإنسان ويستنير، ولا يرى فى نفسه الكفاءة المطلقة أو العصمة.

2- شركة سليمة مع أخوته : فيها يحس بأنه يحتاج إليهم، وإلى أفكارهم وآراءهم ونقدهم البناء، فالله الذى يعمل فيه، يعمل فى الآخرين أيضاً.

3- الخروج إلى النظرة الموضوعية للأمور : فنطرح الموضوع بهدوء وبدون حساسيات أو تشنجات، لندرسه فى نور.

والمجد لله دائما

المقال بقلم نيافة الحبر الجليل الأنبا موسى الأسقف العام للشباب

بالقيامة .. تحول الموت إلى حياة!!

القيامة - ل نيافة الأنبا موسىبالقيامة تحِّول الشك إلى يقين!!
والموت إلى حياة!!
والركود إلى كرازة!!
ذهبت المجدلية تخبر التلاميذ بقيامة السيد المسيح ..
وبرسالته الخالدة: “إنى أصعد إلى أبى وأبيكم، وإلهى وإلهكم” …
ولاشك أن التلاميذ لاحظوا أن السيد المسيح لم يقل: “إنى أصعد إلى أبينا وإلهنا”… إذ حاشا للرب أن يضع نفسه مع التلاميذ فى زمرة واحدة، هى زمرة المخلوقين، فهو الإله المتجسد، والكلمة المتأنس!!

قراءة المزيد…

تقديس الفكر

أولا: ما هو الفكر؟

ما هو الفكر؟ وما معنى الفكرة؟ وما هى العلاقة بين الفكر والفكرة؟

– الفكر = أسلوب التفكير.

– الفكرة = نتاج التفكير.

– العلاقة بينهما = علاقة الأم بأبنائها.

– وقديما قالوا: بنات الأفكار.

الفكر هو الذهن، أى الوعاء الذي يشتغل، أى يفكر… والفكرة هي تلك العصارة التي يفرزها هذا الوعاء، أى الفكر… والعلاقة هى ولادة: ولادة الفكرة عن الفكر.  

ثانيًا: أهمية الفكر فى الحياة الإنسانية :

– الفكر هو بداية الفعل والعادة: الفكر له دور كبير فى  الحياة فأى شىء أفكر فيه هو ما سأنــفذه. والإنسـان يفكر فى الشىء فينفعل به وينفذه ويسلك بناء علــى  افكاره وهذا السلوك هو آخر مرحلة. إذن الفكر هو أساس الفعل وأساس تكوين العادات.

2- الفكر مرتبط باتجاه الحياة: إن الإنسان يفكر ويرسم الخطة ثم يسير عليها، ليس فقط

 كفعل مؤقت أو متكرر لكن هذا تخطيط العمر. إنسان مثلاً وضع فى فكره أن يعيش مع الله فتصبح هذه الفكرة هى استراتيجية حياته، وهذا ما يسموه فى علم النفس اتجاه. فمن أخطر الأمور هو الفكر لأنه يخطط للحياة كلها، والحياة تمتد إلى الأبدية.

3- الفكر تعبير عن القلب: لأن من القلب تخرج أفكار شريرة: قتل، زنى، فسق، سرقة، شهادة زور، تجديف (مت19:15) فيوجد اتصال بين القلب والفكر، فينبوع الفكر من القلب. وفى اللغة القبطية لكلمة (هيت \ht) تعنى قلب وفكر فى وقت واحد. إذن هناك رابطة وثيقة بين الفكر والشعور، فالقلب المملوء بمحبة ربنا يفكر فى الناس بطريقة جيدة.

4- الفكر يضبط العلاقات والسلوك: طالما أن فكرى ضابط لشعورى، فشعورى أيضاً يضبط علاقتى وأيضًا سلوكى.

هناك مقولة هامة توضح كيف أن الفكر يضبط السلوك، (الأفكار هى التى تنسج الثوب الذى نرتديه أمام الناس)… فالتفكير الإنسانى هام جدًا فى حياة البشر.

ثالثًا: خطورة الأفكار

1- أسَاس أي عَمَل فِكْرَة. وأى شِئ يَفْعَلُه الإِنْسَان بِدَايَتُه فِكْرَة. إِنْ أرَادَ الإِنْسَان أنْ يُصَلِّي فَهذِهِ فِكْرَة. وَإِنْ أرَادَ أنْ يُسَامِح غيره فَهذِهِ فِكْرَة. بِدَايِة الحُرُوب كُلَّهَا أفْكَار. كُون إِنْسَان يَكُون لَدَيْهِ إِحْسَاس أنَّ الكُلَّ أفْضَل مِنْهُ فَيِسْرَق. هذَا الأمر بِدَايَتُه فِكْرَة. آخَر يَعْتَبِر الغِنَى غِنَى العَقْل وَالقَلْب فَلاَ يِسْرَق فهذَا أيْضاً بِدَايَتُه فِكْرَة. الأخْطَاء وَالفَضَائِل بِدَايِتْهَا فِكْرَة.. الحَيَاة كُلَّهَا أفْكَار. حَوَّاء سَقَطِتْ بِفِكْرَة. “أَحَقّاً قَالَ اللهُ لاَ تَأْكُلاَ مِنْ كُلِّ شَجَرِ الْجَنَّةِ” (تك 3 : 1). وَبَدَأت تَتَفَاوَض مَعَ الفِكْرَة فَسَقَطَتْ. أسَاس تَعَبْ الإِنْسَان فِكْرُه.

2- لِذلِك هُنَاك خَطَايَا قد نحاسب عَنْهَا لَمْ نَفْعَلْهَا لكِنْ سَقَطْنَا فِيهَا بِفِكْرِنَا. لِذلِك الأفْكَار هِى أسَاس الأفْعَال وَمَنْبَع السُلُوك وَبِدَايِة أي سُقُوط. الشَّهْوَة أسَاسْهَا فِكْرَة، الغَضَبْ, مَحَبِّة المَال كُلَّهَا أسَاسْهَا فِكْرَة. لِذلِك رَاجِعْ نَفْسَك مَا هِيَ مُحَصِّلِة الأفْكَار الَّتِي دَاخِلَك. هُنَاك أجْهِزِة رَسْم مُخ لِمَعْرِفِة كَفَاءِة المُخ وَقُدْرِتُه وَشُحْنَاتُه، وَقَدْ يَتَطَوَر العِلْم وَتَظْهَر أجْهِزَة تَكْشِفْ أفْكَار الإِنْسَان. تَخَيَّل لَوْ عَلَمْ أحَدٌ فِكْرَك، هَلْ سَتَكُون كَقَوْل بُولِس الرَّسُول فِكْرَك فِي كُلَّ مَا هُوَ عَادِلٌ وَحَقٌّ وَطَاهِرٌ وَ…؟ الأفْكَار أسَاس جَوْهَر الإِنْسَان، وَمَتَى تَقَدَّسَتْ الأفْكَار تَقَدَّسَت الأفْعَال وَالحَوَاس. عِنْدَمَا يُرِيد إِنْسَان إِقْنَاع شَخْص آخَر بِفِكْرُه. قَدْ يَقُول لَهُ: لاَ يَلِيق أنْ يَكُون هُنَاك غَنِي وَآخَر فَقِير, لِذلِك اِسْرَق لِتُحَقِّقٌ عَدَالَة إِجْتِمَاعِيَّة. هذِهِ فِكْرَة. “مِثَال مَبْدأ تَأْتِي سَاعَةٌ فِيهَا يَظُنُّ كُلُّ مَنْ يَقْتُلُكُمْ أَنَّهُ يُقَدِّمُ خِدْمَةً للهِ” (يو 16 : 2). فِكْرَة قَدْ يَقْتُل بِهَا وَلاَ يَتَخَيَّل أنَّهُ يَفْعَل شِيئاً خَطَأ.

3- يُوْجَدٌ مَثَل صِينِي يَقُول: “ازرع  فِكْرَة تُحْصُد عملاً. ازرع عملاً تحصد عادة. ازرع عادة تحصد سلوكًا. ازرع سلوكًا تحصد مصيرًا”. أى أنَّ أي فِكْرَة يَكُون نِتَاجْهَا عَمَل. وَعَمَل + عَمَل + عَمَل تُحْصُد عَادَة، وَمِنْ العَادَات تُحْصُدٌ سُلُوكاً، وَمِنْ مَجْمُوع سُلُوكِيَات تُحْصُدٌ أخْلاَق، وَمِنْ الأخْلاَق، يَتَحَدَّد المَصِير الأبَدِي.

4- إِذاً أسَاس مَصِيرِي فِكْرَة, لِذلِك الأفْكَار خَطِيرَة جِدّاً. قَدْ يُخْطِئ إِنْسَان تَحْت بَنْد فِكْرَة. أي قَدْ يَقُول شَخْص قَدْ تَأخَرْت فِي الإِرْتِبَاط فَتَسْألُه وَمَاذَا تُرِيد؟ يَقُول أن لِي العُذْر لأِنِّي تَأخَرْت لأِنِّي بِلاَ إِمْكَانِيَات. تِسْألُه هَلْ هذَا الأمر يُصَرح لَك بِالخَطَأ؟. هذَا فِكْر خَاطِئ لِذلِك رَاجِعْ نَفْسَك دَائِماً لِتَعْرِفْ مَاذَا يَدْخُل إِلَيْكَ مِنْ أفْكَار، لأِنَّ الأفْكَار لَهَا صِفِة الخِدَاع. لِذلِك عِنْدَمَا أرَادَ السَيِّد الْمَسِيح أنْ يَجْعَلْنَا نَعِيش عَلَى مُسْتَوَى الفَضَائِل تَكَلَّمْ مَعَنَا عَلَى مُسْتَوَى الأفْكَار الدَّاخِلِيَّة وَقَالَ مَثَلاً: كُلّ مَنْ نَظَرَ إِلَى إِمْرَأة لِيَشْتَهِيهَا (مت5 :28).. وَعَدُو الخِير مَاكِر فِي خِدَاع الإِنْسَان وَعِنْدَمَا يَزْرَع فِكْرَة يَقُول لِلإِنْسَان لأِنَّكَ مَضْغُوطٌ أوْ لِمُجَرَّدٌ التَّجْرُبَة، وَيَقُول لآخَر لأِنَّكَ مُنْغَلِقٌ وَيَجِبْ أنْ تَنْفَتِح عَلَى كُلَّ مَا حَوْلَك وَ….. وَبِخِدَاع يِزْرَع فِكْرَة دَاخِل الإِنْسَان لِيَقْبَلْهَا وَيُغَيِّر سُلُوكُه. لِذلِك انْتَبِه لأِفْكَارَك وَرَاجِعْهَا.

مَرْحَلِة الأفْكَار تَحْتَاجٌ يَقَظَة، وَلاَ تَنْتَظِر إِلَى أنْ تَتَحَوَّل إِلَى عَمَل ثُمَّ سُلُوك دُونَ أنْ تَدْرِي. عَدُِو الخِير يَضَعْ السِّم فِي العَسَل تَحْت بَنْد الخِدَاع لِتَقْبَل أفْكَارُه، إِنْ كَانَتْ مَرْفُوضَة مَوْضُوعاً يَجْعَلْهَا تُقْبَل شَكْلاً. لذلك لاَبُدْ أنْ تُرَاجِعْ أفْكَارَك وَلاَ تَخْضَعْ لأِي فِكْر يَأتِي إِلِيك.

رابعًا: مصادر الأفكار:

  1. من الذات: أفكار تأتى من ذات الإنسان مصدرها أفكار الماضى.

+ نصيحة (مهم جدا فى الحياة الروحية أن نحذر من معرفة الشر، لأن الإنسان عندما يعرف الشر يفكر فيه, وبالتالى قد يقع فيه.)

2- من الحواس: الحواس هى أبواب الفكر، ما تراه ينطبع فى ذاكرتك ويمكنك استدعائه فى أى وقت… كذلك ما تسمعه وتقرأه وتشعر به وتستقبله بكافة حواسك يؤثر على أفكارك وإن لم يكن الآن سيكون فى المستقبل.

3- من العقل الباطن للإنسان: عندما أشتهى تنفيذ خطية معينة أو أى أمر وقد أكون خائفاً من فعله. وأمام عجز الإنسان عن تحقيق هذه الرغبة يختزنها فى العقل الباطن.

4- الوسط أو البيئة التى نحيا فيها: (الأصدقاء –  القراءات – الصحف والإعلانات).

5- الشيطان: الشيطان يحاول أن يسقطنا فى الخطية، فالفكر الذى يأتى من الشيطان مفاجئ سريع وممكن أن يكون فى موضوع لا أفكر فيه إطلاقاً.

من أقوال الآباء عن حروب الفكر

“ليكن قلبك شجاعاً جداً من نحو الأفكار فتخفّ عنك حدّتها. أما الذي يخاف منها فأنها تُرهبه فيخور. كما أن الذي يفزع منها يُثبت عدم إيمانه بالله حقاً، ولن يستطيع الصلاة قدام سيده يسوع المسيح من كل قلبه ما لم يطرد

الأفكار أولاً”.    (الأنبا موسى الاسود)

خامسًا: أنواع الأفكار

– أفكار روحية:

هى التأمل فى الروحيات والانشغال بكل ما هو إلهى، سماوى، روحى، بمعنى التفكير فى كل ما يتعلق بالروحيات.

وهذا من أسمى أنواع التفكير مثل ما يقول داود النبى: “كَمَا يَشْتَاقُ الإِيَّلُ إِلَى جَدَاوِلِ الْمِيَاهِ هَكَذَا تَشْتَاقُ نَفْسِي إِلَيْكَ يَا اللهُ” (مز1:42) والتفكير فى عمل الخير، التفكير فى الخدمة، مساعدة الآخرين، فى ملكوت الله والكنيسة، التأمل فى آيات الكتاب المقدس، الصلاة الدائمة، التفكير فى إحسانات الله، التفكير فى التوبة، وأخيراً التفكير فى محبة ربنا. “فَتُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلبِكَ وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ وَمِنْ كُلِّ قُوَّتِكَ” (تث5:6).

وأنواع الأفكار الروحية:

أ- فكر التوبة:

فالتوبة فكرة وليست مشاعر، لأن التوبة القائمة على التفكير أفضل من المشاعر، مثل الإبن الضال الذى درس وقارن واقتنع. وكلمة تاب تعنى = رجع، آبَ، أى شخص استيقظ وفكر. التوبة هى رجعة قلب لربنا كل لحظة، سواء تاب بعدما أخطأ أو أثناء الخطأ، أى رجع لربنا نادماً أو قبل الخطأ. فعندما تكون التوبة خطاً أو اتجاهاً للحياة تحكم كل علاقاتى بربنا، ويصير الإنسان توّاباً.

ب- فكر أهمية الشبع:

علينا أن نرسم خطة للشبع. لو وضعنا فكر الشبع أمامنا سنهتم أن نُجد وقت للشبع حتى لا أعيش فى تفريغ مستمر وأبحث عن طرق للشبع من كلمة الله.

ج- فكر القداسة:

فرّق بين فكر الخطية لأن الظروف غير مواتية وبين القداسة؛ فعندما أضع أمامى فكر القداسة أستعظم فعل الشر وشبه الشر. الإنسان الروحى دائماً حزين لأنه ليس قديساً.

 د- فكر العطاء:

إنسانً سمع السيد المسيح يقول: “مَغْبُوطٌ هُوَ الْعَطَاءُ” (أع 35:20) فبدأ يضع فى فكره أن يعطى أكثر مما يأخذ، وبهذا تغيّر فى طريقة حياته وسلوكه. فعندما يكون الإنسان عنده فكر العطاء يكون دائم الرضا والشكر بما فيه، ويسعى دائماً للعطاء بفرح.

هـ- فكر الموت والأبدية:

مثل الأم سارة التى كانت تضع فكرة الموت فى كل لحظة.

هذه كلها أفكار إيجابية إن ملأ الإنسان بها ذهنه لتغيّرت حياته.

هى أفكار ضد وصية الله، والفكر الذى يتحول إلى عمل خطية يكون فكراً شريراً، ومنها:

  1. أفكار شريرة :

* الشهوة:

قد يبدأ ضعيفة، ولكن إذا لم ينتبه لها الإنسان تقوى عليه.

* الإدانة:

صار يدين الناس لا نفسه، وهى حيلة دفاعية تدل على وجود ضعف روحى ونفسى.

* التميز:

الشعور أنى أفضل، وهو طريق إلى الكبرياء، والكبرياء يعقبها السقوط.

* الفردية:

وهى فكر غير كنسى وغير كتابى، وغير حكيم، وغير ناجح عملياً! الإنسان الفرد الذى لا يعيش إحساس الشركة والجماعة، وإحساس الكنيسة, ويفقد الكثير ولا يحقق قصد الله فى حياته… لأن الله يريد أن يكون الجميع واحداً. الفردية ثقة زائدة فى النفس تدل على كبرياء، وضحالة روحية، بينما عضو فى جماعة معناها أنى جزء عام فى الجماعة وأننى أثق فى روح الله العامل فى الجماعة.

* الحسد:

وهو عمق الذاتية. أنا منحصر داخل نفسى، ولا أحتمل نجاح غيرى، ويوجد لدىّ شوق لزوال النعمة عن المحسود وأتمنى أن يفشل.

* الغيرة: لماذا غيرى عنده شىء غير موجود عندى؟ وهذه ذاتية أيضًا، خاصةً أننى عندى أشياء

أخرى وعطايا أخرى أستفيد منها واستثمرها. أما الغيرة فى الحسنى فهى مطلوبة طالما لمجد ربنا.

هذه كلها أفكار سلبية ممكن أن تملأ الفكر، تظهر فى الفعل، تغمر المشاعر، توتر العلاقات:

سادسًا: مسئوليتنا تجاه الأفكار

مسئولية الإنسان فى قبول الفكر أو رفضه: إذا جاء فكر سلبى وقبلته فأكون أنا مسئولاً عنه، وإذا رفضته ولم اقبله يكون لهذا الجهاد إكليل فى السماء.

مبدأ هام فى تقديس الفكر: لابد من رفض الأفكار من بدايتها؛ إذ فى البداية عندما تهاجمنا الأفكار يكون الفكر ضعيفاً, والإرادة قوية جدًا، ولكن عند التفاعل معه والإستمرار فى التفاوض معه، يحدث العكس: يتقوّى الفكر ويصير أقوى من الإرادة, لذلك من الأفضل رفض الفكر من بدايته.

كم مرة أشتهي أن أقيم معاهدة بين (فكرى وفكر المسيح، وشهوات جسدي وشهوات روحي) وهذا أمر مستحيل!!! ليجلسا معاً، لكنهما لن يتفقا قط! فالكتاب المقدس يقول: “الْجَسَدَ يَشْتَهِى ضِدَّ الرُّوحِ وَالرُّوحُ ضِدَّ الْجَسَدِ” (غل 17:5).

سابعًا: طرق عملية لتقديس الفكر

الأفكار لها رئيس:

  •  من أفضل الطرق التى بها يمكن للإنسان أن يكتشف طبيعة أفكاره أن يتابع نفسه فيما يسرح. فعندما أضبط نفسى متلبسًا (سرحاناً) فى خطية شهوة أو إدانة, يمكننى معرفة ضعفات أفكارى من خلال هذه المتابعة.

يَقُول مُعَلِّمْنَا مَارِبُولِس الرَّسُول فِي رِسَالْتُه إِلَى أهْل فِيلِبِّي: “أَخِيراً أَيُّهَا الإِخْوَةُ كُلُّ مَا هُوَ حَقٌّ كُلُّ مَا هُوَ جَلِيلٌ كُلُّ مَا هُوَ عَادِلٌ كُلُّ مَا هُوَ طَاهِرٌ كُلُّ مَا هُوَ مُسِرٌّ كُلُّ مَا صِيتُهُ حَسَنٌ إِنْ كَانَتْ فَضِيلَةٌ وَإِنْ كَانَ مَدْحٌ فَفِي هذِهِ افْتَكِرُوا” (في 4 : 8)..

مَجَال الفِكْر هُوَ مِنْ أخْطَر المَجَالاَت لِصِرَاع الإِنْسَان مَعَ عَدُو الخِير, حَتَّى أنَّنَا لَوْ أرَدْنَا أنْ نِعْرَفْ مَنْ هُوَ الشَّيْطَان فِى صِرَاعُه مَعَ الإِنْسَان نَقُول هُوَ قُوى عَقْلِيَّة.. مِيدَان حَرْبُه مَعَ الإِنْسَان هُوَ الفِكْر. فَصَارَ الإِنْسَان حَيَاتُه كُلَّهَا مَبْنِيَّة عَلَى أفْكَاره، وَصَارَ تَقْدِيس الفِكْر هُوَ مَدْخَل لِتَقْدِيس الكَيَان. وَكَأنَّ معلمنا بُولِس الرَّسُول يَقُول لَنَا فَكَّرُوا فِيمَا أقُولُه:

  دَائِماً يُشَبِّه الأبَاء العَقْل بِمَطْحَنَة. وَيَقُول الآباء لاَبُد لِلعَقْل أنْ يَطْحَنْ دَائِماً أُموراً مُقَدَّسَة. يِطْحَنْ كُلَّ مَا هُوَ حَقٌّ وَكُلَّ مَا هُوَ جَلِيلٌ وَعَادِلٌ وَإلخ.. هذِهِ الأُمور تُنْشِئ تَيَار قَدَاسَة يَسْرِي فِي الإِنْسَان لأِنَّهُ أمَّنْ البَوَابَة، أي الفِكْر وَمَدَاخِل القَلْب وَالجَسَد وَالأفْعَال. لِذلِك كَيْ تَعِيش قَدَاسِة الفِكْر لاَبُد أنْ يَنْشَغِل الفِكْر بِشِىء مُقَدَّس. آيَة مَثَلاً أوْ مَوْقِفْ مِنْ الكِتَاب المُقَدَّس، هذا الإنشغال فِي الآيَات يَمْسَح مَا هُوَ شِرِّير, فَيَتَنَقَى الفِكْر وَيَسْتَضِىء. حينئذ يَسْتَضِئ الفِكْر ويَرْفُض فِكْر عَدُو الخِير عِنْدَمَا يَعْرِضُه عَلِيه، لأِنَّ الفِكْر يكون مستنير وَأفْكَار عَدُو الخِير ظُلْمَة، فَيَكُون فِكْر عَدُو الخِير وَاضِحٌاً لِلعَقْل فَيَطْرُدُه. لكِنْ إِنْ كَانَ العَقْل مُظْلِمْاً؟!! الظُلْمَة تُحِبْ الظُلْمَة، فَيَقْبَل فِكْر عَدُو الخِير. لِذلِك كَيْ تَرْتَفِعْ فَوْقَ الجَسَد لاَبُدْ أنْ تُقَدِّس أفْكَارَك.

+ اسْتَخْدِم خَيَالَك فِي الكِتَاب المُقَدَّس. مِنْ أكْثَر القُوَى الَّتِي تُؤَثِر عَلَى الإِنْسَان: الخَيَال. لذلك القِدِيس يُِحّْنِس القَصِير كَانَ يَجْلِس مَعَ أوْلاَدُه وَلاَ يَتَكَلَّمْ، وَفِي النِّهَايَة يَقُول لَهُمْ مَنْ أعْلَى: الشَّارُوبِيم أم السِّيرَافِيم؟ مَشْغُول بِكُلَّ مَا هُوَ جَلِيلٌ وَعَادِلٌ وَمُسِرٌّ وَ….. أفْكَار مقدسة، بِذلِك َتَكُون أعَمالُه كلها فَضِيلَة، وَهذَا يُسَاعِدُه أنْ يَكتْشِفْ الشَّر بِسُرْعَة. مُجَرَّد بِدَايَة لِعَدُو الخِير يَسْتَطِيعْ أنْ يَضْبُطْهَا. لِذلِك كَيْ تَقْوَى إِرَادَتَك الرُّوحِيَّة قَدِّس فِكْرَك. واملأه بِمَا هُوَ مُقَدَّس وَنَقِي حَتَّى تَعْرِفْ كَيْفَ تَطْرُدٌ الشَّر، أوْ حَتَّى إِنْ أرَادَ عَدُو الخِير زَرْع أى فِكْر مُحْبَطٌ أوْ شِرِّير تَطْرُدُه.

  • مُقَاوَمَة الأفْكَار:

يَقُول مَارِأفْرَآم مَبْدَأً مُهِمْاً هُوَ: “هَدْم لَمْح الفِكْر” سَوَاءً كَانَ فِكْر حَسَد، إِدَانَة، شَهْوَة، مُجَرَّد لَمْح الفِكْر إِهْدِمُه.. كُلَّ جُزْء مِنْ الثَّانْيَة نَتْرُك فِيه فِكْراً شِرِّيراً يَتَفَاوَض مَعَ فِكْرِنَا يُدَمِر، فَمَا بَال مَنْ يَتْرُكَهُ سَاعَة!!! حِرَاسِة الفِكْر مَبْدأ مُهِمْ. تَسَلَّح دَائِماً بِعَلاَمِة الصَّلِيب وَبِاِسْم الرب يَسُوع وَالعَذْرَاء مَرْيَم، مُجَرَّد أنْ تَرْشِمْ ذَاتَك بِعَلاَمِة الصَّلِيب أوْ تُنَادِي رَبَّ المَجْد يَسُوع وَالسَيِّدَة العَذْرَاء يَدْخُل تَيَار قَدَاسَة لِلفِكْر. لاَ تَتْرُك الفِكْر يِكْبَر وَيَنْمُو دَاخِلَك, وَلاَ تَتَجَاوَب مَعَه بل قاومُ..

 نَعَمْ.. قَدْ لاَ أسْتَطِيعْ أنْ أمْنَعْ الفِكْر الرَّدِىء أنْ يُعْرَض عَلَيَّ، لكِنِّي أسْتَطِيعْ أنْ لاَ أُرَحِبْ بِهِ أوْ أتَفَاوَض مَعَهُ. نَحْنُ نَعِيش فِي جَسَد وَضَعَفَات, لكِنْ تَعَلَّمْ كَيْفَ تَحْفَظ نَفْسَك. قاوم الأفكار الشريرة باِسْتِمْرَار وَلاَ تَتْرُك عَدُو الخِير يَدْخُل وَيَفْسِد فِكْرَك.

– كَشْف الأفْكَار الرَّدِيئَة:

 لاَ يُوْجَد أجْمَل مِنْ أنْ يَفْضَح الإِنْسَان أفْكَارُه وَأمَام الله فِى الصَّلاَة، وأمَام أب الإِعْتِرَاف، وَأمَام نَفْسُه. وَإِلاَّ إِنْ تَرَكْت الفِكْر يَنْمُو دَاخِلَك فسَيَتَحَوَّل إِلَى عَمَل. أفْكَار دَنَس أوْ حَسَد أوْ أفْكَار غِير نَقِيَّة. أفْكَار بُغْضَة. إِكْشِفْهَا وَاعْرَف أسَاسْهَا. جَيِّدٌ أنْ يَشْعُر الإِنْسَان أنَّ فِكْرُه مستنير فَيَكْشِفْ الأفْكَار الرَّدِيئَة.. أكْثَر شِئ يريده عدو الخير أنْ لاَ تَكْشِفْ أفْكَارَك.

كَشْف الفِكْر يُعْلِنْ اتِضَاع الإِنْسَان. إِنْ كَانَ فِكْرَك رَدِئاً اكْشِفُه. وَإِنْ أثَّر فِيك بِعَمَل رَدِىء إِكْشِفُه. لأِنَّكَ كُلَّمَا خَبَّأت أفْكَارَك زَادَتْ دَاخِلَك. لاَبُدْ أنْ تِتْعَامَل مَعَ الأفْكَار الرَّدِيئَة عَلَى أنَّهَا غَرِيبَة، وَلاَبُد مِنْ كَشْفَهَا وَفَضْحَهَا. جَيِّدٌ أنْ يَكُون مَعَك كَشَّاف تِكْشِفْ به الأمَاكِنْ المُظْلِمَة فِى النَّفْس.. لاَبُد أن يِكْشِفْ نُور النِّعْمَة وَالوَصِيَّة هذَا الظَّلاَم. إِكْشِفْ كَمْ أنْتَ أنَانِي وَمُحِبْ لِلمَال أوْ مُسْتَهْتِر أوْ…

– فَرَاغ الفِكْر :

 احْذَر فَرَاغ الفِكْر لأِنَّهُ وَسَطْ جَيِّدٌ لِعَدُو الخِير. أحْيَاناً كَثِيرَة يَكُون فِكْرِنَا فَارِغاً، لَيْسَ لَهُ هَدَفُ أوْ طُمُوحٌ. شِىء مُحْزِنْ هُوَ عَدَم الإقبال على القِرَاءَة. الفِكْر الفَارِغ يُزْعِج الإِنْسَان. حَتَّى أمَانِتْنَا لِدِرَاسِتْنَا كُون أنَّهَا تِسْتَوْعِبْ عَقْلِنَا وَحْدَهَا فَهذَا لَيْسَ كَافِياً. احْذَر الفَرَاغ العَقْلِي لأِنَّ عَدُو الخِير يَزْرَع فِيه وَيُسَيْطِر. لاَبُدْ أنْ يَكُون عَقْلَك مُشَبَّعْاً وَلَكَ رِسَالَة وَاهْتِمَام. قَدْ تَسْأل شَاباً هَلْ تَقْرأ جَرِيدِة وَطَنِي؟.. مِجَلِة الكِرَازَة؟.. أي مَقَال ثَقَافِي أوْ تَخَصُّصِي أوْ…..؟” تَجِدُه يَقُول لَك يَكْفِينِي الدِّرَاسَة. هذَا يَجْعَل الإِنْسَان فِي ضَحَالَة، وَيَكُون عَقْلُه وَسَطْاً جَيِّدٌاً لِيَزْرَع عَدُو الخِير فِكْرُه فيه, فَيَبْدأ الإِنْسَان يِعِيش عَلَى مُسْتَوَى الغَرِيزَة وَالأنَانِيَّة لأِنَّهُ أخْلَى نَفْسُه مِنْ الأُمور الإِنْسَانِيَّة، فَتُسَيْطِر عَلِيه أُمور غِير إِنْسَانِيَّة، أُمور شَهْوَة، أنَانِيَّة، اِنْتِقَام، لاَ!. لاَبُدْ أنْ يَكُون الفِكْر مُشَبَّعْاً بِكُلَّ مَا هُوَ حَقٌّ وَجَلِيلٌ وَعَادِلٌ وَ….

ابْحَث عَنْ خَبَز جَيِّد وَقُدْوَة جَيِّدَة، سِيرِة قِدِيس، شِىء عِلْمِى وَثَقَافِى، أُمور هَامَّة. كُون أِنِّنَا لا نقبل على القراءة وَعِنْدَمَا تُعْطِينَا الكَنِيسَة كِتَاباً لِنَقْرَأُه فنضعه جانباً، وَلاَ تَكُون لَنَا رَغْبَة لِشِرَاء كِتَاب، هذَا غِير جَيِّدٌ!

إِنْ لَمْ تُجَارِ مُسْتَوَى نُضْجَك سَيَكُون أمْرَك غِير مَقْبُول، وَسَتَجِدٌ أُموراً كَثِيرَة تُشَكِّلَك دُونَ إِرَادَتَك. العَدُو يَسْكُنْ

العَقْل الفَارِغ، لكِنْ لَوْ عَقْلَك شبعان لَنْ تُشَكِّلَك أى أفْكَار ضَارَّة. وَكَمَا يَقُول الأبَاء:

“فِى عَقْل اِمْتَلأ بِالعَالَمْ لاَ يُوْجَد مَكَان لِمَعْرِفَة الله”. لاَبُدْ أنْ يَكُون عَقْلَك مَرْفُوعاً.. وَأنْتَ تَأكُل اسْمَعْ، وَقَبْل أنْ تَنَام إِقْرَأ. ضَعْ لِنَفْسَك خِطَّة مَاذَا سَتَقْرأ، وَأنْ تَضَعْ أمَامَك هَدَفْاً أنْ تُحْصِّل دَرَجَات جَيِّدَة بَلْ وَمُمْتازَة فِي دِرَاسْتَك. وَأنْ تُزِيد جِهَادَك. ضَعْ خِطَّة لِتُنَظِمْ الصَّلاَة وَقِرَاءِة عَدَد مُعَيَّنْ مِنْ الأسْفَار فِي فِتْرَة مُعَيَّنَة. إِمْلأ عَقْلَك. فالعَقْل المُمْتَلِئ وَقْتُه لَهُ قِيمَة، لكِنْ إِنْ شَعَرْت أنَّ عَقْلَك فَارِغ تَصِير كَوَرَقَة تُحَرِّكْهَا الرِّيح، وَأي فِكْر أوْ كَلاَم يَجْذِبَك. الله قادر أن يَمْلأ أفْكَارْنَا بِأُمور مُقَدَّسَة سَمَاوِيَّة تَسْمُو بِعَقلِنَا لِنَنَال حَيَاة حَسَبْ قَصْد الله فِينَا.

كيف يكون لى فكر المسيح؟

  • من خلال الصلاة:

 فالإنسان الذى يحيا دائمًا فى شركة مع المسيح يأخذ فكره. الخطر هو أن أعيش وحدى، ولكن يجب أن يكون بينى وبين المسيح أى خط ساخن، وهذا يكون من خلال الصلاة، فهذه الصلة الدائمة تجعل المسيح سريع الحضور فى الوسط, وسريع الاستكشاف, وسريع الاستشعار، هذه أول وسيلة لاقتناء فكر المسيح.

  • الكتاب المقدس:
  •  فتح كلامك ينير الجهال؛ لتسكن فيكم كلمة المسيح بغنى، أى مصادقة الكتاب وشخصياته ووعوده.
  • القراءات الروحية:

 كثرة القراءة تقوّم العقل الطواف كما قال الآباء.

  • المحاسبة اليومية:

أن يضع الإنسان نفسه تحت أضواء الفحص الإلهى. “إن رأيت فى ميلاً باطلاً أهدنى طريقاً أبدياً”. إذن المحاسبة اليومية فى حضرة المسيح.

  • الاعتراف:
    • أعط فرصة لأب الاعتراف أن يقول لى بعض الأخطاء الموجودة فى وأنا لا ألاحظها.

أسقفية الشباب ٤١ عاما

اسقفية الشباب ٤١ عاما

احتفلت اسرة أسقفية الشباب هذا الأسبوع بمرور ٤١ عاما على تأسيسها بيد قداسة البابا شنودة الثالث نيح الله نفسه وذلك .بسيامة نيافة الحبر الجليل الأنبا موسى اسقفا عاما للشباب

تهانينا لأسقفية الشباب ونيافة الحبر الجليل الأنبا موسى ونيافة الحبر الجليل الأنبا رافائيل وكل اسرة أسقفية الشباب

والى مزيد من الثمر والخدمة بنعمة ربنا وعمل الروح القدس فيى كل نفس بصلوات قداسة البابا تواضروس الثانى

٢٥ مايو ١٩٨٠

٥٢ مايو ٢٠٢١

كيف نحيا اسبوع الآلام؟

نقدم رسالة يومية لنيافة الحبر الجليل الأنبا موسى اسبوع البصخة

2020 سلسلة مع مسيح الجلجثة

https://www.youtube.com/watch?v=WpHiSSqt_20

حارسا وساترا علينا – رسالة رجاء

رسالة رجاء من نيافة الحبر الجليل الأنبا موسى يرسلها يوميا للشباب فى كل العالم فى ظل ظروف صعبة يمر بها العالم ولكن اولاد الله يؤمنون به وبحراسته لهم وستره عليهم … تأمل فى صلاة من صلوات القداس الإلهى

https://www.youtube.com/watch?v=n5vRKelTfas&t=1s

#فيروس_كورونا

#قناة_أسقفية_الشباب