Tag Archives: الصوم

الرئيسية / Posts tagged "الصوم"

ما أهمية الصوم ؟

نيافة الحبر الجليل الأنبا موسى
 1- الصوم وصية كتابية :

أوصانا بها السيد المسيح حينما قال لتلاميذه الأطهار: “حينما يرفع العريس عنهم، فحينئذ يصومون” (مر 20:2)… ومنذ آدم وحواء فى جنة عدن، وكانا يأكلان من شجر الجنة دون أن يأكلا لحوماً أو أسماكاً، يؤكد العلم أن هذا الطعام هو الطعام الصحى. وقد كان الشعب القديم يصوم أربعة أشهر كل عام: الرابع والخامس والسابع والعاشر
(زك 19:8) وكذلك كانوا يصومون يومين كل أسبوع (لو 12:8). وهكذا صلى الآباء الرسل وصاموا كثيراً (أع 2:13،3).

2- الصوم ضبط للجسد :

فمن الواضح والأكيد علمياً وعملياً أن اللحوم تعطى طاقة شهوية وطاقة غضبية أكثر من الأكل النباتى. كما أن فترة الإنقطاع عن الطعام، تضبط الجسد، مهما طلب أكلاً أمنعه عنه، وفى كل هذا ضبط للجسد “أقمع جسدى واستعبده” (1كو 27:9)، دون إضعاف للجسد فهو هيكل مقدس، “نقوته ونربيه” (أف 29:5)، وكذلك دون تدليل له، حتى لا يسيطر على الروح.

3- الصوم إنطلاق للروح :

فلا قيمة لصوم لا تصاحبه الصلوات والصدقات وأعمال المحبة، لهذا نجد إنجيل (رفاع الصوم) يتحدث عن الوسائط الثلاثة مرتبطة معاً: الصلاة، والصوم والصدقة. فإن كانت الصلاة هى علاقتى بالله، والصدقة علاقتى بالآخرين، فالصوم هو علاقتى بالجسد. والإنسان الروحى، كما يعلمنا قداسة البابا شنوده الثالث، هو من “تقود روحه جسده، ويقود الروح القدس روحه”.

4- الصوم تقوية للإرادة :

فلاشك أن تحديد أنواع الطعام، بالأكل النباتى فى أيام الصوم الكبير ويونان والأربعاء والجمعة والبرامون، نوع من تقوية الإرادة، إذ تقول للجسد: لا، حينما يطلب طعاماً من نوع آخر، وفى فترة الإنقطاع إذا ما طلب الطعام أثناء هذه الفترة. وفى أصوام أخرى يسمح بالسمك. وهذا كله تدريب للإرادة لتقول لا للخطية…

5- الصوم شركة كنسية :

إذ يصوم الجميع كأسرة واحدة فى كل أنحاء الأرض وكأعضاء فى جسد مقدس، جسد المسيح، الكنيسة وفى هذا إحساس رائع بالشركة بين أعضاء الجسد الواحد، وبينهم وبين الأعضاء السمائية المقدسة، وفوق الكل رأس الكنيسة وعريسها، الرب يسوع.

6- الصوم مناسبات هامة :

فنحن نصوم معاً فى مناسبات هامة مثل :

 صوم الميلاد : لنجهز أنفسنا لميلاد المسيح فينا.
 صوم يونان : لنتوب مع شعب نينوى الممتاز.
 الصوم الكبير : لنواصل التوبة مع الإبن الضال (بشاعة الخطية)، والسامرية (تكرار الخطية) والمفلوج (مدة الخطية)، والمولود أعمى (الخطية الجدية التى نتخلص منها بالمعمودية)، لننتصر مع المسيح فى أحد السعف، ونموت معه فى الصليب، لنقوم معه إلى حياة جديدة، ونصعد معه بقلوبنا إلى السمائيات، لننتظر مع الرسل قوة الروح فى العنصرة.
 صوم الرسل : حين ننطلق للخدمة الصيفية.
 صوم العذراء : حينما نقتدى بقداستها وفضائلها لنصل إلى قمة السنة الكنسية وهى عيد النيروز، حيث نحيا فرحة الشهادة وقوتها.

هذا ما قصدته الكنيسة حينما رتبت لنا الأصوام والأعياد والقداسات، لنحيا الشركة ونتذكر المناسبات الهامة فى حياة الكنيسة.
المقال لنيافة الحبر الجليل الأنبا موسى

الصوم انطلاق للروح

لا قيمة للصوم ما لم تصحبه نشاطات روحية بناءة، وإلا نكون قد اكتفينا بتغيير نوع الطعام، وها قد تفنن الطهاة فى تقديم مأكولات صيامى شهية للغاية!! لذلك يكون الهدف الحقيقى، وهو انطلاق الروح، هو الموضوع أمام أعيينا طوال فترة الصوم. وحينما تحدث الرب يسوع عن الصوم، أرفق معه فضيلتين هامتين هما: الصلاة، والصدقة.

.وهذه الفضائل الثلاثة يمكن أن تكون على شكل صليب :

1- الضلع المتجه إلى أعلى : يمثل الصلاة، والإتجاه إلى الله.

2- الضلعان الأفقيان : يمثلان الصدقة، والإحساس بالآخرين بقلب مفتوح وأذرع محدودة.

3- الضلع المتجه إلى أسفل : يمثل الصوم، أى الإتجاه نحو العمق الداخلى للإنسان.

وما أكثر الأنشطة الروحية التى يمكن أن نهتم بها فى فترة الصوم، نذكر منها :

– الصلوات : سواء صلاة القداس الإلهى، التى فيها نتحد بالرب يسوع، وبالقديسين، وببعضنا البعض، وفيها نشبع بكلمات القداس حيث تسرد لنا تاريخ خلقتنا وسقوطنا وفدائنا، وإمكانية خلاصنا وثباتنا فى الرب، من خلال جسده ودمه الأقدسين.

كذلك صلوات الأجبية، التى فيها نتحد بالرب يسوع فى مناسبات متعددة، كل يوم :

+ فى باكر : نتذكر قيامته المجيدة ونأخذ قوتها…

+ وفى الثالثة : نتذكر حلول روح الله، ونطلب منه أن يملأنا.

+ وفى السادسة : نتذكر صليب المسيح، ونغتسل فى دمه الطاهر.

+ وفى التاسعة : نتذكر موت الكفارى، ونطلب منه أن يميت حواسنا الجسمانية.

+ وفى الغروب : نتذكر نهاية الحياة مع إنزال جسد الرب من فوق الصليب، فنستعد ليوم
الرحيل.

+ وفى النوم : نتذكر دفنه فى القبر، ونطلب منه أن يدفن خطايانا معه.

+ وفى نصف الليل : نتذكر مجيئه الثانى، ونستعد لهذا اليوم المجيد والمهيب…

ويمكننا أيضاً أن نرفع قلوبنا إلى الله بصلوات سهمية قصيرة، حينما نكررها بوعى وانتباه،
قائلين مثلاً: “ياربى يسوع المسيح إبن الله، ارحمنى أنا الخاطئ” أو “اللهم التفت إلى معونتى، يارب
أسرع وأعنى”…

كذلك يمكنا أن نحدث الله بكل مكنونات نفوسنا من اعتذار وتوبة، رجاء وحب، شكر على عطاياه، استرحام للتخلص من خطية أو عادة رديئة، تسبيح على أعمال الله معنا، طلبات خاصة أو من أجل الآخرين…

أن الصوم فرصة ممتازة للنمو فى حياة الصلاة، والصلاة هى جناحاً الصوم، انطلاقاً لحياة روحية مع الله وعشرة مقدسة تشبع أرواحنا.

المقال بقلم نيافة الحبر الجليل الأنبا موسى

عظات الصوم الكبير

عظة احد الكنوز

knooz-malkot-allh-almase7-bm

عظة أحد الإبن الضال

ebn-aldall-soom2012

عظة أحد المفلوج

mafloog-lahot-almaseeh

تدريبات في الصوم الكبير

قداسة البابا شنوده الثالث

لكي يكون هذا الصوم المقدس ذا أثر فعال فى حياتك الروحية، نضع أمامك بعض التداريب لممارستها، حتى إذا ما حولتها إلى حياة، تكون قد انتفعت فى صومك:

1- تدريب لترك خطية معينة من الخطايا التى تسيطر عليك:

، والتى تتكرر فى كثير من اعترافاتك. أو التركيز على نقطة الضعف أو الخطية المحبوبة.. وكل إنسان يعرف تماماً ما هى الخطية التى يضعف أمامها، ويتكرر سقوطه فيها، وتتكرر فى غالبية اعترافاته. فليتخذ هذه الخطايا مجالاً للتدرب على تركها أثناء الصوم. وهكذا يكون صوماً مقدساً حقاً.

2- وقد يتدرب الصائم على ترك عادة ما :
 مثل مدمن التدخين الذى يتدرب فى الصوم على ترك التدخين، أو المدمن مشروباً معيناً، أصبح عادة مسيطرة لا يستطيع تركها، كمن يدمن شرب الشاى والقهوة مثلاً. أو الذى يصبح التفرج على التليفزيون عادة عنده تضيع وقته وتؤثر على قيامه بمسئولياته. كل ذلك وأمثاله تكون فترة الصوم تدريباً على تركه.
اسكب نفسك أمام الله، وقل له: نجنى يارب من هذه الخطية. أنا معترف بأننى ضعيف فى هذه النقطة بالذات، ولن أنتصر عليها بدون معونة منك أنت، لتكن فترة الصوم هذه هى صراع لك مع الله، لتنال منه قوة تنتصر بها على خطاياك. درب نفسك خلال الصوم على هذا الصراع.

فمثلاً يذكر نفسه كلما وقع فى خطية النرفزة بقول الكتاب : “لأن غضب الإنسان لا يصنع بر الله” (يع 2:1). ويكرر هذه الآية بكثرة كل يوم، وبخاصة فى المواقف التى يحاربه الغضب فيها. ويبكت نفسه قائلاً: ماذا أستفيد من صومى، إن كنت فيه أغضب ولا أصنع بر الله؟!

3- التدريب على حفظ بعض المزامير من صلوات الأجبية:

 ويمكن إختيار مزمور أو إثنين من كل صلاة من الصلوات السبع، وبخاصة من المزامير التى تترك فى نفسك أثراً.


4  – التدريب على حفظ أناجيل الساعات، وقطعها، وتحاليلها. علماً بأنه لكل صلاة 3 أو 6 قطع.

5- التدريب على الصلاة السرية بكل ما تحفظه، سواء الصلاة أثناء العمل، أو فى الطريق، أو اثناء الوجود مع الناس، أو فى أى وقت.

6- اتخاذ هذه الصلوات والمزامير والأناجيل مجالاً للتأمل حتى يمكنك أن تصليها بفهم وعمق.

7- تداريب القراءات الروحية:

سواء قراءة الكتاب المقدس بطريقة منتظمة، بكميات أوفر، وبفهم وتأمل.. أو قراءة سير القديسين، أو بعض الكتب الروحية، بحيث تخرج من الصوم بحصيلة نافعة من القراءة العميقة.

7- يمكن فى فترة الصوم الكبير، أن تدرب نفسك على استلام الألحان الخاصة بالصوم أو بأسبوع الآلام، مع حفظها، وتكرارها، والتشبع بروحها…
 
8- يمكن أن تدرب نفسك على درجة معينة من الصوم، على أن يكون ذلك تحت إشراف أبيك الروحى.

9- هناك تدريبات روحية كثيرة فى مجالات المعاملات: مثل اللطف، وطول الأناة، واحتمال ضعفات الآخرين، وعدم الغضب، واستخدام كلمات المديح والتشجيع، وخدمة الآخرين ومساعدتهم، والطيبة والوداعة فى معاملة الناس.

10- تدريبات أخرى فى (نقاوة القلب): مثل التواضع، والسلام الداخلى، ومحبة الله، والرضى وعدم التذمر، والهدوء وعدم القلق، والفرح الداخلى بالروح، والإيمان، والرجاء.

#الصوم_الكبير

#البابا_شنودة

#الصوم