Tag Archives: قراءات آحاد كيهك

الرئيسية / Posts tagged "قراءات آحاد كيهك"

قراءات آحاد كيهك

رتبت الكنيسة بالهام الروح القدس ، قراءات آحاد شهر كيهك ، فجاءت بحكمة بارعة تشرح فى تسلسل مبدع قصة خلاص الإنسان .

الأحد الأول :

مزمور عشية : “إلى متى يارب تنسانى ؟! إلى الانقضاء ؟! حتى متى تصرف وجهك عنى ؟ أنظر واستجب لى أنر عينى” هذه هى صرخة البشرية ، وهى تنن متوقعة مجئ الفادى الشافى .. لقد أخذنا الوعد منذ أدم أن يأتى المسيح ليشفى طبيعتنا ، وها قد مرت آلاف السنون ولم يأت بعد .. فحتى متى يارب تنسانى ؟ أنظر واستجب لى ، أنر عينى لأننى فى ظلام الجهل والخطية ، التى أعمت عيناى . لقد بلغت البشرية قمة احتياجها للمسيح ، لذلك فهى تصرخ بأنين عميق تطلب سرعة مجيئه لينقذها .قراءة المزيد…

تساؤلات حول شهر كيهك

لماذا شهر كيهك ؟؟

الكنيسة تكثر التسبيح فى شهر كيهك وقبل عيد الميلاد (29 كيهك) استعداداً لاستقبال ميلاد ربنا يسوع المسيح، وكأنها تُعد الأرض كلها بالتسبيح لتصير سماء ثانية يحل فيها الكلمة المتجسد .

وتُعد قلوبنا أيضاً بالتسبيح لتصير سماء ثانية يسكن فيها المسيح. ولعل فى ذلك إشارة إلى اعتكاف السيدة العذراء من سن 3 سنوات وهى تداوم التسبيح والتمجيد لله حتى استحقت أن تسمع البشارة السماوية من فم رئيس الملائكة غبريال بأن المولود منها يدعى ابن الله ..

 وهكذا عندما نعتكف نحن أيضاً فى الكنيسة بالتسبيح والتمجيد خلال هذا الشهر المبارك ننتظر ميلاد ربنا يسـوع المسيح ” والكلمة صار جسداً وحل بيننا “(1)، ولكى نتأهل أن يحل المسيح بالإيمان فى قلوبنا.
ولذلك ارتبطت تسابيح شهر كيهك بمعانى كثيرة عن التجسد الإلهى والميلاد العجيب والرموز والنبوات التى أشارت إليها ..

 وذلك وبصفة خاصة فى الثيئوطوكيات التى وُضعت أساساً لتأكيد عقيدة التجسد الإلهى من العذراء والدة الإله  بعد مجمع أفسس سنة 431م برئاسة القديس العظيم البابا كيرلس الأول عمود الدين، وذلك ضد بدعة نسطور الذى أنكر أن السيدة العذراء والدة الإلـه (ثيؤطوكوس) وكانت خطورة ذلك أنها لو لم تكن والدة الإله لما كان المسيح هو الله ..

 ولذلك جاءت السبع ثيئوطوكيات تتحدث بعبارات لاهوتية منظومة وقوية عن التجسد والميلاد ورموز العذراء مريم فى العهد القديم وارتباطها بالتجسد الإلهى .. مثل أنها قدس الأقداس، والتابوت المصفح بالذهب، وغطاء التابوت، وقسـط المن، والمنارة الذهب، والمجمرة الذهـب، وعصا هارون، وزهرة البخور، والعليقة، والسلم الذى رآه يعقوب، وجبل سيناء، والجبل الذى رآه دانيال، والباب الذى رآه حزقيال، ومدينة الله، والسحابة، والفردوس العقلى، والسماء الثانية الجديدة، وعجينة البشرية، والمرأة المتسربلة بالشمس، ولوحى العهد.

وهذه الرموز وردت بصورة مركزة فى الثيئوطوكيات وتحدثت بها وعنها المدائح المنظومة باللغة العربية باستفاضة، وتتكرر أيضاً فى الطروحات التى تُقرأ أثناء تسبحة سبعة وأربعة

وتحدثت الثيئوطوكيات عن ارتباط هذه الرموز بالعذراء القديسة مريم بكونها والدة الإله وبالتالى تحدثت عن التجسد الإلهى كعقيدة أساسية فى إيماننا المسيحى عظيم هو سر التقوى الله ظهر فى الجسد وهنا نشير إلى أن الكنيسة بالإشارات الكثيرة عن التجسد والميلاد فى نغم مفرح وجميل تؤهلنا للاستعداد باشتياق لهذا اليوم المفرح يوم عيد الميلاد فندرك عظمة محبة الله وتواضعه إذ أنه ” .. أخلى نفسـه آخذاً صورة عبد صائراً فى   شبه الناس “

(يو1: 14). (2)- (اف 3 : 17). (3)- (1تى3: 16)

. فنمجده بقلوب نقية فى هذا العيد المبارك، ولعلنا ندرك أن الاسـتعداد لأى شئ فى حياتنا يجعل لنا فيه فائدة كبيرة.. فكلما أعددنا نفوسـناوقلوبنا فى شهر كيهك كلما استفدنا من عيد الميلاد فى حياتنا، وكان له فاعلية روحية عميقة

لماذا سبعة وأربعة ؟؟

أساس التسبحة  فى الكنيسة أربع هوسات، وسبع ثيئوطوكيات (كتاب التسبحة يسمى الأبصلمودية)  والهوسات الأربعة هى:
1- الهوس الأول : وهو تسبحة موسى النبى بعد عبور البحر الأحمر (فى 2: 7). (2)- (لو1: 48). (3)- (خر15)   2- الهوس الثانى : وهو المزمور 135 وهو تسبحة شكر لله ” أشكروا الرب لأنه صالح وأن إلى الأبد رحمته ”
3- الهوس الثالث : وهو تسبحة الثلاث فتية القديسين فى آتون النار
4- الهوس الرابع : وهو المزامير 148، 149، 150 وهى مزامير تسبيح وشكر لله على فم الخليقة كلها بكل كائناتها   + أما السبع ثيئوطوكيات:    فهى مرتبة لكل يوم من أيام الأسبوع السبعة، وهى كما سبق أن أشرنا أنها مليئة بالعبارات اللاهوتية والرموز النبوية التى تتحدث عن التجسد الإلهى وحلول الله بيننا، وعن العذراء بكونها والدة الإله .
+ ولعل رقم (7) يمثل كل أيام الأسبوع (أى كل يوم)   + ورقم (4) يمثل كل الأرض (الجهات الأربعة) أى كل مكان.. فكأن التسـبيح بسبعة وأربعة يشـير إلى التسـبيح كل يـوم فى كل مكان، مثلما نصلى فى تحليـل صـلاة الغروب ” وننهض للتسابيح والصلوات كل حين وفى كل مكان نمجد اسمك القدوس ” ومعنى عبارة كل حين وفى كل مكان أى تصير الأرض كالسماء لأن التسبيح فى السماء كل حين وفى كل مكان وكأننا بهذه التسابيح فى سبعة وأربعة نتشوق أن تتحول الأرض إلى سماء يسكن فيها العلى

+ فالتسبيح فى شهر كيهك هو إعداد الأرض كلها، وإعداد قلوبنا بصفة خاصة أن تكون كالسماء لكى يسكن فيها الله الكلمة المتجسد .. وهكذا يرتبط التسبيح دائماً بحلول الله وسكناه ..

+ ولذلك تلقب الكنيسة العذراء بأنها السماء الثانية التى سكن فيها العلى (ثيئوطوكية السبت).

+ ويضاف إلى الأربعة هوسات والسبع ثيئوطوكيات أجزاء أخرى مثل مجمع القديسين والإبصاليات (إبصالية أى ترتيـلة) وذكصولوجـيات ( ذكصولوجية أى تمجيد) ومدائح منظومة باللغة العربية، وطروحات (تفسير) تقال بعد كل هـوس، وكل ثيئوطوكية، وعلى نفـس المعانى الواردة بها لزيادة الشرح والتوضيح لكى يشترك الكل فى الفائدة الروحية

لماذا أثناء الليل (السهر) ؟؟؟

اعتادت الكنيسة أن تسهر فى التسابيح الكيهكية طوال الليل حيث تبدأ السهرة بتسبحة قوموا يا بنى النور ، وكأنها تدعونا أن تحول ظلام الليل إلى نور كما يقول معلمنا بولس الرسول ” جميعكم أبناء نور وأبناء نهار .. لسنا من ليل ولا ظلمة فلا ننم كالباقين بل لنسهر ونصح..” فقد اوصانا رب المجد يسوع (اسهروا)
+ وفى هذه التسابيح تدريب روحى على السهر فى تسبيح مملوء بالاشتياق والحب وكأنه حوار بين الكنيسة العروس والمسيح عريسها .. وهو متعة روحية جميلة يستمتع بها السهارى المستعدون كالعذارى الحكيمات.

+ وفى نهاية السـهرة طوال الليل نفرح بشـروق شمـس البر فى باكر النهار “ولكم أيها المتقون اسمى تشرق شمس البر”(1)، والمتقون الرب هم الذين يسهرون فى الصلاة والتسابيح، فيشرق لهم العريس السماوى شمس البر فى نهاية كل سهرة روحيةز

+ ونقول فى صلاة باركر ” أيها النور الحقيقى الذى يضئ لكل إنسان آت إلى العالم أتيت إلى العالم بمحبتك للبشر ” وعبارة ” أتيت إلى العالم بمحبتك للبشر” تشير إلى مجئ المسيح شمس البر فى ميلاده الذى نستعد له بهذه التسابيح والسهرات الروحية.

+إلهنا الصالح محب البشر يعطينا أن نشترك فى هذه الأيام المباركة بالاستعداد والتسابيح ونقاوة القلب حتى ننال بركة عيد ميلاد ربنا يسوع المسيح بفرح روحى ..